كاميرات المراقبة ملاذ أمني للعراقيين

تم نشره الأربعاء 05 أيّار / مايو 2010 12:53 مساءً
كاميرات المراقبة ملاذ أمني للعراقيين

المدينة نيوز - لم يتوقع أبو علي أن الكاميرا التي اشتراها من شارع السعدون وسط العاصمة العراقية، ودفع ثمناً لها يبلغ 50 دولاراً فقط، ستكون السبب في استعادة جميع المسروقات من داره التي يزيد ثمنها عن عشرة آلاف دولار.
 
ذاعت قصة أبو علي ببغداد رغم أن بيته يقع على أطرافها، وتحديداً في منطقة "سبع البور" التي تتوزع فيها البيوت على مساحات متباعدة بعض الشيء، وتحيطها مناطق زراعية شاسعة، وتبعد عن مركز العاصمة بحوالي 30 كم إلى الغرب.
 
في أحد الأيام عادت العائلة بعد زيارة لأحد الأقارب، فوجدت البيت وقد فرغ من كل شيء خف وزنه وغلا ثمنه. أصيبت العائلة بصدمة كبيرة، إلا أن رب الأسرة تنبه إلى الكاميرا التي وضعها قبل عدة أسابيع، وكان يهدف من ذلك، إلى مشاهدة أي شخص يقترب من بيته المنعزل أثناء ساعات الليل، لتكون بمثابة الإنذار المبكر لاحتمال تعرض البيت للسرقة.
 
أبو مصطفى: الكاميرات باتت مطلوبة على نطاق واسع (الجزيرة نت)
وكانت المفاجأة عندما استعاد ما سجلته الكاميرا، حيث ظهر الجناة على أوضح ما يكون، لتتمكن الشرطة المحلية في سبع البور بعد أيام من التوصل إليهم وسجنهم, مع إعادة الممتلكات المسروقة.
 
في العراق، لم يعتد الناس على استخدام كاميرات المراقبة, ونادراً ما تجد إعلاناً أو لوحة تشير إلى هذا النوع من الكاميرات، إلا أن سنوات الفوضى وانتشار العصابات وعدم وجود أجهزة أمنية محترفة، دفع بالكثيرين إلى البحث عن هذه الكاميرات، وازداد عدد المحال المتخصصة في بيعها بكثافة في شارع السعدون قرب الباب الشرقي، وهو سوق الكاميرات وأدوات التصوير, في بغداد منذ خمسينيات القرن الماضي.
 
يقول أبو مصطفى -وهو من مستوردي كاميرات المراقبة- للجزيرة نت، إن الكاميرات أصبحت مطلوبة على نطاق واسع في العراق، ويشير إلى أن الطلب يزداد عليها من قبل الدوائر الحكومية والمؤسسات، التي تعمل على إحاطة أماكنها بالكاميرات تحسباً لأي طارئ أمني.
 
 كما يقول إن الكثير من المواطنين يقتنون هذه الكاميرات، وفي مقدمتهم رجال الأعمال والتجار، الذين يتعرضون للسرقات والابتزاز وربما الاختطاف.
 
وهناك أطباء وأساتذة جامعات يقبلون أيضاً على الكاميرات, كما يقول أبو مصطفى الذي يشير أيضا إلى أن السعر يتراوح بين 30 و900 دولار للكاميرا الواحدة.
 
ويتحدث أبو مصطفى عن الاتجاه لاستيراد كاميرات أصغر حجما, حيث لا يريد الكثيرون إثارة انتباه الآخرين حين يتم نصب تلك الكاميرات. وتتميز هذه الكاميرات بقدرتها على التصوير إلى مسافة 1000 متر تقريباً وتعمل على مدى 24 ساعة.
 
ويقول سيف علي جابر أحد زبائن سوق كاميرات المراقبة، إنه اضطر للبحث عن كاميرات المراقبة في عام 2006، عندما حصل الانقلاب الكبير في الوضع الأمني، ويؤكد للجزيرة نت، أنه أرادها أن تكون بمثابة الإنذار المبكر له ولأفراد عائلته، ليكونوا مستعدين لمواجهة أي هجوم يتعرضون له.
 
كما يشير إلى أن الحاجة للكاميرات ما زالت قائمة, رغم أن الأوضاع حالياً -كما يقول- أفضل "بعد تجاوز محاولات إثارة الفتنة بين العراقيين". 
(الجزيرة )



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات