الترابي يرفض النتائج ومراقبون ينتقدون
المدينة نيوز- أعلن زعيم المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي عدم اعترافه بنتائج الانتخابات السودانية والتي أشارت نتائج جزئية فيها إلى تقدم الرئيس عمر البشير في حين أعلن مراقبون أن الانتخابات لم ترق إلى مستوى المعايير الدولية لكنهم توقعوا قبولها دوليا.
وقال الترابي في مؤتمر صحفي بالخرطوم إنه ينعى تلك الانتخابات, ووصفها بالسيرة الميؤوسة، وقطع بعدم الاعتراف بها أو مشاركة أي من عناصر حزبه "إذا ما فاز" فيها.
وأضاف أن نظام الحكم "ارتكب من الخروقات ما أنكره الجميع", مشيرا إلى "قبض أفراد حزبه لسيارات تحمل لوحات حكومية تعمل على تحريك صناديق الاقتراع وتغييرها".
وكشف الترابي أن رسميين ينتمون لجهاز الأمن السوداني -يتقاسمهم الانتماء للحركة الإسلامية والولاء للحزب الحاكم– "أبلغونا أن النظام أعد عدته لكبح جماح الانتخابات بتبديل صناديق الاقتراع وتغييرها", مشيرا إلى ما سماه بالعبث الكبير بالصناديق.
واعتبر أن "كل ما يترتب على هذه الانتخابات لن يجد القبول منا أو الاعتراف به"، مؤكدا رفض حزبه لكل العملية الانتخابية بمجملها.
وقال إن حزبه لن يشارك "حتى على مستوى الدوائر المعادة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى قرب انفصال الجنوب "بعد عودة ذات وجوه المؤتمر الوطني وسياساته عبر الانتخابات".
وأبلغت مصادر مسؤولة في الحزبين أنها اكتشفت جملة من المخالفات الكبيرة "التي ترقى إلى مستوى التزوير مع بداية العد التنازلي لإعلان النتيجة الكاملة الثلاثاء المقبل".
وأكد مصدر مسؤول بالحزب الاتحادي الديمقراطي أن اتجاها غالبا برز بين قادة الحزب للإعلان عن عدم الاعتراف الكامل بالنتيجة الأخيرة للانتخابات.
فيرونيك دوكيسر قالت إن الانتخابات لم تستوف كل المعايير
وقال المسؤول للجزيرة نت إن ما تم من تزوير "لم نتوقعه" سيدفع كافة القوى السياسية المشاركة لعدم الاعتراف بها، مشيرا إلى ما وصفها بالحالة الغريبة.
تقييم مراقبين
من جهة آخرى قال مراقبو الاتحاد الأوروبي إن التصويت تخلله عدد من الأخطاء مما يجعلها لا ترتقي إلى مستوى المعايير الدولية، وذلك في أول تقرير لهم عن هذه الانتخابات العامة والرئاسية التي تعد الأولى من نوعها منذ 24 عاما.
وقالت رئيسة بعثة الاتحاد لمراقبة الانتخابات في السودان فيرونيك دوكيسر "جاهدت هذه الانتخابات كي تبلغ المعايير الدولية. لم تبلغها كلها".
وأشارت إلى أن نسبة المشاركة في الاقتراع كانت كبيرة جدا إذ بلغت 60%، واعتبرت الانتخابات خطوة كبيرة لفتح الباب أمام الديمقراطية في السودان.
كما أعلن مراقبون بمركز كارتر الأميركي -الذي شارك في الرقابة على الانتخابات أيضا- أن تنظيم الاقتراع لم يرق إلى المعايير الدولية أو التزام السودان بإجراء انتخابات حقيقية. لكنه توقع أن يعترف المجتمع الدولي بهذه الانتخابات.
وأضاف المراقبون في بيان لهم أن نجاح الانتخابات يتوقف في النهاية على ما إذا كان قادة السودان سيطبقون إجراءات لتعزيز التحول الديمقراطي الدائم.
فرز الأصوات
وفي هذه الأثناء تواصل المفوضية العامة للانتخابات فرز الأصوات في الانتخابات، ومن المتوقع أن تعلن النتائج النهائية الثلاثاء القادم.
وأفادت مؤشرات أولية أعلنتها المفوضية بأن الرئيس عمر البشير يتقدم منافسيه بعد فرز جزئي.
وطبقا للنتائج الأولية فإن البشير حصل في الانتخابات الرئاسية على نسبة تراوح بين 88% و94% من الأصوات في بعض الولايات داخل السودان وفي الخارج.(الجزيرة)
