رئيس محكمة الجنايات الكبرى يتحدث للمدينة نيوز : عن تعديلات القانون الجديد
المدينة نيوز – خاص - خلود الجاعوني - : اكد القاضي الدكتور نايف السمارات رئيس محكمة الجنايات الكبرى ان اية تعديلات على القوانين ومنها قانون محكمة الجنايات الكبرى تهدف الى تطوير العمل القضائي والرقي به الى مصاف ما هو عليه القضاء الان في الدول المتقدمة والمتحضرة ، وهو بالتالي ترجمة حقيقية وفعلية لما ينادي به جلالة الملك عبدالله الثاني دوما للوصول الى قضاء متميز وشفاف ينال الناس فيها حقوقهم بسرعة وبدون تمييز او تحيز ، مشيرا الى انه مرتاح جدا للتعديلات حيث انها تخدم عملية التقاضي وتطويرها وتحقق التعديلات بما يخص العقوبات الردعين العام والخاص .
واضاف القاضي الدكتور السمارات في تصريح خاص للمدينة نيوز انه من المتوقع ان تسري التعديلات على قانون محكمة الجنايات الكبرى في بدايات الشهر المقبل ، مشيرا الى انه بالنسبة لعقوبة الاعدام فانها بقيت على حالها فيما يتعلق بجريمة القتل العمد وسينظر اليها بجدية ، كما ان العقوبات على جرائم القتل الاخرى قد رفع حدها الاعلى بحيث اصبحت الاشغال الشاقة المؤقتة هي عشرين سنة والحكم المؤبد يستغرق ( الحياة ) ، كما ان هنالك عقوبات قد رفع حدها الادنى نظرا لخطورتها واستحدث وصفان ايضا وهما المواقعة ( على خلاف الطبيعة ) واللواط لتمييزها عن باقي الجرائم المتعلقة بهتك العرض حيث اسند لها نصوص جديدة .
وردا على سؤال حول ايراد حكم خاص لمعالجة ظاهرة الاعتداء على الوجه او الاماكن الظاهرة من الجسم باستخدام الشفرات والمشارط والامواس او بالقاء المواد الحارقة او الكاوية اجاب رئيس محكمة الجنايات الكبرى انه تم تشديد العقوبة فيها بحيث اصبحت جدية ورادعة وكانت في السابق تعتبر جنحة ايذاء بسيط .
واوضح القاضي الدكتور السمارات ان محكمة الجنايات الكبرى انشات بموجب قانونها الذي سمي في حينه بقانون محكمة الجنايات الكبرى ، ومن الاسباب الموجبة لانشاء هذه المحكمة هو الوصول الى محاكمة عادلة وسريعة في جرائم اعتبرت ذات اهمية قصوى للمجتمع وبالتالي سميت بالجنايات الكبرى لانها جرائم ( كبرى ) ، وحتى يتحقق فيها الردع العام والخاص لا بد ان تكون المحاكمة فيها سريعة ، لذلك نص قانونها على ان تأجيل الجلسات لا يجوز ان يتجاوز 48 ساعة الا لحالات مبررة .
واضاف القاضي الدكتور السمارات ان التطبيق العملي قد اثبت خلال طيلة عمل محكمة الجنايات الكبرى منذ عام 76 انه ولكي تصل الى محاكمة عادلة وسريعة وناجزة لا بد من اجراء تعديلات اساسية على قانون محكمة الجنايات الكبرى ، ورغم مطالبات القضاة العديدة خلال تلك العقود لجل الاشكاليات التي تعترض العمل والتي كانت تستوجب تعديلا في النصوص القانونية الا ان احدا لم يستجب لنداءاتهم ، واننا استطعنا اخيرا من اجراء التعديلات التي رأى القضاة ضرورة لاجرائها في قانون محكمة الجنايات الكبرى ذلك ان بقاء الامر كما كان عليه لا يخدم العدالة بحال ، وتبقى الامور كما هي ويحمل المجتمع المسؤؤلية عن تأخر الحكم في هذه الجرائم للقضاء ، رغم ان القضاء ليس من اختصاصه تعديل التشريعات .
واوضح القاضي الدكتور السمارات ان اللجان التي شاركت في تعديلات القوانين الاخيرة ومنها قانون محكمة الجنايات الكبرى الجزء الاكبر منهم هم ( قضاة ) ، وهذا ايضا امر جديد ان يشترك القضاة بفعالية في تعديل وصياغة القوانين التي هم ادرى الناس بالفجوات والثغرات الموجودة فيها من خلال تطبيقهم ( العملي ) ، لذلك فان اعطاء محكمة الجنايات الكبرى الحق في احالة اي دعوى مدنية تقام امامها تبعا للدعوى الجزائية الى المحكمة المختصة فيما اذا رأت ان ذلك يؤخر في البت بالدعوى الجزائية من شأنه الوصول الى عدالة ناجزة وسريعة دون الاخلال بمبدأ المحاكمة العادلة .
واكد رئيس محكمة الجنايات الكبرى ان انشاء قسم للتنفيذ القضائي داخل محكمة الجنايات الكبرى يكون مرتبطا برئيس المحكمة والنائب العام لديها يعتبر نقلة نوعية في عمل المحكمة للوصول للغايات التي اوجبت احداثها ، واود الاشادة بموقف وزير العدل السيد ايمن عودة لاستجابته للمذكرات التي رفعتها له بصفتي كرئيس لمحكمة الجنايات الكبرى ومن اعضاء المحكمة القضاة ومن النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى القاضي زياد الضمور التي طالبنا فيها اجراء هذه التعديلات ولم يتوان وزير العدل بتشكيل اللجنة المختصة وتضمين القانون المعدل كافة التعديلات التي رأينا انها ضرورية .
