آلاف اللبنانيين يطالبون بالعلمانية بديلاً للطائفية

تم نشره الأحد 25 نيسان / أبريل 2010 08:08 مساءً
آلاف اللبنانيين يطالبون بالعلمانية بديلاً للطائفية

المدينة نيوز- شهدت العاصمة اللبنانية بيروت مظاهرة حاشدة الأحد، شارك فيها عدة آلاف ممن ينادون بإقامة "دولة علمانية" في لبنان، بدلاً من "الطائفية" التي تفرض نفسها على النظام السياسي في الدولة العربية، والتي تعزز من فرص الصراع بين الطوائف المختلفة التي تشكل نسيج الداخل اللبناني.

 

وتتبع لبنان حالياً "نظاماً سياسياً معقداً"، يقضي بتوزيع السلطة على كبرى الطوائف الدينية، من بين حوالي 18 طائفة، حيث جرت العادة على أن يكون رئيس الجمهورية مسيحياً مارونياً، بينما يتولى مسلم سُني رئاسة الحكومة، وآخر شيعي لرئاسة البرلمان.

 

وأدى هذا النظام إلى تراجع مفهوم "المواطنة" بين اللبنانيين، حيث تتباين الحقوق المدنية بين سكان البلد الواحد، كل بحسب الطائفة التي ينتمي إليها، مثل حقوق تسجيل وثائق الزواج والميلاد أو الوفاة، وكذلك أحكام الميراث، وهي الحقوق التي تخضع لمحاكم خاصة بكل طائفة.

 

وقالت كندة حسن، إحدى الناشطات المشاركات: "هدفنا الأساسي هو خلق وجه علماني للبنان"، وأضافت قائلة: "نحن نطالب بأن يتم فصل الدين والسياسة عن المعتقدات الدينية" لأبناء المجتمع اللبناني.

 

وأطلقت حركة لبنانية تطالب بإقرار قانون للزواج المدني، الدعوة إلى تنظيم المظاهرة، على الموقع الاجتماعي الشهير Facebook قبل نحو ثلاثة شهور، وهي الدعوة التي لقيت قبولاً من جانب ما يزيد على سبعة آلاف شخص أكدوا مشاركتهم في مظاهرة الأحد.

 

وقبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1975، كانت نسبة المسيحيين  تتجاوز نصف عدد السكان، وأكبر مجموعة منهم كانت من أبناء الكنيسة المارونية المرتبطة بالفاتيكان (29 في المائة من عدد السكان)، وبناءً على ذلك كانوا يتولون جل المناصب الرئيسية في الحكومة اللبنانية.

 

وبعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1990 برز "اتفاق الطائف"، الذي وقع سنة 1989 ليعيد رسم الخريطة السياسية اللبنانية، حيث حد من صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي كان يعتبره البعض، قبل الاتفاق، "ملكاً غير متوج"، وزاد من السلطات الممنوحة مجلسي الوزراء والنواب.

 

ويتم توزيع المتبقي من المناصب الحكومية على سائر الطوائف، فيما يعرف بنظام "المحاصصة الطائفية"، ومنها مجموعات مثل الروم الأرثوذكس والكاثوليك، والعلويين والسريان الأرثوذكس وغيرهم، وهو الأمر الذي دفع الكثيرين إلى تشبيه الحالة اللبنانية بأحجار الفسيفساء، أو "الموزاييك."

 

 

ووفق اتفاق الطائف، يتم توزيع مقاعد مجلس النواب، الذي يعاد انتخابه كل 4 سنوات، مناصفة بين المسيحيين والمسلمين على اختلاف مذاهبهم، على عكس ما كان يجري قبل الحرب الأهلية، حيث كان مقابل كل 6 نواب مسيحيين 5 نواب مسلمين.

 

والثابت في قوانين الانتخابات البرلمانية اللبنانية هو عدم الثبات، حيث أنه في كل انتخابات تقريباً، منذ اتفاق الطائف، جرى تغيير الدوائر الانتخابية والتقسيمات الإدارية التي تخضع لها الانتخابات، وذلك ضمن التوازن القائم بين القوى والأحزاب اللبنانية وأطراف أخرى خارجية.(cnn)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات