غضب فلسطيني لمشاهد تعنيف محققين اسرائيليين لطفل فلسطيني
المدينة نيوز: – أثار تسريب مقطع فيديو مصور، لمحققين إسرائيليين، يستجوبون الطفل الفلسطيني أحمد مناصرة (13عاما)، جدلا وغضبا فلسطينيا.
وبثت الاثنين فضائية “فلسطين اليوم”، المقربة من حركة الجهاد الإسلامي، تسريبا لمحققين إسرائيليين، أثناء استجواب الطفل.
وأظهر المقطع، صراخ محقق إسرائيلي في وجه مناصرة، مطالبا إياه الاعتراف عن كيفية طعن “إسرائيلي”، فيما يرد الطفل بالبكاء، وهو يقول إنه لا يتذكر شيئا.
وأُصيب الطفل مناصرة، في مستوطنة “بسغات زئيف”، المقامة على أراضي شرقي مدينة القدس، يوم 12 أكتوبر/تشرين أول الماضي بجراح، فيما قُتل ابن عمه “حسن”، بعد أن قالت الشرطة الإسرائيلية إنهما طعنا إسرائيلييْن إثنين.
وتناقل الكثير من الفلسطينيين مقطع الفيديو، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معبرين عن غضبهم واستيائهم عن محتواه.
وطلبت وزارة الخارجية الفلسطينية، من جميع سفارات وبعثاتها الخارجية، نشر وتوزيع ما أسمته “المشاهد المؤلمة والهمجية التي تعرض لها الأسير المصاب الطفل أحمد مناصرة، على المؤسسات الدولية والحقوقية”.
وقالت في بيان:” ما جاء من مشاهد تعنيف ترتقي لجرائم حرب”.
أما قدورة فارس، رئيس نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي)، فقال في بيان صحفي:” إن هذا ليس بالأمر الجديد علينا (..) جاء هذا الفيديو ليوضح حجم الجريمة التي ترتكب في أقبية التحقيق بحق المعتقلين الفلسطينيين”.
وطالب فارس بضرورة تقديم المحققين للمحاكمة، والإفراج الفوري عن الطفل مناصرة، وتأمين خضوعه للعلاج.
وقال:” استمرار صمت المؤسسات الحقوقية رغم مواقفها الخجولة التي تصدر من حين لآخر بشأن الانتهاكات التي تمارسها إسرائيل بحق المعتقلين الفلسطينيين، لاسيما الأطفال، تؤدي لدعم إسرائيل في ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات”.
وأشار إلى أن إسرائيل اعتقلت خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم نحو (500) طفل.
من جانبها، وصفت وزارة الإعلام المشاهد، بالوحشية، وقال:” هذا دليل على الإرهاب والممارسة الوحشية بحق الأطفال، و دليل دامغ على استهداف الاحتلال لأطفالنا، وسعيه للتنكيل بهم”.
وأضافت:” ما نشر من داخل غرفة التحقيق مع مناصرة وما يتضمنه من تعنيف وتهديد ووعيد ووضع الكلام في فمه، والاستمتاع بتعذيبه يثبت فاشية إسرائيل وسعيها لقتل أطفالنا”.
وقالت إنها “ستتابع هذه القضية في كل المحافل، وأن على المنظمات الدولية أن ترفع صوتها ليكون مسموعا، لأن استمرار الصمت ازدواجية وعار”.
وتشهد الأراضي الفلسطينية، وبلدات عربية في إسرائيل، منذ مطلع تشرين أول/أكتوبر الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.
" الاناضول "
