أركان حكم في الدولة يفتحون النار على بيان " المتقاعدين
المدينة نيوز - دخل عدد من اركان الدولة الاردنية 'على خطوط الجدل الساخن التي تسببت بها محليا 'دعوة ستين ضابطا متقاعدا لدسترة تعليمات فك الارتباط حيث تقدمت بمداخلات نقدية وحادة احيانا لبيان الستين متقاعدا نخبة من اهم رجال الدولة والمحسوبين على النظام من بينهم رئيس الوزراء الاسبق فيصل الفايز وقبله نظيره احمد عبيدات، فيما تقدم المستشار السابق في القصر الملكي والكاتب الصحافي خالد محادين بالنص الاكثر سخونة في هذا الاتجاه قبل بروز بيانات ومقالات تؤيد دعوة المتقاعدين.
وفاجأ محادين الذي خدم في القصر الملكي في عهد الملك الراحل حسين بن طلال الجميع بمداخلة حادة في صحيفته الالكترونية 'الخندق ' اتهم فيها موقعي بيان الدسترة بالانقلاب على النظام والمؤسسة داعيا الى محاكمتهم واصفا بيانهم بانه 'خطيئة ' ومليء بالنفس الاقليمي المدان والداعي للفتنة الساعي لضرب الوحدة الوطنية.
وقال محادين ان ما ورد في بيان الستين كما تصفه الصحافة المحلية اقرب الى انقلاب فاشل والحمد لله على الوطن والقيادة والشعب. واضاف: لا اخفي انني احسست بأنهم كانوا ضحية خداع مارسه عليهم مسؤولون سابقون وحاليون ممن يتصدرون المشهد الاقليمي وينظرون للاقليمية البغيضة ويدعون الى طرد نصف الاردنيين من وطنهم، وكأن القوانين الاردنية والقوانين الدولية والقوانين الاخلاقية والقوانين الانسانية تسمح بمجزرة على هذه الدرجة من الحقد والبشاعة.
وشدد محادين على ان الصمت على ما ورد في بيان الخطيئة مشاركة بالجريمة مقاربا بين بعض العبارات التي وردت في البيان وبين تلك الهتافات الرخيصة التي كان يطلقها جهلة وفاسدون في الملاعب الرياضية والتي كانت تسيء حتى للقيادة وللشعب الاردني ولجلالة الملكة رانيا العبدالله دون سبب سوى انها تنحدر من اصل فلسطيني. وتساءل الكاتب: فهل بلغت التفاهة والاحقاد والاقليمية والتآمر على وحدة الشعب هذا الحد من العبث بأغلى وانبل ما لدينا وهو وحدتنا الوطنية والاسرة الاردنية الواحدة، والاردنيون من شتى المنابت والاصول .واستنكر محادين في مقاله الناري ما ورد في بيان الستين من تشكيك بأردنية ووطنية رجال خدموا الوطن وخدموا القيادة ولهم في تاريخنا صفحات مشرقة، ومع هذا يرى البيان انهم لا يستحقون تولي مسؤوليات في بلدنا وحسبي ان اشير الى دولة الاخ طاهر المصري رئيس مجلس الاعيان ودولة الاخ سمير الرفاعي رئيس الوزراء ومعالي الاستاذ راتب الوزني رئيس السلطة القضائية، ان التشكيك في اردنيتهم وفي وطنيتهم امر يعيب المشككين الذين اعماهم الحقد والبحث عن الامتيازات عن رؤية الحقائق التي يراها كل ذي بصر وبصيرة .
'وفي نفس الموضوع كان للرئيس فيصل الفايز مداخلة عبر مقال نشرته يومية 'الدستور ' تحدث فيه عن سوء توقيت بيان الستين ووصفه بانه خطوة غير مسبوقة في الحياة الاردنية من حيث تعارضها مع التقاليد العسكرية والسياسية التي يتمتع بها بلدنا منذ تأسيسه وحتى اليوم.
وعبر الفايز عن خشيته من ان يستغل هذا الاجتهاد ويصار الى تحريف اهدافه من قبل اعداء الوطن والمتربصين به، وان يتخذ منه المتآمرون على وحدته الوطنية وجبهته الداخلية المنيعة 'حصان طروادة ' للتسلل الى قلب الوطن والعبث بمقدرات صموده واستقلاله وسيادته.
وقال الفايز: الاولى ان ننتظر وان نتمسك بهدفنا ودعوتنا لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على الارض الفلسطينية بما يمكن الاخوة من ذوي الاصول الفلسطينية من تقرير مصيرهم واختيار ما يريدونه، اما البقاء مواطنين اردنيين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، واما اختيار العودة الى الدولة الفلسطينية متى قامت كمواطنين فلسطينيين اشقاء واخوة.
وقبل ذلك حذر الرئيس الاسبق احمد عبيدات من فتنة داخلية، مشددا على ان الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد لمواجهة مؤامرات اسرائيلية متواصلة ولم تتوقف على الاردنيين، داعيا الرأي العام للعودة الى مبادىء الميثاق الوطني المقرة قبل عشرين عاما والتي تنظم العلاقة بين الاردنيين والفلسطيينين.
'وعلى جبهة موازية لم تمنع اعتراضات رموز الحرس القديم على بيان الستين من نشر اراء وصدور بيانات تؤيد ما جاء في البيان، فقد اعتبره الكاتب اليساري ناهض حتر بيانا تاريخيا يعيد الهيبة الى الحراك السياسي الوطني للشرق اردنيين، لافتا النظر الى ان الولايات المتحدة والاقليم والعالم لا يستطيعان بعد الآن الاكتفاء بالتحدث مع الفلسطينيين والنظام فقط دون الشرق اردنيين، فيما نشرت صحيفة كل الاردن مقالا للكاتب خالد الكساسبة دعا فيه الى خروج مليون مواطن للشارع تأييدا لبيان الستين قبل توقيع ستين ناشطا ونقابيا وسياسيا لبيان معزز للمضامين التي تضمنها البيان الاول. ( طارق الفايد – القدس العربي ) .
