من قال إن الطفل لا يحب المطالعة!
المدينة نيوز - لمطالعة لطفل دون السنتين تشكل مصدرًا لتعزيز ملكة التنبه لديه وتوفر له لحظات حميمة مع والدته، وهي طريقة جيّدة لتحضير الطفل لوقت النوم، وحتى لو كان لا يتكلّم بعد فإنه يستفيد من هذه التجربة .
يجيب إختصاصيو علم نفس الطفل أنه من غير المفيد أن تنتظر الأم إلى أن يصبح الطفل قادرًا على الكلام حتى نُدخله في عالم الكتاب. ففي إمكانها أن تشارك طفلها مغامرة الولوج إلى عالم القراءة منذ شهوره الأولى.
فالمطالعة لطفل دون السنتين تشكل مصدرًا لتعزيز ملكة التنبه لديه وتوفر له لحظات حميمة مع والدته، وهي طريقة جيّدة لتحضير الطفل لوقت النوم، وحتى لو كان لا يتكلّم بعد فإنه يستفيد من هذه التجربة.
فعندما يقرأ له أحد والديه قصة يجد نفسه وسط عالم من المشاعر الجميلة والحوار الذي يغني قدراته الذهنية ويطوّرها.
ويشرح الاختصاصيون كل ما يحدث مع الطفل أثناء إصغائه إلى والدته أو والده سواء كان في شهره السادس أو في سنته الثالثة.
وتشكّل المطالعة بالنسبة إلى الطفل متعة، خصوصًا إذا اعتمدت الأم( أو الأب) نبرة صوت مميزة تختلف عن تلك التي يسمعها الطفل خلال اليوم. وهي نبرة معبّرة ومعدّلة تغلّف الطفل بأصوات توفّر له شعورًا قويًا بالأمان.
فمن خلال الصوت ذي الإيقاع السردي تمر كل المشاعر التي تحدثها القصة المقروءة ولحظات الجلوس مع والده أو والدته، و هي المتعة والمرح والدهشة... كما يمكن خلال فترة المطالعة هذه أن يستعيد الأهل ذكريات طفولتهم .
وفي المقابل تساهم هذه المشاعر والذكريات في إيجاد هالة تحيط الطفل والأم تضعهما في علاقة مميزة حيث لا تعود الأم مجرّد مربية وظيفتها تحديد الممنوعات، وطفلها يخضع لها، بل يتحوّلان إلى قارئين ينظران إلى الكتاب نفسه.
