سرقة الأغنام تهدد المزارعين البريطانيين في أرزاقهم

تم نشره الإثنين 12 تشرين الأوّل / أكتوبر 2015 10:43 صباحاً
سرقة الأغنام تهدد المزارعين البريطانيين في أرزاقهم
الأغنام

المدينة نيوز:- استيقظ جاسون ستيبر ذات يوم في العام الماضي ليجد حظيرة أغنامه خاوية، ولم يعثر بداخلها على أيّ من خراف القطيع الـ٦٠٠، فقد حملها اللصوص داخل شاحنات ومضوا بها سريعاً تحت جنح الليل.

وسرقات الماشية والأغنام على هذا المستوى الكبير تتطلب وسائل للنقل والتحكم في البوابات وكلاب حراسة، وسوق جاهزة للاستقبال.

ويقول إيان موراي الذي تمتلك عائلته مزارع في المنطقة الحدودية بين إنجلترا وإسكتلندا عبر عدة أجيال "إنه لشيء مخيف، إنّ هؤلاء اللصوص محترفون ويعلمون جيداً كيف ينفذون هذه السرقات، إنها جريمة من الصعب رصدها، فأنت لا تستطيع إيقاف أيّ سيارة شحن تحمل ماشية تراها ماضية في الطريق".

ومضت إلى غير رجعة تلك الأيام التي كان يمكن فيها أنْ توصد البوابات بالأقفال، وحين كان من الشائع وجود ميثاق للشرف المغلظ بين مربي الأغنام، أما الآن فيضطر مربو الأغنام إلى إنفاق الأموال على شراء أجهزة حديثة تستخدم التقنية مرتفعة الأسعار، من أجل حماية قطعانهم من السلب، وتم ممارسة الضغط على الشرطة من أجل تعقب مرتكبي هذه الجريمة القديمة بعزيمة جديدة والقبض عليهم.

وشهد العام الماضي صدور أول حكم منذ 25 عاما بحق متهم بسرقة الأغنام، وفي هذه القضية قام اللص بسرقة 55 شاة وبيعها في سوق تبعد عن المزرعة بنحو 160 كيلومترا، وعلى الرغم من أن قيمتها تبلغ 15 ألف جنيه إسترلينيّ (23 ألف دولار) فإنه من المرجح أنْ يكون اللص قد باعها بعُشر هذا المبلغ.

وتقدر تانيا كونواي من صندوق التأمين للاتحاد الوطنيّ للمزارعين، الذي يؤدي خدمات تأمينية لنحو ثلاثة أرباع المزارعين البريطانيين، الخسائر في قطعان الأغنام المسروقة العام الماضي بقرابة 90 ألف رأس، كما أنّ تكلفة التعويضات بلغت 6.6 مليون جنيه إسترلينيّ.

وتضيف "إنك تفقد السلالات بسبب عمليات السلب هذه، كما يتعين عليك أنْ تؤمِّن على احتمال خسارة الدخل، لضمان ألا تفقد كل أموالك جراء فقدان القطيع".

ويشعر جيم ماثيوصان بالدهشة بسبب تطورات الأحداث، وتقاعد جيم عام 2010 بعد أنْ عمل في الحقل لنصف قرن من الزمان.

ويقول "لقد مرت مئة عام تقريباً على مجيء عائلتنا إلى هذه المزرعة، وأنا أعمل راعياً للماشية، وكان أبي راعياً وكذلك يمارس ابني نفس العمل، ولديّ 1750 رأسا من الأغنام أقوم بتربيتها، ولا يستطيع أحد أنْ يواصل الإشراف عليها وحراستها طوال الليل.

وولت الأيام التي كان يتم فيها طلاء صوف الخراف بلون مختلف يميزها عن أغنام الجيران، فيتم اليوم تثبيت بطاقة إليكترونية لتحديد الهوية داخل أُذن كل واحد من القطيع، إلى جانب رمز كالشفرة يوضع داخل الأذن الأخرى يشير إلى الجهة التي جاءت منها هذه الأغنام.

غير أنّ ذلك كله لا يردع اللصوص".

وفي هذا الصدد يشك والتر براون، وهو راعي غنم متقاعد من بلدة وولر يبلغ من العمر 70 عاماً، في أنّ معظم الأغنام يتم إرسالها إلى مناطق القصابين لتطرح في المتاجر والمطاعم المشبوهة، وذلك بعد أنْ تبيعها العصابات الإجرامية لأماكن الذبح غير المشروعة.

وهو يشعر بالقلق- مثل العارفين بنشاط تربية الأغنام- من أنّ أبناء المناطق الريفية يشاركون أيضاً في عملية سرقة الماشية.

وبحذر جون جويري، الذي يزاول نشاط تربية الأغنام بالقرب من بلدة وولر بمقاطعة نورثامبرلاند، من أنّ اتخاذ إجراءات أمنية مشددة يؤدي إلى زيادة التكلفة، في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من المزارعين من مشقة الحصول على دخول يتعيشون منها.

ويمكن أنْ تبلغ تكلفة البطاقة الإلكترونية ما نسبته 10% من ثمن بيع الخروف، على الرغم من أنه يمكن للصوص حالياً إزالة هذه البطاقة بسهولة، كما يمكن للمجرمين أنْ يحصلوا على بطاقات مزيفة تشير إلى قطعان وهمية.

وهو يشعر بالتعاطف مع الشرطة لأنّ "كثيراً من عمليات السرقة تقع في المناطق الداخلية أو البعيدة عن العمران، أو في مناطق التلال والمراعي المشتركة، حيث يتشارك كثير من الناس- الذين يختلف بعضهم عن البعض- في حقوق الرعي".

ويتفق موراي مع وجهة نظر جويري بأنّ الإجراءات الأمنية التي تستخدم التكنولوجيا يمكن أنْ تكون عالية التكلفة، وأنّ الحل لا يكمن في استخدام الأدوات الحديثة المتطورة بل في تحسين قدرات الشرطة على رصد الجريمة.

ويقول موراي "إنك لا يمكنك أنْ تقيم سوراً أمنياً رفيع المستوى حول مزرعتك، ولدينا طرق عامة تلتف حول ثلاثة جوانب من مزرعتنا، وثمة طرق خلفية في كل مكان، ويمتلك المزارعون الآن أراضي في ثلاثة أو أربعة أماكن مختلفة مما يجل حراستها صعباً".

ولجأ بعض المزارعين إلى استخدام أساليب بسيطة، مثل طلاء كامل أصواف قطعانهم بألوان مبهرجة متوهجة، وهذا الأسلوب يثني اللصوص لأنهم يخاطرون بدرجة كبيرة في حالة الاستيلاء على الأغنام بالتعرض للرصد عند هروبهم بها.



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات