حزبيون وسياسيون : قانون الانتخاب الجديد خطوة ايجابية لتعزيز الاصلاح السياسي

تم نشره الأربعاء 19 أيّار / مايو 2010 06:07 مساءً
حزبيون وسياسيون : قانون الانتخاب الجديد خطوة ايجابية لتعزيز الاصلاح السياسي

المدينة نيوز- اكد حزبيون وسياسيون ان قانون الانتخابات المؤقت لعام 2010 أتى منسجما والتطلعات الرامية الى تعزيز الاصلاح السياسي وتوسيع اطر المشاركة السياسية التي تعكس ارادة جميع الاردنيين .

 واشاروا الى اهمية ما جاء في القانون لجهة تغليظ العقوبات على بعض جرائم الانتخاب , وتفعيل دور السلطة القضائية بما يضمن سلامة العملية الانتخابية ونزاهتها للوصول الى برلمان قوي يعبر عن طموح الاردنيين في حياة تشريعية تعزز التنمية السياسية .

واكدوا على اهمية دور الاحزاب في المرحلة المقبلة في دعم مرشحين قادرين على الوصول الى قبة البرلمان ضمن برامج وطنية محددة . وطالبوا بوجوب ايضاح اسس احتساب الاصوات وخاصة فيما يتعلق بالكوتا النسائية وتحديد آليات سبل تطبيق العقوبات في جرائم الانتخاب .

امين عام حزب الرسالة الاردني الدكتور حازم قشوع قال ان القانون الجديد يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لايجاد تنمية سياسية يعزز نهجها وبرنامجها من مفهوم المواطنة ودعم المؤسسات الحزبية في المشاركة السياسية .

واضاف : " اننا ونحن نتطلع كمؤسسات حزبية وطنية داعمة للتنمية السياسية الى توسيع القاعدة الشعبية في صناعة القرار , فاننا نامل ان تتمكن المؤسسة الحزبية من الاستفادة مما هو جديد في مضامين هذا القانون , وتعظيم دور المواطن لجهة المشاركة المسؤولة واختيار نابع من مواطنة حقة لمرشحي الوطن القادرين على حمل المسؤولية " .

واشار الى ان القانون اشتمل على عدة جوانب في اطار يمكننا من البناء عليه , من بينها تعزيز مفهوم صوت واحد لدائرة واحدة لمقعد واحد وهو ما يقود لاختيار نائب قادر على التعامل مع المستجدات بكل حيثياتها .

 واوضح ان اشراف السلطة القضائية ومراقبتها على الانتخابات هو استهلال جيد ومثمر ويؤكد على نزاهة وشفافية الاجراءات في الانتخابات النيابية المقبلة الامر الذي يبعث رسالة طمأنينة تكفل اكبر قدر من المشاركة .

وبين قشوع ان القانون يشكل رافعة على طريق تمكين المرأة لتقوم كما كانت بدورها الرائد والمؤثر في العمل العام والحياة السياسية من خلال ايجاد مساحات ارحب لها في السلطة التشريعية متمنيا ان يتزامن مع صدور هذا القانون تنفيذ الدعم المادي للمؤسسات الحزبية بما يفضي الى تقديمها لمرشيحها وبرامجها على الوجه الامثل .

وبين ان القانون تضمن بندا واضحا فيما يتعلق بقضايا المال السياسي ما يقود الى حالة جديدة تمكن الاحزاب السياسية من تقديم مرشيحها بصورة اكثر نجاعة .

رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين العين حمدي الطباع قال آمل ان تتمكن الاحزاب من فرز مرشحين قادرين على خوض الانتخابات المقبلة في اطار برامج وطنية ، لان المشكلة الاساسية في مجالس النواب السابقة باستثناء مجلس النواب المنتخب عام 1989 كانت غياب العمل الجماعي والانفراد باراء ومواقف فردية .

وقال : اشد على يد الحكومة فيما يتعلق بالغاء جميع الامتيازات التي كانت تعطى للنواب والاعيان، ويكفي المواطن الاردني شرفا ان يصبح نائبا او عينا ، انها خطوة حضارية وجريئة في الاتجاه الصحيح ليس فقط لايقاف أي هدر مادي وانما للتأكيد على ان النواب او الاعيان ليسوا موظفين حكوميين " .

وقال ان اعادة تشكيل اللجان المشرفة على العملية الانتخابية بحيث يصبح قاضيا نائبا لرئيس لجنة الانتخاب سيزيد من الطمأنينة في نفوس المرشحين والناخبين بنزاهة وشفافية الانتخابات المقبلة في ظل قناعة المجتمع الاردني الاكيدة بحرية ونزاهة القضاء .

 وقالت رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة ان القانون الجديد يحتوي على الكثير من المضامين الايجابية ومن ابرزها تفعيل دور القضاء في الاشراف والمراقبة على اجراءات العملية الانتخابية مشيدة بما جاء بالقانون حول تغليظ العقوبات على بعض جرائم الانتخاب وشراء وبيع الاصوات .

واعتبرت المعايطة ان زيادة الكوتا النسائية تمثل خطوة ايجابية على طريق تعزيز مكانة المرأة البرلمانية موضحة ان ما ذهب اليه القانون لجهة الحد من الامتيازات المالية للنائب والاكتفاء بنظام المكافأة بدلا من الرواتب يعزز دوره التشريعي والرقابي الذي جاء بالاصل خدمة للعمل العام وليس للبحث عن مصالح آنية وشخصية .

وقال الامين الاول لحزب الشعب الديمقراطي الاردني ( حشد ) احمد يوسف ان قانون الانتخاب هو المدخل الحقيقي للاصلاح السياسي والتغيير الديمقراطي لانه هو الذي يفرز مجلس نواب قادرا على ممارسة صلاحياته ومهماته الدستورية والقانونية المتمثلة بالتشريع والمحاسبة والرقابة .

واضاف ان أي تحسين لعملية الانتخاب واجراءاتها هو خطوة ايجابية لتعزيز الديمقراطية والتنمية السياسية , و" نحن كحزب دائما مع المشاركة ولسنا مع المقاطعة التي تعتبر استثناء " مبينا ان رفع نسبة المقاعد البرلمانية المخصصة للمرأة هو امر ايجابي .

وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الدكتور غالب الخالدي ان قانون الانتخابات الذي اقر اخيرا يعد افضل من سابقه ولا سيما لجهة توحيد الدوائر والمقاعد والصوت .

وبين ان تقسيم الدوائر الانتخابية يعزز فرص المشاركة السياسية التي تعكس ارادة جميع الناخبين ممن اتاح لهم القانون اختيار ممثليهم وفقا لمعايير تراعي الشفافية والنزاهة .

وبين اننا ومن منظور شامل نقرأ هذا القانون من منطلق وطني , اذ اننا نمر في مرحلة تتطلب من الجميع الوقوف امام مسؤولياتهم حفاظا على مصالح الوطن اولا واخيرا مشددا على اهمية الابتعاد عن المصالح الشخصية والنظر الى هذا القانون بروح الفريق الواحد .

واثنى على منح المرأة المزيد من المقاعد البرلمانية التي وصلت وفقا للقانون الجديد الى 12 مقعدا بعد ان كانت مقتصرة على ستة مقاعد فقط في البرلمان السابق , ما يظهر الاهتمام الكبير بتمكين المرأة واعطائها فرصا اكبر للعمل العام الذي اثبتت قدرتها المميزة على خوض غماره .

واشاد باهمية ما جاء بالقانون لجهة تغليظ العقوبات على بعض جرائم الانتخاب تعزيزا للنزاهة والشفافية , موضحا ان للسلطة القضائية دورا اساسيا في العملية الانتخابية وهذا ما عزز في القانون الجديد من خلال تفعيل هذا الدور .

وثمن محاربة القانون الجديد للمال السياسي الذي يهدف الى استمالة اصوات المستضعفين عبر اغرائهم بالمال والجاه .

واشار الدكتور الخالدي الى اهمية تصويت الامي ( همسا ) وانه اذا اعلن فانه سيتم الغاء صوته مؤكدا انها طريقة مستحدثة تضمن نزاهة الانتخابات وسيرها في الطريق الصحيح من منطلق ان الاردنيين جميعهم متساوون في الحقوق والواجبات ولا فرق بين متعلم وامي ومن حق الجميع المشاركة في العملية الانتخابية ترشيحا وتصويتا وفقا للشروط والانظمة المعمول بها في هذا المجال .

من جهته اشاد الناطق الاعلامي في حزب الوسط الاسلامي الدكتور هايل الداوود بما تضمنه القانون حول التقليل من الامتيازات التي كانت ممنوحة في السابق للنواب الامر الذي يحول دون ان يخص النواب انفسهم بامتيازات على حساب دورهم الرقابي والتشريعي .

واشار الى ان افساح المجال امام المدنيين العاملين في الاجهزة العسكرية بممارسة حقهم الانتخابي يعد نقلة ايجابية تسهم في توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار واختيار من يمثلهم على الوجه الامثل .

وقال الداوود ان تغليظ العقوبات المتعلقة بالمال السياسي وتفعيل دور القضاء امر يسهم في زيادة الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية اضافة الى ان ما تضمنه القانون من زيادة في التمثيل النسبي للمرأة يعتبر امرا ايجابيا وخطوة متطورة عما كان سابقا تجاه تمكينها من تفعيل دورها في مجالات العمل العام والحياة السياسية . نقيب المحامين احمد طبيشات قال اننا كنقباء متفائلون بصدقية التوجه الحكومي نحو اجراء انتخابات نزيهة وحرة وديمقراطية والتي تمثلت بتفعيل دور القضاء في العملية الانتخابية المقبلة ، وهو مؤشر ايجابي يسجل لهذا القانون .

وقال ان الغاء الامتيازات التي كانت تمنح للنواب والتي كانت حافزا لدى البعض لخوض غمار المعركة الانتخابية سيعمل على تقليص عدد المرشحين والحد من التنافس غير المبرر .

واشار طبيشات الى ان القانون المؤقت للانتخابات انصف بعض الدوائر التي لم يكن تمثيلها كما يجب كما انصف المرأة الاردنية التي تستحق اخذ دورها الحقيقي في عملية صنع القرار .

وقال ان اغلاق الباب في وجه المال السياسي امر ايجابي يسجل للحكومة من خلال تغليظ العقوبة على بعض جرائم الانتخاب بما فيها المال السياسي معربا عن امله في ان يطبق القانون على ارض الواقع ضمن اسس وآليات واضحة .

أمين سر تجمع لجان المرأة الوطني الأردني مي أبو السمن قالت ان توسيع قاعدة تمثيل المرأة من خلال مضاعفة عدد المقاعد المخصصة لها من 6 الى 12 مقعدا على مستوى المملكة والمحافظات ودوائر البادية الثلاث يدعم حق المرأة في المشاركة في صنع القرار الوطني ويأتي في اطار تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة بان يكون المشهد الديمقراطي الاردني مشهدا حقيقيا يشارك في صناعته جميع ابناء وبنات الوطن .

وقالت ان توسيع مشاركة المرأة فيه شيء من تلبية ما تطالب به المنظمات النسائية بالنظر الى انها كانت ترى ضرورة زيادة التمثيل النيابي للمرأة بما نسبته 20 بالمئة , اما وقد اقر القانون المؤقت فان الواجب يقتضي الاصطفاف جميعا نحو انجاح الانتخابات المقبلة وصولا الى تحقيق العدالة والمساواة المنشودة بين محافظات المملكة جميعها.

وقالت : اعتقد ان الحكومة قادرة على اجراء الانتخابات المقبلة وفق اسس واضحة، فنحن امام قانون انتخابات افضل من القانون السابق . واشارت الى اهمية دور المنظمات النسائية واللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المراة في وضع معايير للمرشحات تضمن وصول نساء قادرات على الدفاع عن قضايا المجتمع .

ونوهت ايضا الى اهمية دور المنظمات في زيادة الوعي السياسي الذي تتمتع به المرأة الاردنية الناخبة لاختيار النائب الافضل رجلا كان ام امرأة , فالمرحلة الحالية لا تحتمل الا وصول نواب وطن حقيقيين بعيدا عن أي مصالح او اجندات شخصية تتعلق بالناخب او المرشح .

واثنت ابو السمن على قرار الحكومة بتغليظ عقوبات المال السياسي مؤكدة ان ذلك يصب في مصلحة المرشح الافضل . بدورها اعربت رئيسة اتحاد المرأة الاردني آمنة الزعبي عن املها في ان تكون آليات محاسبة من يستغلون المال لغايات سياسية واضحة وان تتم محاسبة كل الاشخاص المتورطين ببيع وشراء الذمم بصرف النظر عن مكانتهم السياسية او الاجتماعية .

ورحبت بدور القضاء في مراقبة الانتخابات والاشراف عليها داعية الى استحداث هيئة مستقلة تشرف بالاضافة للقضاء على الانتخابات تتكون من ممثلين عن الحكومة والقضاء ومنظمات المجتمع المدني . واملت الزعبي في ان تشكل زيادة عدد مقاعد النساء في مجلس النواب خطوة على طريق تعزيز دورها في العمل النيابي , وان يجري العمل في المستقبل على زيادة حصتها بشكل اكبر بحيث لا تقل نسبة مشاركتها في مجلس النواب عن عشرين بالمئة .(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات