صحفيون واكاديميون يثمنون الدعم الملكي لحرية الاعلام
المدينة نيوز - ثمن صحفيون واكاديميون الدعم الكبير الذي يوليه جلالة الملك عبد الله الثاني للحريات الصحفية والذي انعكس ايجابا على المشهد الاعلامي الاردني برمته .
وقالوا بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف الثالث من ايار من كل عام , ان رعاية واهتمام جلالته بالصحافة والاعلام يمثل نبراسا للقائمين عليهما للمضي قدما في تحقيق الاهداف المنشودة الرامية الى تفعيل دور السلطة الرابعة كقوة فاعلة مؤثرة في التنمية المستدامة .
وتمنوا في هذا اليوم ان تترافق الحرية الاعلامية المنشودة مع التدريب والمهنية العالية لتطوير اساليب العمل الصحفي المبني على الموضوعية وتوخي الدقة بعيدا عن الشخصنة , وان تفعل آليات الحصول على المعلومة دون أي عوائق .
واضاف " يحق لنا في الاردن ان نفخر بما تحقق من دعم ملكي كبير لحرية الصحافة حيث اكد جلالة الملك ان حبس الصحفي في قضايا التعبير خط احمر , والدستور الاردني في الاساس كفل حرية الرأي والتعبير , وعلى الصحافة الأردنية ووسائل الاعلام ان تستفيد من هذا الدعم بممارسة الحرية المقترنة بالمهنية بحيث تصبح الصحافة سلطة رابعة بالمعنى الحقيقي .
وقال الزميل الراوشدة : في هذا السياق فان الحكومة تعاملت بايجابية مع الاعلام عندما عدلت قانون المطبوعات والنشر لتكون محكمة البداية هي صاحبة الاختصاص في النظر في قضايا الرأي والتعبير وتخصيص غرفة قضائية لقضايا المطبوعات حتى لو كانت من اختصاص محكمة امن الدولة وعدم جواز التوقيف في مثل هذه القضايا.
واضاف انه وبهذه المناسبة لا بد من التذكير بان حرية الصحافة ورفع سقفها يجب ان يتواكب مع التدريب والمهنية العالية بغية تطوير وتفعيل العمل الصحفي , وان من المهم ان تعبر الصحافة ووسائل الاعلام عن الرأي والرأي الآخر وتعددية المجتمع وحراكه السياسي والاقتصادي والاجتماعي على ان تبتعد الصحافة عن الشخصنة والحياة الشخصية للناس أو اغتيال سمعتهم .
واشار الزميل الرواشدة الى ان الاردن وحين الغى عقوبة الحبس من قانون المطبوعات والنشر فانه الغى الرقابة المسبقة على اصدار المطبوعات والكتب وتم بموجب تعديلات قانونية الغاء القيود على حق اصدار المطبوعة ومنها الغاء شرط راس المال .
بدوره اشاد رئيس تحرير صحيفة الدستور الزميل محمد التل بمستوى الحرية الصحفية مقارنة بدول اخرى مؤكدا ان الفضل في تمتع المملكة بسقف عال من الحرية الصحفية يعود الى توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الذي نادى غير مرة بحرية سقفها السماء .
وقال ان علينا كصحفيين واعلاميين ان نجيّر هذه الاجواء الايجابية خدمة للمصلحة العامة والمصالح الوطنية العليا مبتعدين عن كل ما يسيء للحرية لافتا الى ان المملكة تتمتع بتشريعات متطورة ومرنة ناظمة للاعلام وتحفظ بدورها الحقوق للجميع .
ودعا الزملاء الصحفيين الى الاستفادة من اجواء الحرية التي ارسى دعائمها جلالة الملك خاصة لجهة احترام الصحافة والصحفيين والحرية الصحفية والابتعاد عن الشخصنة والعمل على تعظيم الايجابيات .
واشار الزميل التل الى ان قانون منع حبس الصحفيين الذي صدر اخيرا هو دليل على حرص جلالة الملك لتوفير اجواء مناسبة للعمل الصحفي بما يتواءم مع اهمية البحث عن الحقيقة بعيدا عن الخوف من أي ضوابط وقيود .
وقال الكاتب الصحفي راكان المجالي ان حرية الصحافة في العالم بأسره مقياس على تقدم الشعوب وسيرها بركب الديمقراطية التي تحقق بدورها اعلى مستويات التنمية والتي تحدث فرقا ايجايبا واضحا في حياة المواطنين الامر الذي تستحق عنه الصحافة وبجدارة لقب صاحبة الجلالة وتعكس دورها كسلطة رابعة فاعلة .
واشار الى ان هذا المشهد الاعلامي الذي يعكس الحرية الصحفية نراه فاعلا في الدول المتقدمة , فيما لازال دون المستوى المطلوب في العالم العربي او في دول العالم الثالث المنشغلة بقضايا وهموم شائكة ومن ابرزها ما تعاني منه منطقة الشرق الاوسط منذ عشرات السنين من احتلالات وحروب .
واوضح انه وللاسف ليس هناك من حرية للصحفي بل لمالك او ناشر المؤسسة الاعلامية , ليصبح الصحفي والحالة هذه مضطرا الى التماهي مع سياسات هذه المؤسسة او تلك حفاظا على لقمة عيشه الامر الذي يؤثر على الرسالة الاعلامية الهادفة الى خدمة المجتمع وهمومه وقضاياه .
واكد انه لا يمكن العمل على تفعيل دور الصحافة المحلية دون اعطاء الصحفي هامشا من الحرية غير المكبلة بقيود تشريعية مبينا ان ثمة علاقة واضحة بين الديمقراطية وحرية الصحافة .
وشدد الزميل المجالي على ضرورة تركيز الصحفيين على القضايا التي تمس هم المواطن ولكن ليس بمعزل عن خطة وطنية للاعلام تعيد بناء هويته كرسالة منسجمة مع المصلحة العامة وتجعله مشروعا وطنيا بامتياز .
وقال مدير التحرير في صحيفة العرب اليوم الزميل فهد الخيطان ان الجميع يدرك ان الصحافة اضحت قوة هامة في المجتمعات , اذ انها تملك درجة عالية من القدرة على التأثير في توجهات الرأي العام مضيفا ان الصحافة الاردنية نجحت في السنوات الاخيرة في استثمار ثورة المعلومات والاتصالات بان تصبح قوة ريادية في قيادة الرأي العام .
وبين ان التجارب العملية اثبتت انه كلما كان هامش الحرية الصحفية اوسع فان ذلك ينعكس بشكل ايجابي على الحياة السياسية والتجربة الديمقراطية لاي بلد موضحا ان الصحافة الاردنية تتمتع بهامش كبير من الحرية لكن على ما يبدو ان بعض الصحفيين لم يستثمر هذا الهامش بالقدر الكافي لاعتبارات مصلحية وشخصية .
وقال الزميل الخيطان ان الحرية الصحفية اليوم اصبحت محصنة قانونيا واجتماعيا اكثر من أي وقت مضى وان الحكومات لا تستطيع ان تقدم على قمع حرية الصحافة بسهولة بسبب ما قد يترتب على ذلك من نتائج سلبية على المجتمع وكذلك نتيجة لتطور التشريعات المتعلقة بالعمل الصحفي ناهيك عن ان الرأي العام اصبح يدرك مصالحه ومكاسبه في الصحافة الامر الذي جعله معنيا بوجود صحافة حرة تحقق له هذه المصالح .
وقال رئيس قسم الصحافة والاعلام في جامعة البترا الدكتور تيسير ابو عرجة ان حرية الصحافة مطلب اساسي وتاريخي للعاملين في حقل الصحافة والاعلام وانها جوهر العملية الاعلامية لانها تعني القدرة على بحث ومناقشة مختلف القضايا التي يتطلع اليها الصحفيون خدمة للمجتمع .
واضاف " نحن نسعد في الاردن ان حرية الصحافة هي محور مناقشاتنا ومداولاتنا وخاصة عندما تحقق تلك المناقشات قدرا هاما من التقدم المنشود , لان الحرية الى جانب المهنية الصحفية يمثلان حجر الزاوية في قياس الدور والرسالة التي تؤديها الصحافة الاردنية " .
واستذكر الدكتور ابو عرجة التضحيات التي يقدمها الصحفيون في بقاع كثيرة من الوطن العربي والعالم وهم يسعون بكل جهد الى نقل الكلمة والخبر والصورة , خاصة من بؤر التوتر والصراعات معربا عن اعتزازه بشهداء الصحافة الذين قضوا في سبيل الكلمة الحرة .
واشار الى ان رفع سقف الحريات الصحفية هو جهد يطالب به الصحفيون من خلال خوض الكثير من الموضوعات بطريقة معالجة مهنية وموضوعية والتركيز على صلب القضايا وعدم اللجوء الى اغتيال الشخصيات .
وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور انه لا يمكن صنع حرية اعلام بدون جهود متواصلة للوصول الى المستوى المنشود من الحرية الصحفية .
واشار الى انه ورغم كل الدعوات والاصرار على دعم الاعلام المستقل والمهني الا ان حرية الصحافة لا زالت تواجه الكثير من التحديات والمشكلات ومنها ان المؤسسات الاعلامية ليست مستقلة في الغالب الامر الذي يؤثر على حرية الاعلام ويخفض من مستوى سقف الحريات .
وقال منصور ان الحالة المهنية لم تتطور بشكل كاف ما اثر على الحريات الصحفية مشيرا الى ان المشكلات تتعدد ومن ابرزها حق الوصول الى المعلومة الذي لا زال شعارا بسبب غياب آليات اعطاء المعلومة دون عوائق .(بترا)
