انطلاق فعاليات منتدى أهداف التنمية البيئية المستدامة
المدينة نيوز - " أكد سمو الأمير الحسن بن طلال رئيس معهد غرب آسيا وشمال افريقيا (وانا) أن التنمية المستدامة غير ممكنة من دون الوصول الآمن الى المياه والمساواة بحق الحصول عليها.
واضاف في كلمة القتها نيابة عنه سمو الاميرة سمية بنت الحسن، خلال انعقاد اعمال المنتدى الذي حمل عنوان "اهداف التنمية البيئية المستدامة: برنامج عمل لازدهار وتعزيز العمل في البلدان المعنية"، في عمان اليوم الاثنين "ان المساواة في الحصول على المياه هي مفتاح الاستقرار السياسي اقليميا ومحليا".
وبين سموه "ان رؤيته للعالم العربي أن يصبح قائد التفكير والابتكار في ندرة المياه لخلق فرص العمل المصاحبة والفرص الاقتصادية والنمو، حيث يجب علينا التحقيق في العلاقة الحل: علاقة الابتكار والفرصة المستدامة".
ودعا سموه خلال المنتدى الذي يستمر ليومين، "الى وضع الأهداف التنموية في سياقها الصحيح من خلال عدسات عربية، وهو أمر مهم لأسباب عدة، اذ انه لا يمكننا بناء تفاهم حول الطبيعة المشتركة للمشاكل، وتعزيز ملكية الحلول الضرورية إلا من خلال حوار إقليمي حقيقي ومستنير".
واكد الحاجة إلى بناء مجتمعات ممارسة للشراكة والابتكار وتبادل المعرفة، مشيراً "إذ انه ولتحقيق ذلك يجب علينا تشجيع مشاركة القطاع الخاص ودراسة السياسات العامة والبنية التحتية القانونية اللازمة لجذب هذا النوع من الاستثمارات، وأن علينا ان نعيد التفكير بالنهج الإقليمي لتحقيق الأهداف التي يصبو إليها هذا النهج ويلزمنا في هذا التفكير أن نأخذ على محمل الجد كلا من الأولويات التنموية والمقيدات الجاثمة أمامها".
وبين سمو الشيخ عبد العزيز بن علي النعيمي، في كلمة له خلال أعمال المنتدى، "اننا نجتمع اليوم من جميع انحاء العالم على اختلاف جنسياتنا ومعتقداتنا وخبراتنا، حافزنا في ذلك العمل لمستقبل افضل، بروح المسؤولية لتبادل الافكار والاراء لنخرج بتوصيات مهمة لتعزيز تحقيق الاهداف البيئية المستدامة في منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا للسنوات الخمس عشرة المقبلة".
وبين النعيمي "اننا نواجه تحديات صعبة تهدد حاضرنا ومستقبلنا، إذ يعيش ما يزيد عن 2.3 مليار شخص من 21 دولة في احواض مائية متوترة، مشيرا الى دول (وانا) تشهد شحا في المياه تتعلق بقضايا انعدام الامن الغذائي والفقر".
واشارت السفيرة الالمانية في الاردن بريجيتا بيفكر ايبرلي، ان "اجندة التنمية المستدامة 2030" هو اتفاق لمستقبلنا حيث يهدف لمساعدة دول العالم للعيش بكرامة، مبينة ان اهداف التنمية السبعة عشر تربط مبادىء الاستدامة مع التنمية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية".
ممثلة اليونسكو في الاردن كوستانزا فارينا، دعت، في كلمتها، الحكومات الى لعب دور رائد فيما يتعلق باجندة التنمية المستدامة، مستدركة ان مبادرات الحكومات لا تكفي وحدها، إذ يجب تضافر جميع الجهود وتمكين الشباب ومؤسسات المجتمع المدني لاحداث التغيير المطلوب بالتعاون مع القطاع الخاص.
وتطرق وزير المياه والري حازم الناصر، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية التي ادارتها المدير التنفيذي لمعهد غرب آسيا وشمال افريقيا الدكتورة ايريكا هاربر، الى ان شح المياه له تأثير مباشر وفوري على حياة البشر، متسائلا : كيف يمكن توفير المياه للاجئين السوريين في مخيم الزعتري وغيرها من المناطق على مدى السنوات الثلاث القادمة في ظل شح المياه الذي تعانيه المملكة؟.
واشار الى ان حركة التحول السكاني مسألة بغاية الخطورة مع ما يتبع ذلك من عواقب بيئية خطيرة، إذ يجب ان يضمن ذلك في اجندتنا للتنمية المستدامة.
واوضح وزير البيئة طاهر الشخشير ان اجندة التنمية العالمية 2030 التي صدرت عن القمة العالمية الاخيرة للتنمية المستدامة تمثل تتويجا لجهود دولية مضنية وعمل دؤوب، قادته الامم المحدة بهيئاتها المتعددة لتنسيق الجهود الدولية ورعاية العديد من المؤتمرات الدولية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
واشار إلى ان المنطقة العربية كانت حاضرة وبقوة في عملية الاعداد والمشاركة في كافة مراحل المفاوضات الدولية بهدف الوصول الى اجندة التنمية العالمية 2030، إذ لعبت جامعة الدول العربية ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي اسيا دورا اساسيا في تنظيم العديد من الاجتماعات بهدف بناء موقف عربي موحد يعبر عن المنطقة وظروفها ومستويات التنمية فيها. ( بترا)
