مختصون:التشريعات الاردنية تساهم في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع

تم نشره الجمعة 23rd نيسان / أبريل 2010 12:08 مساءً
مختصون:التشريعات الاردنية تساهم في دمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع

المدينة نيوز- تمنح التشريعات والقوانين والانظمة الاردنية ذوي الاحتياجات الخاصة بيئة مناسبة لدمجهم في المجتمع الأردني والتي تتوافق مع الانظمة والقوانين الدولية المتعلقة بهذه الفئة.

واجمع عدد من الاختصاصيين والقانونيين والمسؤولين ان دمج هذه الفئة في المجتمع يمنحهم الفرصة لإظهار امكاناتهم وقدراتهم الخاصة واستغلال جميع مهاراتهم وابداعتهم للمساهمة في دفع عجلة التنمية الاجتماعية.

واكدوا على أهمية مشاركة الأسرة في المشاركة بالتعرف على المستوى العام للطفل وتحديد احتياجاته الخاصة لتسهيل مهمة عمل الجهات المعنية في رعاية هذه الفئة الاجتماعية والمساهمة في انحاح الإستراتيجية الوطنية الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

الدكتور ابراهيم بدران: وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم بدران اكد ان الاستراتيجية الوطنية لذوي الاحتياجات الخاصة التي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني عام 2007 ساهمت في ترسيخ أسس العمل في مجال التربية الخاصة وتطوير برامجها وخدماتها.

وقال ان الوزارة مستمرة في تطوير البرامج والخدمات التربوية النوعية التي تقدمها للطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة انسجاما مع الإجراءات الحكومية التي أدت الى تطوير قانون حقوق الأشخاص المعوقين والتوجهات التربوية العالمية في ميدان التربية الخاصة الى جانب توصيات المؤتمرات الدولية والإقليمية التي شارك فيها الأردن والمتعلقة باحتياجاتهم المختلفة.

وأوضح أن إدارة التعليم التي تضم مديرية التربية الخاصة تتولى تعليم وتطوير مستوى الطلبة ذوي صعوبات التعلم وعددهم نحو 15 ألف طالب وطالبة في 600 غرفة صفية ومساعدتهم على الاندماج في المدارس العادية إضافة الى تعليم الطلبة المعاقين بصريا وعددهم 300 طالب وطالبة موزعين على مدرستين على جميع المهارات الأكاديمية والمهنية والحياتية التي يحتاجونها.

وبين بدران ان المديرية تتولى ايضا تعليم الطلبة المعاقين سمعيا وعددهم اكثر من 800 طالب وطالبة في عشر مدارس على المهارات الحياتية والاكاديمية وتعليم الطلبة المعاقين عقليا وعددهم 50 طالبا وطالبة في عشر غرف صفية الى جانب الطلبة المعاقين حركيا وعددهم أكثر من 400 طالب وطالبة ضمن المدارس العادية لمساعدتهم على الاندماج مع أقرانهم ليتمكنوا من اكتساب المعارف والمهارات بشكل طبيعي ودخول معترك الحياة بكفاءة واقتدار.

وذكر ان الوزارة عدلت التشريعات اللازمة للطلبة الصم والمكفوفين وصعوبات التعلم لرفع مستواهم وتلبية احتياجاتهم ومعاملتهم وفقا لقدراتهم الجسدية والعقلية بحيث لا يعاملوا كالطلبة العاديين في جميع المجالات التعليمية والتربوية.

ولفت الى ان الوزارة وضعت برنامجا خاصا لتأهيل الكوادر العاملة في التربية الخاصة من خلال الابتعاث السنوي للجامعات لدراسة الدبلوم العالي في صعوبات التعلم وعددهم نحو 800 خريج وعقد الدورات التدريبية التأسيسية والمتقدمة والإنعاشية في مجالات التربية الخاصة لاكثر من 500 متدرب.

وتضمن البرنامج ايضا وضع تعليمات لجهة تأسيس وترخيص مدارس ومؤسسات تعليمية للتربية الخاصة وتكليف كوادر من الوزارة لدعم مؤسسات التربية الخاصة غير الربحية من خلال انتدابهم للعمل في تلك المؤسسات وتشخيص الطلبة المعوقين والمتفوقين وذوي صعوبات التعلم.

وفيما يتعلق بمحور التربية الخاصة ضمن مشروع تطوير التعليم نحو اقتصاد المعرفة الذي اطلقته الوزارة اخيرا قال بدران انه يهدف الى زيادة البرامج النوعية والخدمات المقدمة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة وتطويرها وتحسينها لتفعيل دورهم في المجتمع استنادا الى اكسابهم الكفاءة والقدرة اللازمة لذلك.

واوضح ان المحور يشتمل على مراجعة وتحديث السياسات والتشريعات والاجراءات المتعلقة بالتربية الخاصة ووضع اطار عام لها يحقق برامج وخدمات نوعية تواكب التطورات العالمية وانتهاج التطوير المؤسسي لعمل المركز والميدان في مجال التربية الخاصة من خلال رفد المديرية واقسام الميدان بكوادر مؤهلة.

وقال ان من اهم العناصر في المحور هو بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الطلبة واحتياجاتهم الفعلية وتحديث مصادر التعلم للطلبة وفقا لخطة واضحة وتقديم برامج وموارد تعليمية متطورة تتفق مع المعايير العالمية وتطوير نظام معلومات يخدم البرامج والخدمات المقدمة للطلبة.

ويشتمل المحور كذلك بحسب بدران على برامج محددة لرفع الكفاءة المهنية للكوادر العاملة في التربية الخاصة وفقا لمعايير وطنية معتمدة ووضع برامج تدريبية نوعية تلبي الاحتياجات التعليمية للطلبة وتطوير معايير مهنية للمعلمين وعقد ورش عمل تدريبية للمعلمين والإداريين وإنشاء مدارس نموذجية جديدة للطلبة وتعديل المدارس القائمة وفقا لاحتياجاتهم.

فوزية السبع: من جهتها قالت مديرة شؤون الأشخاص المعاقين في وزارة التنمية الاجتماعية فوزية السبع ان الوزارة تعنى بفئة الاشخاص المعاقين عقليا بكل فئاتهم البسيطة والمتوسطة والشديدة من خلال مراكزها المنتشرة في محافظات المملكة بأقسامها النهارية والإيوائية.

وأوضحت ان الدمج لهذه الفئات اما ان يكون دمجا مكانيا او اجتماعيا او اكاديميا واحيانا يكون دمجا كليا او جزئيا ,موضحة ان الدمج الكلي يعني ان يتلقى هؤلاء الاشخاص الخدمات الكاملة في وزارة التربية والتعليم طوال اليوم الدراسي اما الدمج الجزئي فيكون من خلال تلقي الخدمات داخل الصف وبعده الانتقال الى غرفة المصادر لتلقي باقي المواد التي يخفق فيها.

واضافت السبع ان أي طفل يلتحق بهذه المراكز يخضع لدراسة اجتماعية وتقرير تشخيص يحدد نسبة الذكاء ودرجة الإعاقة ليتم من خلالها بناء البرنامج والخطة التربوية الفردية التي تناسب مستوى الأداء الحالي للشخص حتى يتم تحديد نقاط الضعف ونقاط القوة لديه وحتى يستطيع المعلم تحديد الاهداف التعليمية الفردية والخطة التي سيتم التعامل مع الطفل بناء عليها لتبدأ مرحلة تدريبه وتأهيله.

وشددت السبع على أهمية مشاركة الأهل في هذه المرحلة حتى يتعرفوا على مستوى طفلهم واحتياجاته ضمن هذه الخطة.

واضافت ان الطفل الذي تتوفر له الظروف والمناخ الملائم للدمج يتم دمجه في مدارس وزارة التربية والتعليم والطفل الذي لا تتوفر له هذه الظروف يتم إلحاقه في المراكز المتخصصة لينتفع من خدماتها مبينة انه عندما يصل الطفل الى عمر 14 عاما يتم تحويله الى مراكز التأهيل المهني لتدريبه وتأهيله حتى يتمكن من ايجاد فرصة عمل يعتمد فيها على نفسه ويحقق استقلاليته ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص.

وأشارت الى ان الهدف من تدريبهم وتأهيلهم هو تمكينهم من ايجاد فرص عمل لهم ليحققوا ذاتهم من خلالها ويشعرون أنهم افرادا منتجين مما يحقق لهم الاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه وهو ما يسمى بالدمج الاجتماعي .

وقالت ان من أشكال الدمج الأخرى اشراكهم في نشاطات ترفيهية وترويحية لإبراز قدراتهم وتغيير الاتجاهات النمطية السائدة نحوهم بعيدا عن الشعور بالشفقة او التمييز على انهم معاقين.

واستشهدت بمجموعة من الشباب في مركز الكرك للمعاقين ممن قاموا بحملة تنظيف للبيئة وطلاء منازل الأسر العفيفة في مدينة الكرك وهذا يؤكد ان هؤلاء الشباب يعتمد عليهم اذا ما توفرت لهم الظروف المناسبة فالإعاقة لا تقف حائلا دون تنفيذ اية مهمة يقوم بها الشخص المعاق.

وقالت السبع ان الوزارة تقوم بتدريب وتأهيل الموظفين المستجدين من خلال إخضاعهم لدورات تدريبية على مهارات الاتصال وخدمة الجمهور وأسس وممارسات الخدمة المجتمعية للمشرفين والأخصائيين الاجتماعيين ودورات حول كيفية إعداد الخطط التربوية والتعليمية ودورات لتعديل السلوك والتأهيل المجتمعي بكيفية خدمة الأشخاص المعوقين ضمن أسرهم الى جانب تدريب الأهالي على كيفية القيام بالعلاج الطبيعي داخل المنزل,اضافة الى العديد من الدورات التي تخدم العمل وتساهم في تطويره.

شيرين ظاظا: ومن الناحية القانونية أوضحت المحامية شيرين ظاظا انه من خلال دراسة قانون العمل الأردني نجد أنه أولى اهتماما بأصحاب الاحتياجات الخاصة حيث نصت المادة 13 من قانون العمل (على صاحب العمل الذي يستخدم خمسين عاملاً او اكثر وتسمح طبيعة عمله باستخدام العمال المعوقين الذين تم تأهيلهم مهنياً بواسطة برامج وترتيبات ومعاهد التأهيل المهني للمعوقين التي اعتمدتها الوزارة او أنشأتها بالتعاون مع المؤسسات الرسمية او الخاصة ان يستخدم من اولئك العمال عدداً لا يقل عن 2 بالمئة من مجموع عماله وان يرسل الى الوزارة بياناً يحدد فيه الاعمال التي يشغلها المعوقون الذين تم تاهيلهم مهنياً واجر كل منهم).

وبينت أن ذلك يعني أن ذوي الاحتياجات الخاصة لديهم الفرصة والمجال للانخراط في سوق العمل الأردني وفي حال دخولهم مجال العمل فإنهم يتمتعون بكل الحقوق التي يتمتع بها بقية العمال دون أي تمييز أو تفريق فيما بينهم
.(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات