فاضلة عمارة.. وزيرة فرنسية مسلمة مثيرة للجدل تلقب بـ "البلدوزر"

تم نشره الخميس 06 أيّار / مايو 2010 01:02 مساءً
فاضلة عمارة.. وزيرة فرنسية مسلمة مثيرة للجدل تلقب بـ "البلدوزر"

المدينة نيوز - أثارت الوزير الفرنسية جزائرية الأصل فاضلة عمارة أجواء من الجدل لدى الأوساط السياسية والثقافية في باريس، منذ أول يوم وطأت فيه قدميها قصر الاليزيه، وارتبط اسمها بعدد ليس بالقليل من الإشكاليات داخل وخارج فرنسا، إلى أن وصفتها صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية بـ "المرأة البلدوزر"، على خلفية مواقفها السياسية والاجتماعية المتعصبة، التي كان آخرها رفضها ارتداء الحجاب والنقاب في دور التعليم الفرنسية رغم أنها تدين بالإسلام.

أصابت الدهشة الجماهير الفرنسية، عندما باغت نيكولا ساركوزي الجميع بتعيينه عمارة "43 عاماً في حينه" وزير دولة لسياسة المدينة، فكان الكل على قناعة بأنها امرأة صعبة المراس، إلا أن المقربين من قصر الاليزيه، ظنوا أنه يميل إلى تجديد سياسته من خلال وضع عناصر يسارية داخل حكومته اليمينية، وكان أول صدام بين ساركوزي ووزيرته الشابة نسبياً موضوع المهاجرين، فكانت ترفض موجات الهجرة ومنها العربية المسلمة إلى بلادها، ونادت قبل ذلك من خلال المنظمات والجمعيات، التي ترأستها قبل توليها الحقيبة الوزارية، وعارضت في الوقت ذاته سياسة ساركوزي، الرامية إلى تحليل الحامض النووي لكل شخص يطلب الهجرة إلى فرنسا، لمعرفة ما إذا كان ينتمي بصلة قرابة للمهاجرين القدامى في هذا البلد من عدمه.
و
رغم أن فاضلة عمارة تدين بالإسلام، إلا أن ميولها اليسارية وأيدلوجيتها تختلف نسبياً مع المبادئ التقليدية لديانتها، فلم يكن سراً رغبتها في إدراج تدريس الكارثة النازية "الهولوكوست" في مقررات دور التعليم الفرنسية بمراحلها المختلفة في الوقت الذي عارض فيه الرئيس الفرنسي نفسه ذلك، ولم يكن خافياً أيضاً إعلان وقوفها إلى جانب السياسة الإسرائيلية، وإشارتها خلال زيارة قامت بها مع وفد نسائي فرنسي للدولة العبرية، أنها لم تلتمس أي تفرقة عنصرية في إسرائيل سواء بين عرب 48 واليهود، أو بين اليهود والشعب الفلسطيني، واصفة إسرائيل بأنها دولة ديموقراطية من الطراز الأول، كما صبت جام غضبها على الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد، ورفضت الدعوات التي تنطلق الفينة تلو الأخرى من طهران ضد إسرائيل.

ويبدو وفقاً لدوائر سياسية في باريس، أن هذه المعطيات ساهمت في إقبال الرئيس الفرنسي على تعيينها وزيرة في حكومته، فالرئيس الشاب حرص على تطبيق سياسته سواء الداخلية أو الخارجية، من خلال الاعتماد على كوادر مؤمنة بأهدافها، وبات جلياً أن عمارة كانت اللبنة الأولى لإرساء وتدعيم هذه السياسة، وذلك على الرغم من إعلانها أنها لن تضع لسانها في فمها، فما تشعر به تقوله على الفور، ولا تفكر في الكلمات إلا بعد انطلاقها من فيها، ولا تتورع أن تسُب سياسة الحكومة إذا شعرت أنها حادت عن الدور المنوط بها، ولعل ذلك هو ما جعل عدد ليس بالقليل من قيادات قصر الاليزيه يطالب بإقصائها من منصبها، وعدم إشراكها في أي دور سياسي رسمي حتى ولو كان هامشياً.(العربية)
 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات