بايدن: عقوبات ايران قريبا والهجوم الاسرائيلي غير محتمل
المدينة نيوز- قال نائب الرئيس الامريكي جو بايدن يوم الخميس انه يتوقع أن تفرض الامم المتحدة عقوبات جديدة على ايران في اواخر ابريل نيسان او اوائل مايو ايار ورفض فكرة ان اسرائيل يحتمل ان تهاجم ايران قبل ان تتيح الفرصة أولا لاستنفاد سبل العقوبات.
وأدلى بايدن بهذه التصريحات في مقابلة مع محطة (ايه.بي.سي.) التلفزيونية.
وقال بايدن "الجميع ابتداء من رئيس الوزراء الاسرائيلي الى رئيس الوزراء البريطاني الى الرئيس الروسي متفقون على أن الخطوة التالية يجب أن تكون اتخاذ مسار عقوبات الامم المتحدة."
واضاف "اعتقد أنكم سترون خروج نظام للعقوبات بنهاية هذا الشهر (أو) بداية الشهر القادم."
وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن قلقة لاحتمال هجوم اسرائيل على المنشات النووية في ايران دون استشارة الولايات المتحدة قال بايدن "لن يفعلوا ذلك."
وقال ان اسرائيل وافقت على انتظار نتيجة العقوبات المشددة على ايران وهي مسعى يقوده الرئيس الامريكي باراك أوباما.
وقال "لقد وافقوا على أن الخطوة التالية هي الخطوة التي بدأناها-- رئيس الولايات المتحدة-- بالتعاون مع القوى الاوروبية وقوى حلف شمال الاطلسي."
وأوضحت اسرائيل -وهي القوة النووية المحتملة الوحيدة في الشرق الاوسط- أنها تدع الباب مفتوحا أمام الحل العسكري ضد ايران حتى مع مواصلة واشنطن للمسار المزدوج من السبل الدبلوماسية والعقوبات.
وكرر بايدن موقف الحكومة الامريكية من الصين -وهي واحدة من الدول الخمس التي تملك حق النقض في مجلس الامن الدولي- من أنها ستؤيد قرار العقوبات ضد ايران. وخففت بكين من معارضتها لاتخاذ اجراءات جديدة لكنها محجمة عن قبول خطوات عقابية بالشدة التي تسعى اليها واشنطن.
وقال بايدن "سنواصل الضغط على ايران."
ويتهم الغرب ايران بالسعي الى صنع أسلحة نووية لكن طهران تقول انها تسعى فقط الى توليد الكهرباء.
وفي حين استمرت المفاوضات خلف أبواب مغلقة بشأن مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يتجه وزير الخارجية الايراني مانوشهر متكي الى فيينا وعواصم اخرى سعيا الى اقناع المجلس برفض اي عقوبات جديدة للامم المتحدة على طهران.
واذا حل شهر مايو ولم تكن المفاوضات بشأن مجموعة رابعة من عقوبات الامم المتحدة على ايران قد توصلت الى اتفاق فان مجلس النواب الامريكي اعلن انه يجب على الكونجرس اصدار تشريع يقضي بفرض عقوبات امريكية منفردة جديدة على ايران بنهاية الشهر القادم سواء تحرك مجلس الامن أم لا.
ويشير قرار مجلس النواب الذي صدر بموافقة 403 أعضاء واعتراض 11 صوتا الى قرب نفاد صبر المشرعين في الكونجرس على جهود حكومة الرئيس باراك اوباما وحلفائها لفرض مجموعة رابعة من عقوبات الامم المتحدة للضغط على ايران لتقييد برنامجها النووي.
ويقول دبلوماسيون غربيون ان دبلوماسيين من الاعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الامن والمانيا يجتمعون كل يوم تقريبا في نيويورك لتعديل مشروع العقوبات الذي صاغته الولايات المتحدة والذي تريد موسكو وبكين تخفيفه.
والعقوبات المقترحة من الكونجرس الامريكي أشد كثيرا من تلك التي تضمنها القرار المقترح في مجلس الامن الذي تم الاتفاق عليه مع بريطانيا وفرنسا والمانيا منذ اكثر من شهر قبل ان تقدمه واشنطن الى روسيا والصين للتعقيب عليه.
والان فان اغلب المشرعين الامريكيين من الحزبين السياسيين الرئيسيين لا يمانعان في تأييد عرقلة واردات ايران الحيوية من البنزين من خلال معاقبة موردي البنزين اليها ومنها وهو اجراء تحبذه ايضا اسرائيل. وكان مجلسا الشيوخ والنواب اصدرا تشريعات بعمل ذلك منذ شهور.
واقترح مشروع القرار الامريكي لمجلس الامن الدولي بعض القيود الجديدة على الاعمال المصرفية الايرانية وحظرا كاملا على الاسلحة وتشديد الاجراءات لمعاقبة السفن الايرانية وعقوبات على اعضاء سلاح الحرس الثوري الايراني والشركات التي يسيطر عليها وحظرا على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الايراني.
غير ان مشروع الامم المتحدة لا يسعى الى عرقلة الواردات او الصادرات من النفط او منتجاته من ايران واليها وهي اجراءات اوضحت الصين وروسيا انهما لا يمكنهما تاييده.
ويقول دبلوماسيون غربيون مطلعون على محادثات الامم المتحدة ان القوى الست بعيدة عن الاتفاق على مشروع قرار لتقديمه الى المجلس بكامل هيئته وانه يتوقعون ان تستمر المفاوضات حتى يونيو حزيران.
وقال دبلوماسيون ان الصين اقترحت حذف بعض العقوبات من مشروع القرار الامريكي. وترتبط روسيا والصين بايران بروابط تجارية وثيقة وسعتا جاهدتين لتخفيف ثلاث مجموعات سابقة من عقوبات الامم المتحدة قبل التصويت عليها.
وقال على أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية لرويترز في طهران ان وزير الخارجية على أكبر متكي سيجتمع ويناقش قريبا مع ممثلي الدول الاعضاء (في مجلس الامن") مسالة العقوبات. وقال دبلوماسيون ان طهران بدأت حملة لتفادي فرض عقوبات جديدة عليها.
وستكون المرحلة الاولى في جولة متكي في النمسا العضو في مجلس الامن حتى نهاية هذا العام وتشغل ايضا مقعدا في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن المتوقع ان يلتقي متكي وكبار مسؤولي الحكومة النمساوية يوم الاحد وكذلك رئيس الوكالة يوكيا أمانو.
واجتمع متكي مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في وقت سابق من هذا الاسبوع في طهران. وقال داود أوغلوا للصحفيين ان بلاده وهي ايضا عضو في مجلس اتلامن مستعدة للمساعدة في حل النزاع بين طهران والغرب.(رويترز)
