القائمة العراقية تسعى لتشكيل حكومة انتقالية بعد انتخابات غير حاسمة
المدينة نيوز- دعت القائمة العراقية التي يقودها رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي الى تشكيل حكومة انتقالية تخضع للرقابة الدولية.
وقالت القائمة العراقية التي يدعمها السنة وتقدمت بفارق ضئيل للغاية على تكتل رئيس الوزراء نوري المالكي انه لابد من انعقاد البرلمان للاشراف على السلطات التي يقودها الشيعة الى حين التصديق على الانتخابات التي أجريت في السابع من مارس اذار ومنع "سرقة" الانتخابات وتصعيد العنف.
وصرح علاوي لقناة الشرقية يوم الثلاثاء من خارج العراق خلال زيارة لمصر "لن نبقى صامتين بوجه ما يحدث على الساحة السياسية في العراق من محاولات لاقصاء وتهميش القائمة العراقية."
وكان العراقيون يأملون أن تساعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السابع من مارس اذار البلاد في ترسيخ تحسن الوضع الامني وتزايد الاستقرار بعد سبع سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأفرز عنفا طائفيا وتمردا من مقاتلين من السنة. وانحسر العنف بصورة كبيرة منذ أن بلغ أوجه في 2006/ 2007.
لكن الانتخابات لم تسفر عن فوز تكتل معين بشكل واضح مما أدى الى حالة من عدم اليقين السياسي في الوقت الذي تحاول فيه مختلف الفصائل التفاوض لتشكيل تحالفات تتيح لها الحصول على أغلبية كافية وتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وتقدمت القائمة العراقية بفارق مقعدين على قائمة دولة القانون بزعامة المالكي ونجحت مساعي دولة القانون في اعادة فرز الاصوات في بغداد والتي ربما تلغي تفوق القائمة العراقية.
بالاضافة الى ذلك تنظر هيئة تتألف قياداتها من الشيعة -الغرض منها منع أنصار حزب البعث من العودة الى السلطة- في مدى صلاحية الاصوات التي حصل عليها مرشحون لهم صلات مزعومة بحزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي السابق صدام حسين وأغلبهم من القائمة العراقية.
وأبطلت هيئة استئنافية يوم الاثنين الاصوات التي حصل عليها 52 مرشحا.
وكان هذا أول حكم بين حكمين على الاقل متوقعين ربما يكبدان القائمة العراقية بعض المقاعد ويثير غضب السنة الذين دعموا القائمة العراقية.
وربما يهدد أي انهيار شديد في الحالة الامنية خططا أمريكية بانهاء العمليات القتالية في أغسطس اب قبل الانسحاب الكامل بحلول نهاية 2011 .
وذكرت القائمة العراقية في بيان أنها بحثت خياراتها للدفاع عن تقدمها في الانتخابات وخلصت الى ضرورة تشكيل مجلس الامن الدولي والاتحاد الاوروبي ومنظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية حكومة عراقية انتقالية واجراء انتخابات جديدة.
وأضافت أنها ستطلب من مجلس الرئاسة في العراق اعادة البرلمان للانعقاد لمراقبة السلطة التنفيذية ومنع أي مخالفات في النظام الدستوري.
ودعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي والشريك الانتخابي لعلاوي الى عقد اجتماع لمجلس الرئاسة وهو عضو فيه.
وتقوم الحكومة العراقية الحالية بدور حكومة تسيير الاعمال بشكل يحد من سلطاتها بصورة كبيرة. ويمكن للحكومة أن تباشر مهامها العادية مثل دفع رواتب القطاع العام لكن لا يمكنها تمرير قوانين جديدة أو التوقيع على عقود جديدة.
واستغرق العراق خمسة أشهر بعد الانتخابات السابقة التي أجريت في 2005 قبل تشكيل حكومة. وأتاح هذا الفراغ السياسي الذي استمر لفترة طويلة الفرصة لاشتعال التوترات الطائفية.
وقال كريس هيل السفير الامريكي هذا الاسبوع ان الظروف الحالية تختلف كثيرا عن ظروف البلاد خلال 2005 .
وقال انه قلق بشأن المدة التي يستغرقها الساسة العراقيون في التصديق على نتائج الانتخابات وقال مخاطبا الساسة العراقيين "يبدو لي أن الوقت قد حان كي نبدأ السير في هذا الطريق."(رويترز)
