وزير المالية: أولويات الإنفاق يحددها مجلس الوزراء عبر أسلوب جديد لإعداد موازنة عام2011
المدينة نيوز- قال وزير المالية الدكتور محمد ابوحمور ان موازنة عام 2011 سيتم إعدادها بأسلوب جديد يتيح تحقيق الاستفادة القصوى من المزايا التي توفرها الموازنة الموجهة بالنتائج.
واوضح انه سيتم ربط مخرجات المشروعات بأولوياتنا الوطنية لا أن يتم التفاوض حول هذه المشروعات بين وزارة المالية والوزارة أو المؤسسة المعنية.
وقال انه سيتم تحديد الأولويات للإنفاق الرأسمالي من خلال مجلس الوزراء واللجان الوزارية السبعة المنبثقة عن المجلس وبذلك فان رسم السياسات وتحديد الأولويات فيما يتعلق بالنفقات الرأسمالية سيتم على أعلى المستويات وبما يعود بأكبر منفعة على الاقتصاد الوطني بشكل عام.
واعلن خلال لقائه اليوم السبت مدير عام الموازنة وموظفيها إن الأسلوب الجديد في إعداد الموازنة يتلخص بقيام وزارة المالية في شهر نيسان الحالي بإعداد ورقة أولية حول إجمالي الإيرادات العامة المتوقعة سواءً المحلية منها أو المساعدات الأجنبية، ومراجعة هذه التقديرات بعد ثلاثة أشهر.
واوضح خلال اللقاء ان الهدف من ذلك الاخذ بعين الاعتبار المستجدات والتطورات والمؤشرات الاقتصادية حتى لا نتعرض لأي مفاجآت مستقبلية وبعد ذلك نقوم بتحديد العجز الذي يمكن تحمله والتعامل معه دون التأثير سلباً على الاستقرار المالي.
وقال ان هذا الاسلوب يمكننا من ان نتوصل إلى إجمالي الإنفاق الذي يمثل النفقات الجارية والرأسمالية، ولان النفقات الجارية والتي تمثل الرواتب والأجور ونفقات التقاعد وخدمة الدين نفقات ملزمة للحكومة فأننا نطرحها من الإجمالي وما يتبقى لدينا سيمثل المجال المالي المتاح للإنفاق على المشروعات الرأسمالية.
وقال ان الانفاق على المشروعات الراسمالية سيحدد أولوياتها مجلس الوزراء من خلال لجانه المعنية.
واعطى وزير المالية امثلة على ذلك وهو إذا تقرر أن قطاع الصحة أو التعليم أو السياحة أو الصناعة هو القطاع الذي يحمل صفة الأولوية فسيكون التركيز على المشروعات في ذلك القطاع أو القطاعات إضافة لأي مشروعات أخرى ترى الحكومة أنها ذات أولوية.
وقال اننا نستطيع بذات القدر من الإنفاق أن نحقق عائداً اكبر للوطن وللمواطن وبما يساهم في رفع كفاءة وفاعلية الإنفاق الذي ينعكس بالتالي على مستوى حياة المواطنين من خلال تقديم الخدمات لهم بأفضل وأسرع وسيلة وبأقل كلفة.
وأكد وزير المالية ان الموازنة العامة تعتبر بمثابة خطة مالية للحكومة لسنة مقبلة لذلك فهي تعتبر احد العوامل الأساسية التي تنطلق منها الحكومة لتنفيذ مشروعاتها والإنفاق على خططها وتجسيد توجهاتها.
واشار الى ان الموازنة قامت بعدة مراحل واهم هذه المراحل على الإطلاق هي مرحلة إعداد الموازنة مؤكدا ان الإعداد الجيد يتيح المجال لإنفاق أكثر كفاءة وفاعلية ويحد من الإنفاق غير الضروري ويتجنب هدر الموارد عبر تخصيصها لمشروعات غير ضرورية.
وأوضح أبو حمور ان الحكومة قامت بإجراء عدد من المناقلات في موازنة عام 2010 بهدف توفير المخصصات اللازمة لمشروعات الخطة التنفيذية للحكومة وذلك منذ إقرارها ومباركتها من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني حيث اكتسبت هذه الخطة بعداً إضافياً من خلال الإنفاق الذي يتم على مشروعاتها والتي "نطمح أن تؤدي آثارها الايجابية لترك علامة فارقة على مستوى حياة المواطنين في مختلف أماكن سكناهم".
وقال ان التسريع في تنفيذ المشروعات يتطلب إنفاقاً موازياً له وذلك لنتمكن من تنفيذ هذه المشروعات بأفضل الأساليب وفي التوقيت المناسب تجنباً لأي تأخير قد يحصل مؤكدا ان هذا الأمر يعكس بشكل واضح التزام الحكومة وجديتها وحرصها على مواصلة السير قدماً في تنفيذ الرؤى الملكية الواردة في كتاب التكليف السامي.
وأشار أبو حمور إلى أن الإنفاق على مشروعات الخطة التنفيذية يساهم إلى حد كبير في تنشيط عجلة الاقتصاد الوطني وهو ما نلاحظه في تحسن مختلف المؤشرات الاقتصادية للربع الأول من العام الحالي.
ودلل على ذلك بالنشاط في قطاع العقار الذي استأنف تحسنه وكذلك حركة الصادرات والمستوردات كما أن الاحتياطيات الأجنبية بلغت مستويات كبيرة عدا عن سياسات ضبط الإنفاق خلال الربع الأول من العام والتي آتت بنتائج طيبة.
وقال الدكتور أبو حمور إن تحفيز الاقتصاد يتم من خلال جذب مزيد من الاستثمارات بشكل أساسي وليس من خلال زيادة وتيرة الإنفاق العام بمعدلات متسارعة.
وقال ان حجم الإنفاق العام في الموازنة العامة وموازنات الدوائر المستقلة يشكل حوالي42 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهذا يشير بوضوح إلى أن هناك إنفاقا كبيرا.
واكد ان أولى الخطوات هي تخفيض الإنفاق والنظر في التركيب النوعي للنفقات هل هي ضرورية أم غير ذلك وهل هناك إنفاق غير مبرر فاذا استطعنا تقليص الإنفاق الجاري غير المبرر وتوجيه النفقات بأسلوب سليم نحو الأهداف الأفضل نكون قد قطعنا شوطاً لا بأس به في مجال تخفيض الإنفاق والإصلاح المالي.
وأضاف أن الخطوة التالية هي كيف يمكن أن نوفر تمويلاً لمشروعات رأسمالية ضرورية من مصادر غير حكومية مشيرا الى ان الإجابة على هذا التساؤل تتمثل في توجه الحكومة إلى تبني مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تتيح إقامة عدد اكبر من المشروعات بنفس المبلغ المخصص للإنفاق الرأسمالي.
وقال انه في ذات الوقت الذي نتيح فيه فرصاً استثمارية ونجذب استثمارات فأننا أيضاً نقيم مشروعات تنعكس آثارها الايجابية على حياة المواطنين مؤكدا ان إفساح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار يقترن أيضا بتوجه الحكومة إلى الاقتراض الخارجي بهدف عدم مزاحمة المستثمرين على السيولة المتوفرة لدى الجهاز المصرفي عدا عن كون الإقراض الخارجي حالياً قد يحمل ميزة أخرى هي انه قد يكون اقل كلفة.
وأوضح وزير المالية أن عجز الموازنة هو احد العناوين الرئيسية التي تتطلب إجراءات جادة وفاعلة كي لا يتكرر العجز غير المسبوق الذي شهدناه عام2009.
وقال ان وزارة المالية قامت بعدد من الإجراءات التي تصب باتجاه تخفيض وترشيد الإنفاق بشقيه الجاري والرأسمالي بما في ذلك إيقاف التعيينات باستثناء وزارتي الصحة والتربية والتعليم والتوقف عن شراء الأثاث والمركبات وضبط النفقات التشغيلية بنسبة 20 بالمئة ووضع آليات مناسبة لاستخدام السيارات الحكومية والهواتف وتقليص نفقات السفر وغيرها من الإجراءات.
واشار الى ان مجلس الوزراء اظهر جدية الحكومة في تخفيض النفقات من خلال تخفيض رواتب الوزراء بشكل اختياري بنسبة20 بالمئة.
وجاء لقاء وزير المالية بموظفي دائرة الموازنة العامة مقدمة لسلسلة من اللقاءات التي سيتم عقدها مع مختلف الدوائر والمؤسسات التابعة للوزارة بهدف النهوض بأدائها وتلمس احتياجاتها بما ينعكس إيجابا على تسهيل وتبسيط الخدمات التي تقدمها هذه الجهات للمواطنين وللجهات الرسمية الأخرى.(بترا)
