الحملة العالمية للتعليم 2010 " مولوا التعليم الآن
المدينة نيوز - أعلن التحالف التربوي الوطني الأردني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، عن انطلاق فعاليات الأسبوع العالمي لحملة التعليم للجميع، والتي تهدف لزيادة الموازنات الخاصه بقطاع التعليم، رافعين شعار "التعليم مفتاح الحقوق " وداعين الى زيادة مخصصات التربية والتعليم في الموازنة العامة.
وفي دراسة تم اطلاقها لمساعدة أعضاء التحالف التربوي الوطني الأردني للعمل على تنظيم تحركاً لتغيير أولويات الميزانيات الوطنية وزيادة الموارد المحلية وتخصيص مزيد من الأموال للتربية والتعليم بعنوان "تحليل الموازنة المخصصة لوزارة التربية والتعليم في الأردن لعام 2010 "، حيث شمل التقرير تحليل موازنة 2010 لوزارة التربية والتعليم وتوضيح المجالات التي تم تخفيض الانفاق عليها مثل رواتب المعلمين وتدريبهم، والبنية التحتية والمباني والإنشاءات للمدارس والبرامج التطويرية والبرامج التي تصل إلى أكثر الجماعات حرماناً.
إن نتائج تحليل الموازنة يدل على انه تم تقليص الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي ليبلغ 3.2% وتقليص اجمالي النفقات المقدرة لوزارة التربية والعليم ليبلغ 10.17% من إجمالي النفقات العامة، هذا وتجدر الإشارة انه وفقاً للمعايير والمقاييس الدولية على الدول الفقيرة تخصيص 20% من موازنتها و6% من إجمالي الدخل الوطني للتعليم.
يدفع منظمات المجتمع المدني ودعاة حقوق الإنسان إلى دق ناقوس الخطر أن الضغوط الكبيرة على ميزانيات الحكومة سينعكس سلباً على النفقات التي تخصص للتعليم.
وأوصى التقرير الى ضرورة تذكير الحكومة بالتزامتها الدولية بجعل الإنفاق على التعليم ضمن أولوياتها، وزيادة الموارد المحلية التي تخصص للتعليم. تحت شعار "التعليم مفتاح الحقوق "، وإلى ضرورة التشبييك بين مؤسسات المجتمع المدني لتبادل الخبرات وتنفيذ برامج في مجال تطوير التعليم ومأسستها داخل الوزارة وتشجيع الممولين والقطاع الخاص لتحمل المسؤولية المجتمعية والمساهمة في تمويل التعليم.
ويذكر أن فريق العمل الذي أعد الدراسة مكون من عضو من مجموعة العفو الدولية في الأردن ومنسق برامج التربية على حقوق الإنسان في وزارة التربية والتعليم ورئيس وحدة التشريعات في المركز الوطني لحقوق الإنسان.
وأعلنت المديرة التنفيذية للشبكة العربية للتربية على حقوق الإنسان والمواطنة "أنهر " السيدة فتوح يونس عن إنطلاق الحملة العالمية للتعليم في الأردن للعام الثاني على التوالي، تحت شعار "التعليم مفتاح الحقوق "، ونوهت ان الحق في التعليم من الحقوق الأساسية للانسان التي أولاها العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية اهتماما خاصا، وأن التعليم حق مكفول لكل فرد، ويجب أن يوجه الى الإنماء الكامل لشخصيته الإنسانية وتوطيد احترام حقوق الإنسان.
وأشارت يونس إلى أن الحملة ستقوم بعدد من الأنشطة التي سينفذها أعضاء التحالف التربوي الأردني الذي شكل بمبادرة من شبكة أنهر ويضم ما يقارب ثلاثون عضو من المؤسسات التربوية والتعليمية ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات وطنية.
وأكدت يونس ان التعليم يحظى بأهمية كبيرة في السياسة المالية للأردن، داعية في الوقت ذاته وزارة المالية الى رفع موازنة التربية والتعليم بما يتلاءم مع خططها ومشاريعها التطويرية.
وأوضحت يونس ان جميع المهتمين بالمسيرة التعليمية امام تحدي كبير من اجل بذل جهود مضاعفة للنهوض بالعملية التعليمية على المستوى الاداري والاكاديمي والبنية التحتية، والاهتمام بالتعليم النوعي للجميع خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية.
وتطرقت يونس الى انجازات وزارة التربية والتعليم والتقدم الذي تحقق منذ إعتماد أهداف التعليم للجميع والأهداف الإنمائية للألفية عام 2000 والذي أدى إلى وصول الأردن إلى المرتبة 45 بين 122 دولة وذلك من حيث معدل الإلتحاق الصافي في التعليم الأساسي والتكافؤ القائم على النوع الإجتماعي ومعدلات البقاء في المدرسة، ومعدلات القراءه والكتابة بين البالغين وتحسين نوعية التعليم. ويعتبر الاردن من الدول التي حققت تقدما نحو تحقيق أهداف التعليم للجميع، و أحد الدول الشرق أوسطية الثماني الأقرب لتحقيق هدف التعليم الأساسي الشامل.
ويذكر ان الحملة العالمية للتعليم اطلقت هذا العام تحت شعار "هدف 1: التعليم للجميع " وإن الفكرة الرئيسية للحملة هذا العام هي "تمويل التعليم "، في ظل الأزمة المالية العالمية. وينظم أسبوع العمل للحمله في نيسان/أبريل من كل عام تقريباً في موعد الذكرى السنوية للمنتدى العالمي للتعليم الذي عقد في دكار عام 2000 لتذكير قادة العالم بالوعود التي أوفوا بها والإجراءات التي لم يقوموا بها بعد لتحقيق أهداف "التعليم للجميع ". ويتضمن أسبوع العمل العالمي للحملة العالمية للتعليم انفتاح الحكومة على التحديات والاعتراف بها والتعامل معها بالاضافة الى المتابعة الحثيثة لمختلف الخطوات المتخذة مثل التعديلات القانونية وتطويرالسياسات والاستراتيجيات وتطوير الاليات المؤسسية اللازمة، وتذكير الحكومه بالتزاماتها الدوليه نحو التعليم للجميع.
ومن الجدير بالذكر أن الشبكة العربية للتربية على حقوق الإنسان والمواطنة هي شبكة إقليمية مستقلة تضم في عضويتها مؤسسات وأفراد ناشطين في مجال التعليم والتربية على حقوق الإنسان والمواطنة ونشر ثقافة حقوق الإنسان في المنطقة العربية.
