لويزيانا" الأمريكية تعلن الاستنفار استعداداً لـ"كارثة بقعة النفط"
المدينة نيوز - أعلنت البقعة النفطية التي تهدد ولاية لويزيانا (جنوب) "كارثة وطنية" في الولايات المتحدة حيث قد تبلغ سواحلها الجمعة 30-4-2010، فيما وعد البيت الأبيض باستخدام "جميع الموارد المتوافرة" ومن بينها الجيش.
وفيما أعلن حاكم لويزيانا بوبي جيندال حالة الطوارئ امام وشوك وصول اولى البقع النفطية الى السواحل الحساسة في دلتا الميسيسيبي، بدأت أجهزة الإغاثة سباقاً مع عقارب الساعة.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو في لقاء صحافي في البيت الابيض إن التسرب النفطي الناجم عن غرق منصة نفطية في 22 ابريل (نيسان) في خليج المكسيك أعلن "كارثة وطنية"، ما سيسمح باستخدام معدات وموارد لتنظيف التسرب من مختلف أرجاء الولايات المتحدة.
وقالت الاميرال سالي برايس اوهارا من قوة خفر السواحل الأمريكية في اللقاء الصحافي إن النفط سيصل الى اليابسة في وقت ما من يوم الجمعة. وتقع المنطقة الأكثر عرضة في الطرف الجنوبي الشرقي للدلتا، حيث تتداخل مياه البحر والمستنقعات.
وأصرت نابوليتانو التي أحاط بها مسؤولون رفيعون في ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما على ان شركة بريتيش بتروليوم التي كانت تستثمر المنصة الغارقة هي الطرف "المسؤول" عن الكارثة النفطية في خليج المكسيك وطالبتها "بأقوى رد فعل ممكن".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس للصحافيين في اللقاء نفسه "سنلجأ الى جميع الموارد المتوافرة، بما فيها الموجودة لدى وزارة الدفاع". لكن حالياً قد تتعثر هذه الجهود بسبب وشوك احوال جوية مضطربة.
وغرقت المنصة التي يطلق عليها اسم "ديب ووتر هورايزون" وتملكها شركة "ترانسوشن" إثر انفجار وحريق وقعا في 20 ابريل (نيسان). وكانت تحتوي على 2,6 مليون ليتر من النفط وتستخرج قرابة 1,27 مليون ليتر في اليوم. وفقد 11 شخصاً إثر الحادث.
وبعد أسبوع على الحادث أعلن خفر السواحل في وقت متأخر الاربعاء اكتشاف تسرب جديد، مؤكدين أن "أكثر من 5000 برميل من النفط تصب يومياً في البحر".
ونشرت سدود عائمة على امتداد 20 ميلاً بحرياً قبالة سواحل لويزيانا في محاولة لاحتواء النفط. لكن جيندال رأى ان ذلك ليس كافياً ويجب بذل مزيد من الجهود.
وفي محاولة لاحتواء تقدم البقعة السوداء، أحرقت فرق التدخل الاربعاء جزءاً منها. لكن تبدلاً في اتجاه الرياح يهدد بإزالة آثار محاولة الاحراق المضبوطة هذه.
وتهدف العملية الى حماية النظام البيئي لسواحل لويزيانا. وتشكل سواحل لويزيانا موطنا للحيوانات لاسيما منها للطيور المائية، بينما تخشى الولايات الاخرى في المنطقة، اي فلوريدا والاباما وميسيسيبي ان تصل البقعة النفطية الى شواطئها وتلوث مزارع السمك الأساسية لاقتصاداتها المحلية.
ورفع مربو قريدس من لويزيانا دعوى بحق بريتيش بتروليوم بتهمة "الاستهتار" و"التلويث"، مطالبين بتعويضات بقيمة 5 ملايين دولار.
وفشلت جهود بريتش بتروليوم الثلاثاء في سد الثغرات التي يتسرب منها النفط، بالرغم من الاستعانة بأربع أذرع آلية، على عمق 1500 متر. ويجهد المهندسون الى بناء غطاء كبير تحت الماء لاحتواء التسرب. (العربية)
