السلطة: نفي إسرائيل تجميد الاستيطان تحدٍ للإدارة الأمريكية
المدينة نيوز - ذكر شهود عيان فلسطينيون أن طائرة إسرائيلية شنت ليل الاحد الاثنين 10-5-2010 غارة جوية على منطقة الشريط الحدودي مع مصر التي تنتشر فيها مئات الانفاق في رفح جنوب قطاع غزة دون ان تسجل إصابات،فيما اعتبرت السلطة الفلسطينية نفي إسرائيل الموافقة على تجميد البناء الاستيطاني في مستوطنة رمات شلومو في القدس الشرقية، محاولة "لتحدي أو إحراج الإدارة الأمريكية".
وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس "إن التصريحات الإسرائيلية التي نفت موافقة الحكومة الإسرائيلية على وقف البناء في مستوطنة رمات شلومو (1600 مسكن) في القدس الشرقية محاولة إسرائيلية إما لإحراج الإدارة الأمريكية أو تحدي الإدارة التي تبذل جهوداً كبيرة لحل الصراع في المنطقة".
ويأتي ذلك إثر الإعلان عن بدء المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين برعاية الولايات المتحدة.
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعلن الأحد أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدأت الأحد رغم عدم تفاؤل الفلسطينيين بالتوصل إلى حل مع الحكومة الإسرائيلية.
وفي وقت سابق اليوم، حذرت الولايات المتحدة، إسرائيل والفلسطينيين، من مغبة أي عمل قد "يقوض الثقة" في الشرق الأوسط، وذلك بعد الإعلان عن بدء المحادثات غير المباشرة بين الطرفين.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في بيان "كما يعرف الطرفان، إذا ما اتخذ هذا الطرف أو ذاك خلال هذه المحادثات إجراءات قد تقوض الثقة، برأينا، بشكل خطير، فإننا سنرد بتحميله المسؤولية بهدف التصرف بما يؤدي إلى استمرار المفاوضات".
وأعلن كراولي أن الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة التي أجراها في المنطقة المبعوث الأميركي الخاص جورج ميتشل كانت "جدية وموسعة".
وفي تصريحات اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن السلام مع الفلسطينيين سيكون "مستحيلاً" دون مفاوضات مباشرة، داعياً للانتقال سريعاً من المحادثات غير المباشرة، التي بدأت بوساطة أمريكية، إلى اتصالات وجهاً لوجه.
وقال نتنياهو لمجلس وزرائه في تصريحات معلنة "يجب أن تأتي المحادثات غير المباشرة بمحادثات مباشرة قريباً. لا يمكن تحقيق السلام من على بعد أو بجهاز التحكم عن بعد".
وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد أعلن اليوم الأحد بدء محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة بوساطة الولايات المتحدة.
وصرح عريقات بذلك بعد اجتماع بين جورج ميتشل مبعوث السلام الأمريكي للشرق الأوسط والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسيتوسط ميتشل في المحادثات.
واقترح ميتشل صيغة المحادثات غير المباشرة كوسيلة لإنهاء أزمة بشأن بناء المستوطنات اليهودية على أراضٍ تحتلها إسرائيل ويريدها الفلسطينيون لبناء دولة فلسطينية عليها في المستقبل إلى جانب إسرائيل.
وقال نتنياهو إن المحادثات غير المباشرة ستبدأ "دون شروط مسبقة" في إشارة غير مباشرة لتعهده بعدم وقف بناء المنازل لليهود في القدس الشرقية ومحيطها، وهي قيود قد تمزق حكومته الموالية للمستوطنين. وكانت القيادة الفلسطينية تطالب بتجميد هذه المشاريع.
ولم تتم الموافقة على مشاريع إسكان إسرائيلية جديدة في القدس الشرقية منذ مارس (آذار) مما يثير تكهنات بأن نتنياهو فرض تجميداً فعلياً. وفي تصريحاته أمام مجلس الوزراء بشأن المحادثات مع الفلسطينيين قال نتنياهو إنه يجب ألا يتوقع أحد أننا "سنصل إلى قرارات واتفاقات بشأن أمور حاسمة دون الجلوس معاً في نفس الغرفة".
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت السبت موافقتها على بدء مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل على أساس "ضمانات وتأكيدت" أمريكية. (العربية )
