الهيئة الاستئنافية للانتخابات تأمر باعادة فرز الاصوات في بغداد
المدينة نيوز- أمرت الهيئة الاستئنافية للانتخابات في العراق يوم الاثنين باعادة فرز الاصوات في العاصمة بغداد بعد انتخابات السابع من اذار مما أثار احتمال تغيير النتائج النهائية في انتخابات تقدم فيها بفارق طفيف تكتل يضم عناصر من مختلف الطوائف والاعراق تسانده الاقلية السنية.
وقالت حمدية الحسيني رئيسة الدائرة الانتخابية بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات ان الفرز اليدوي لاكثر من 2.5 مليون بطاقة انتخابية سيبدأ فورا لكنها لا تعرف متى سينتهي.
ويمثل العاصمة في البرلمان العراقي الذي يضم 325 مقعدا 68 مقعدا وهو ما يجعل الفوز ببغداد بمثابة جائزة كبرى. ويطالب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الذي حل في المرتبة الثانية في الانتخابات بفارق ضئيل بفرز يدوي للاصوات في بغداد.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي "أنا اعتقد ان النتائج ستتغير بعد عمليات العد والفرز (القادمة")
واضاف المالكي الذي تعززت صورته يوم الاثنين جراء أنباء مقتل اثنين من قادة القاعدة في العراق على يد قوات الامن العراقية "هذا الذي حصل من قرار يعد انتصارا للقضاء وانتصارا لاستقلالية القانون وانتصارا للحق الذي تدعيه القوائم التي قدمت الاعراضات وانتصارا للشعب العراقي الذي كان يطالب بالتحقق من اصواته."
ولم تسفر الانتخابات التي جرت الشهر الماضي عن نتيجة حاسمة ولكنها تعتبر حجر زاوية للعراق الذي بدأ في توقيع صفقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط عالمية لتطوير احتياطياته الضخمة من النفط الخام وفي الوقت الذي تستعد فيه القوات الامريكية للانسحاب.
وجاءت قائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الاسبق أياد علاوي في المقدمة وحصلت على 91 مقعدا حسب النتائج الاولية للانتخابات بعد أن كسبت تأييد السنة المحبطين من هيمنة الشيعة على السياسة منذ سقوط الرئيس السني الراحل صدام حسين.
وحصلت قائمة دولة القانون التي يتزعمها المالكي على 89 مقعدا في حين حصلت قائمة الائتلاف الوطني العراقي الشيعي على 70 مقعدا. وحصل الاكراد مجتمعين على نحو 58 مقعدا.
وانخرطت التكتلات في مشاورات لتشكيل ائتلاف يتمتع بأغلبية فعلية في البرلمان المقبل واختيار رئيس للوزراء. ومن المرجح أن تعلق هذه المفاوضات حتى تستكمل اعادة فرز الاصوات ويعرف كل فصيل مدى قوته.
واقترب تكتل المالكي والائتلاف الوطني العراقي اللذان يضمان أحزابا تربطها علاقات وثيقة بطهران من التحالف معا لتهميش علاوي ومن المرجح أن يثير ذلك حفيظة الاقلية السنية ويغذي التمرد الذي يقوده سنة.
ورغم كون علاوي شيعيا الا أن أنصاره من السنة يرون أداءه القوي في الانتخابات تأكيدا لمطالبهم بأن يكون لهم تأثير أكبر مما حصلوا عليه في البلاد في السنوات السبع الماضية.
وقال حيدر الملا وهو عضو في حزب سني ضمن قائمة علاوي ان قرار الهيئة الاستئنافية يظهر أن حكومة المالكي تتمتع بنفوذ على القضاء.
وقال الملا ان "هذا القرار وما سيتمخض عنه من تداعيات سيضع شرعية الانتخابات على المحك. وهذا يهدد العملية السياسية برمتها."
وقالت الحسيني من الهيئة الاستئنافية للانتخابات انه سيعاد فرز أصوات بغداد فقط.
وأبلغت رويترز "أن معظم الطعون كانت تخص نتائج محافظة بغداد ولهذا السبب فان الهيئة الاستئنافية قررت اعادة الفرز في بغداد فقط."
وقال طارق حرب وهو محام عن قائمة دولة القانون انها قدمت 24 صندوقا تضم ملفات تحتوي على أدلة على مخالفات في الانتخابات للجنة المراجعة التي تستمع للشكاوى بشأن الانتخابات.
ويتعين على اللجنة استكمال مراجعة أكثر من 300 شكوى مقدمة من مختلف الاحزاب قبل اعلان نتائج الانتخابات. ويقول مسؤولون ان ذلك قد يستغرق عدة اسابيع اخرى.(رويترز)
