تباين الآراء حول الخطوط العريضة لمشروع قانون الانتخاب
المدينة نيوز - لاقى مشروع قانون الانتخاب الذي كشفت عنه مصادر حكومية ردود فعل متباينة من قبل اوساط حزبية واكاديمية .
ففي الوقت الذي اكد بعضها على ايجابية ما تضمنه مشروع القانون لا سيما لجهة الغاء امتيازات النواب وانهاء الجمع بين راتبي النيابة والتقاعد وتغليظ العقوبات المتعلقة بالمال السياسي وضمان نزاهة الانتخابات وزيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية الى 12 مقعدا .
الا ان البعض الاخر اشار الى ان القانون ابقى على الصوت الواحد مطالبين بضرورة اشراك مكونات المجتمع من احزاب ومؤسسات مجتمع مدني في الحوار بشأن المشروع .
فقد قال الدكتور غالب الخالدي من قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك ان مشروع القانون يحتوي على مجموعة من الايجابيات ابرزها تقسيم الدائرة الانتخابية الى مناطق وتخصيص مقعد لكل منها ما يفضي الى زيادة عدد مقاعد النواب الى 120 مقعدا معتبرا ان هذا التقسيم من افضل التقسيمات المعتمدة في النظم الديمقراطية في العالم .
واكد اهمية ما جاء به المشروع من زيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية والتي وصلت الى 12 مقعدا بما يضمن عدالة التوزيع على جميع محافظات المملكة الامر الذي يساعد المرأة الاردنية مستقبلا على المنافسة بلا كوتا نسائية .
وتمنى لو يصار الى زيادة عدد مقاعد النواب في مختلف المحافظات وليس فقط في كل من العاصمة والزرقاء واربد حسبما ورد في المشروع .
واعرب الدكتور الخالدي عن ارتياحه لتغليظ العقوبات المتعلقة بالمال السياسي , اذ ان المال السياسي وفقا له كان اشكالية برزت في الانتخابات الاخيرة مؤكدا اهمية دور الدولة في التشديد ومعاقبة كل من يتهاون في العملية الانتخابية مستغلا ظروف الناس واوضاعهم الاقتصادية .
وبين ان استبدال رواتب النواب بمكافأة توجه جيد يكرس مضامين النيابة الهادفة الى خدمة المجتمع وليست الباحثة عن اطماع مالية .
وقال : " كنت اتمنى ان يتضمن مشروع القانون نظام الصوت على مستوى الوطن وتحديد كوتا للاحزاب السياسية الى جانب اعتماده على نظام الصوت الواحد " مستدركا ان مشروع القانون هو افضل مما سبقه من قوانين الانتخاب ويحتوي على الكثير من المتغيرات الايجابية .
رئيس منتدى الوسطية للفكر والثقافة المهندس مروان الفاعوري قال ان ما تم طرحه من قبل مصادر حكومية حول مشروع القانون يشير الى نقلة نوعية في قانون الانتخاب قد لا تكون على المستوى الذي نطمح اليه , لكنه يتضمن خطوات ايجابية تجاه تطوير القانون في ظل الظروف السياسية الاقليمية التي تتعرض لها المنطقة .
واشار الى ان الاحزاب الاردنية أملت في ان تكون المشاركة في الانتخاب من خلال الاطياف الحزبية المتاحة والمرخصة قانونيا , أي ان يعتمد القانون نظام التنافس في الانتخابات على اساس القوائم الحزبية السياسية .
وقال الفاعوري الذي يشغل عضوية المكتب السياسي في حزب الوسط الاسلامي : " ان الرهان هو ان تجرى الانتخابات المقبلة بشفافية ونزاهة من قبل المرشحين والناخبين , بحيث يلتزم الجميع بميثاق شرف يعلي المصلحة الوطنية بما يفرز مجلس نواب قويا قادرا على الدفاع عن مكتسبات الوطن وحمل هموم المواطنين .
وقالت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الديمقراطي الاردني ( حشد ) عبلة ابو علبة انه وفيما يتعلق بمجمل مشروع القانون فان ما طرح لم يراع مقترحات واراء تقدمت بها الاحزاب ومكونات اخرى في المجتمع .
وحول زيادة عدد الكوتا النسائية الى 12 مقعدا اشارت ابو علبة الى ان زيادة العدد هو امر ايجابي لكنه يستوجب طريقة احتساب اصوات الناخبين باسلوب مختلف عن احتسابه في القانون السابق داعية الى ان يحتسب القانون الجديد عدد الاصوات الخاصة بالمرأة على مستوى المملكة .
استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاردنية الدكتور فارس الفايز ثمن ما تضمنه مشروع القانون فيما يتعلق باستبدال رواتب النواب بمكافأة لان ذلك ينسجم وسياق توجه الدولة الى ضبط النفقات ووضع النائب بصورة انه مكلف بخدمة المواطن قبل أي شيء .
امين عام حزب الرفاه الاردني محمد الشوملي اشار الى اهمية ضمان سرية الاقتراع ومعالجة ظاهرة تصويت الاميين وملاحقة كل من صوت اميا وهو ليس كذلك ما يضمن الحفاظ على نزاهة وشفافية العملية الانتخابية ويفضي الى مجلس نيابي يمثل الشعب على الوجه الامثل .
ورحبت رئيسة اتحاد المرأة الاردنية آمنة الزعبي بزيادة عدد المقاعد المخصصة للكوتا النسائية مشيرة الى انها خطوة على طريق تعزيز مكانة المرأة وتمكينها سياسيا , ولاسيما ان تمثيلها السابق في مجلس النواب لا يلبي الطموح مطلقا .
واستدركت انه وحتى المقاعد ال 12 لا تعكس نسبة تمثيل كبيرة للمرأة الاردنية , اذ ان نسبة تمثيلها في البرلمان هي الاخفض مقارنة بنسب تمثيل النساء العربيات في برلمانات دولهم .
واذا كان عدد مقاعد الكوتا لا يعكس نسبة تمثيل عالية من جهة وفقا للزعبي فانها تعكس عدالة بالتمثيل الجغرافي لكل المحافظات من جهة مغايرة .
وبينت ان زيادة حصة النساء في مجلس النواب له وجه ايجابي وهو انه يشجع النساء في جميع انحاء المملكة على الترشح , حيث لم يتجاوز عدد المرشحات في الانتخابات السابقة ال 199 مرشحة متوقعة ان يفوق عدد المرشحات للانتخابات المقبلة هذا العدد بكثير . "بترا"
