رئيسة الطائفة اليهودية: مبارك أب للمصريين بكل طوائفهم
المدينة نيوز- أعربت رئيسة الطائفة اليهودية في القاهرة كارمن واينشتاين عن قناعتها بأن العلاقة بين السلطة ويهود مصر طيبة، وقالت في حديث خاص لـ"العربية.نت": إن الرئيس مبارك أب لكل المصريين بمختلف دياناتهم، سواء كانت إسلامية أو مسيحية أو يهودية، وأن الحكومة المصرية مازالت تدفع حتى الآن المعاشات الاجتماعية اللازمة لرعاية اليهود المتقدمين في السن بعد تقاعدهم من وظائفهم الحكومية".
ونفت واينشتاين أن تكون العملية التفجيرية الأخيرة، التي وقعت أمام المعبد اليهودي بشارع عدلي في وسط القاهرة تستهدف يهود مصر، وإنما كانت رغم "بساطتها" تعبيراً عن موقف سياسي مناهض لأسلوب إسرائيل في التعامل مع القضية الفلسطينية.
وأضافت رئيسة الطائفة اليهودية في القاهرة: نرفض كغيرنا من المصريين التعبير عن المواقف السياسية بالعنف، فمن حق كل مواطن في أي بلد عربي أو غيره، التعبير عن مواقفه السياسية دون المساس بحياة الأبرياء بمختلف دياناتهم، وما حدث أمام معبد "شعار هاشميم" بوسط القاهرة حدث عرضي لا يعبر عن سلوك القاعدة العارضة للهرم السكاني المصري.
وفيما يتعرض لموقف الحكومة المصرية الرافض لإقامة حفل رسمي بمناسبة إعادة افتتاح معبد "بن ميمون" المعروف بـ"رمبام"، قالت واينشتاين: الطائفة اليهودية في القاهرة برئاستي احتفلت بإعادة افتتاح المعبد بعد ترميمه، وليس لنا أي دخل في قرار الحكومة المصرية، بإقامة احتفال رسمي بتلك المناسبة أو إلغائه، فلا نتدخل في القرارات الوزارية سواء للمجلس الأعلى للآثار أو غيره من الأجهزة المصرية"، ونفت كارمن واينشتاين في الوقت ذاته ما تردد عن وجود تجاوزات خلال احتفال الطائفة اليهودية بهذا الحدث.
أما عن نشاط الطائفة اليهودية في القاهرة فقالت: تكونت الطائفة اليهودية في القاهرة كما تبدو عليه الآن من يهود مصريين، ولدوا وعاشوا في مصر منذ بداية القرن الـ19 الميلادي، غير أن وجود اليهود في مصر – كما هو معروف – سبق هذه الفترة بتاريخ طويل، وصولاً إلى عصور أنبياء بني إسرائيل، ومنهم سيدنا إبراهيم ويوسف ويعقوب وموسى، مشيرة إلى انه لا يوجد حالياً في مصر عدد كبير من اليهود مقارنة بالماضي وتحديداً بُعيد قيام ثورة يوليو عام 1952، فقبل هذه الفترة كانت تعيش أعداد كبيرة من الطوائف اليهودية في مختلف مدن ومحافظات مصر، وكان لكل طائفة معابدها ومدافنها ومجلس إدارتها الخاص، أما الآن فلم يعد في مصر سوى طائفتين لليهود، احداهما في القاهرة والثانية في مدينة الإسكندرية، أما الطائفة الأولى فلا تضم سوى 50 يهودياً تقريباً جميعهم متقدمون في السن، بينما يقل عدد أبناء الطائفة اليهودية في الإسكندرية عن ذلك، غير أن الطائفة الأخيرة تضم عدداً كبيراً من الرجال وهو عل العكس تماماً بالنسبة ليهود القاهرة.
وترى واينشتاين أن عدد اليهود المصريين ليس مهماً بقدر أهمية الثروة اليهودية الموجودة في مصر، وعن ذلك تقول: أقصد بالثروة هنا عدد المعابد اليهودية في مصر، فلايزال في مصر ما يقرب من 12 معبداً، أهمها معبد "بن عزرا" بمصر القديمة، ومعبد "بن ميمون" في حارة اليهود، وهذان المعبدان هما الأشهر على مستوى العالم، أضف إلى ذلك معبد "يهودا هانافي" بمدينة الإسكندرية، أما معبد "شعار هاشميم" أو بوابة السماء، الكائن بوسط القاهرة، فهو المعبد الرئيسي للطائفة اليهودية، ففي هذا المعبد تقام الصلوات وتمارس الطقوس الدينية، والأعياد اليهودية المهمة، وتضيف واينشتاين: في الماضي كانت تمارس كل هذه الطقوس في مختلف معابد القاهرة سواء في حي مصر الجديدة، أو كوبري القبة، أو في المعادي وحلوان.(العربية)
