بداية انفراج في أزمة الطيران برفع حظره تدريجياً في أوروبا
المدينة نيوز- فيما أكد علماء أنهم لم يسجلوا أي مؤشر لازدياد نشاط بركان ايسلندا الثلاثاء 20-4-2010، وأن سحب الرماد التي تؤدي الى شلل الملاحة الجوية الاوروبية قد تضاءلت الى حد كبير، استؤنفت حركة الملاحة الجوية بشكل تدريجي وغير منظم الثلاثاء في أوروبا ما أشاع أجواء من الارتياح بين آلاف المسافرين، في حين كانت سحابة جديدة من الرماد البركاني تتجه نحو بريطانيا.
وسبب ثوران بركان في 14 ابريل (نيسان) في جنوب ايسلندا حالة من الفوضى غير المسبوقة وخسائر تاريخية تكبدتها شركات الطيران ولم تعد حركة الملاحة الجوية الى طبيعتها كلياً حتى صباح الثلاثاء.
وكانت أولى الطائرات أقلعت الثلاثاء بعيد الساعة السادسة بتوقيت غرينتش من المطارات الباريسية التي يتوقع أن تؤمن 30% من الرحلات المحلية والدولية المبرمجة عادة بحسب وزير الدولة الفرنسي المكلف شؤون النقل دومينيك بوسورو.
نشاط البركان الأيسلندي يتضاءل
وأكد علماء ايسلنديون أنهم لم يسجلوا أي مؤشر لازدياد نشاط البركان ايافيول الثلاثاء، وأن سحب الرماد التي تؤدي الى شلل الملاحة الجوية الاوروبية قد تضاءلت الى حد كبير.
وأكدت العالمة الجيوفيزيائية سيغرون هرينسدوتير من جامعة ايسلندا في ريكيافيك، "لم نلاحظ اي تكثيف لثوران" البركان.
وأضافت "نلاحظ دائماً تقلصاً للبركان ما يعتبر مؤشراً جيداً على الدوام. وسأشعر بالقلق إذا ما لاحظنا تمددا للبركان، لكننا نرى انه يتقلص".
من جهتها، أكدت خبيرة الأرصاد الجوية غودرون نينا بيترسون من مصلحة الارصاد الجوية الايسلندية، أن كميات الرماد المنبعثة من البركان أقل.
وأضافت "اذا ما لوحظ وجود رماد فوق بريطانيا (الليل الماضي)، فإنه رماد خرج من البركان قبل 24 ساعة".
أوروبا تستأنف رحلاتها
وقال بوسورو إنه يتوقع أن تقلع 564 رحلة من رواسي في مقابل 1500 عادة و272 من اورلي في مقابل 700 عادة.
ومن هذا الرقم الذي يوزاي 30% من حركة الملاحة الجوية العادية، ثلاثة ارباعه رحلات دولية ستستأنف تدريجياً خلال النهار.
كما استؤنفت حركة الملاحة جزئياً في بلجيكا وسمح فقط بهبوط الطائرات. وفي سويسرا عاد الوضع تدريجياً الى طبيعته في المطارين الرئيسيين في البلاد.
كما أعيد فتح المجال الجوي في شمال ايطاليا اعتباراً من الساعة السادسة ت غ خصوصاً في مطاري مالبينسا وليناتي في ميلانو.
وفي ألمانيا، تم تمديد إغلاق المجال الجوي حتى الساعة 18,00 ت غ الثلاثاء، حسب ما أعلنت الوكالة الفيدرالية للامن الجوي.
وتوقعت شركة "لوفتهانزا" تأمين الثلاثاء "حوالى 200 رحلة" اي اقل بـ15% من حجم رحلاتها الدولية عادة.
وأعلنت منافستها "اير برلين" أن حركة الملاحة "طبيعية على وجهاتها".
وقال وزير النقل الالماني بيتر رامساور إن الاولوية للسلامة. ورفض الانتقادات المتعلقة بالرحلات التي تمت استناداً الى حدس الطيارين رغم الاغلاق الرسمي للمجال الجوي الالماني.
وتعتبر نقابة الطيارين أن هذه الرحلات قد تكون خطيرة في حين ان نتائج رحلة قام بها علماء الاثنين لقياس كثافة جزيئات الرماد البركاني في الجو ستصدر ظهر الثلاثاء في اقرب تقدير.
قلق في بريطانيا
وأعلنت شركة "بريتيش ايرويز" أنها تلغي الثلاثاء كل رحلاتها القصيرة والمتوسطة بسبب قلق جديد من كثافة سحابة الرماد البركاني.
وصباح الثلاثاء ذكرت الشركة أنها تأمل استئناف رحلاتها البعيدة بعد الساعة 15,00 بتوقيت غرينتش.
من جهتها أرجأت ايرلندا حتى الساعة 12,00 بتوقيت غرينتش "على الاقل" إعادة فتح مجالها الجوي بسبب القلق من سحابة الرماد البركاني الجديدة.
ومددت الدنمارك إغلاق مطاراتها حتى منتصف ليل الاربعاء بتوقيت غرينتش على الاقل لكنها أبقت مجالها الجوي مفتوحاً فوق 6000 متر. وأغلقت النروج ايضاً صباح الثلاثاء قسماً من مجالها الجوي في جنوب غرب البلاد.
وقال متحدث باسم الهيئة الوطنية للطيران الجوي البولندي ان المجال الجوي يبقى مغلقاً الثلاثاء فوق كل مطارات بولندا.
وكان وزراء النقل الاوروبيون اتفقوا مساء الاثنين على تخفيف القيود المفروضة على الطيران منذ بعد ظهر الخميس في قسم كبير من اوروبا.
وستستأنف حركة الملاحة الجوية "تدريجياً" الثلاثاء في الساعة السادسة بتوقيت غرينتش على ابعد تقدير حسب ما اعلنت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي.
وقرر الاتحاد الاوروبي اقامة 3 مناطق جغرافية واحدة قريبة من مركز انبعاث الرماد من بركان ايسلندا تبقى فيها القيود على الملاحة "تامة" وثانية ترفع فيها القيود لكن تطور الوضع فيها سيكون رهنا بالمعطيات العلمية وثالثة "لا قيود فيها".
الحركة الملاحية تعود لطبيعتها الخميس
ويتوقع ان تعود حركة الملاحة الجوية الى طبيعتها الخميس بحسب الهيئة الاوروبية لسلامة الطيران (يوروكونترول).
ومساء الاثنين اعلنت سلطات الملاحة الجوية البريطانية تكثف ثوران بركان ايسلندا وأن سحابة جديدة من الرماد البركاني تتجه الى بريطانيا.
وقال مركز مراقبة الرماد البركاني في تولوز (جنوب غرب) إن السحابة الجديدة قد تمر فوق اوروبا الشمالية وتتجنب فرنسا.
ورغم الصعوبات التي يواجهها ملايين الركاب منذ الاسبوع الماضي لايزال بركان ايسلندا يكبد العالم خسائر اقتصادية فادحة.
وأعلنت شركة "نيسان" اليابانية لصناعة السيارات الثلاثاء تعليق الانتاج في ثلاثة مصانع في اليابان لعدم تمكنها من استيراد جواً بعض القطع المنتجة في ايرلندا.
من جهتها أعلنت شركة الطيران الايرلندية أن الخسائر الناجمة عن إغلاق مجالها الجوي تراوحت بين 15 و20 مليون يورو.(وكالات)
