الاردن يتسلم رئاسة الدورة السادسة والعشرين للاسكوا
المدينة نيوز- تسلمت الاردن اليوم الاربعاء رئاسة أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا) في إحتفال أقيم في مقر المنظمة في بيروت برعاية رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور جعفر حسان في كلمة ألقاها اليوم في إفتتاح أعمال الدورة "أود أن أنتهز مناسبة تولي الأردن رئاسة أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة الإسكوا، لأؤكد على أننا سنعمل جاهدين لتعظيم ما تم انجازه حتى الآن، وتبني كل ما من شأنه الإسهام في تعزيز وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدان المنطقة، وتحقيق التكامل الاقليمي بينها".
وأضاف "إن هذا اللقاء من الأهمية بمكان لأنه يشكل أرضية مناسبة لاستعراض جملة القضايا ذات الاهتمام المشترك لبلدان المنطقة وتبادل الخبرات والأفكار حولها، وخاصة حول موضوعي الشباب وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية، عنوان هذه الدورة وأولوية مهمة لدول المنطقة كافة".
وبين ان ابرز ما تواجهه الدول العربية من تحديات يكمن في القدرة على تأمين فرص العمل المطلوبة، والتغلب على التحديات التي تواجهها أسواق العمل فيها، لاسيما إذا ما أخذ بعين الاعتبار الارتفاع في معدلات النمو السكاني وبالتالي الإرتفاع الكبير في أعداد الشباب في المجتمعات العربية، حيث تشير الاحصائيات والتقارير المنشورة عن اللجنة إلى أن مجتمعاتنا تملك أعلى المعدلات على المستوى العالمي للفئات العمرية تحت 25 عاماً، والتي تشكل ما نسبته 40 الى 60بالمئة من عدد سكان المنطقة العربية.
وفي هذا الاطار قال ان هذا الأمر الذي يتطلب جهوداً كبيرة لتأمين فرص العمل لهم في أسواق العمل.
حيث يصل معدل البطالة بالمتوسط في دولنا إلى حوالي 25بالمئة بين فئة الشباب، وإن بقيت دون إصلاح ومعالجة وتدخل، فهي بلا شك ستساهم في خلق تهديدات حقيقية لمجتمعاتنا ومستقبل التنمية في هذه المنطقة.
ودعا الى تكثيف الخطوات نحو تطوير الموارد البشرية، وفي مقدمتها التطوير المستمر لقطاع التعليم في المنطقة العربية من خلال الاستثمار في هذا القطاع بالتركيز على نوعية التعليم، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة وتطوير المناهج، وتحقيق متطلبات الألفية، وتوفير البيانات الدقيقة لعملية تخطيط التعليم والموارد البشرية، وتأهيل أنظمة التدريب المهني والتقني بما يساعد على مواءمة متطلبات سوق العمل ومخرجات النظام التعليمي.
واكد وزير التخطيط أن التنمية المستدامة مترابطة بالتكامل والتعاون الإقليمي حيث يعوّل الأردن كثيراً على المشاريع الإقليمية الكبرى سواءً في مجال الطاقة أو النقل، أو المياه، والتي ستساهم في تعزيز المصالح المشتركة وتحقيق التكامل والترابط الإقتصادي وتكوين قاعدة لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ هذه المشاريع، والتي سيطلق ألاردن عدداً منها هذا العام.
واعرب عن تطلع الاردن إلى استمرار لجنة الإسكوا بدورها المهم في توفير الدعم الفني والتقني والبناء المؤسسي لتمكين الدول العربية من تنفيذ مشاريعها التنموية، مؤكدا أهمية تنفيذ مشاريع توأمة بهدف الإطلاع على التجارب المختلفة ورفع القدرات المؤسسية والإدارية للوزارات والمؤسسات، ووضع الساسات المشتركة، وإقامة شراكات طويلة الأمد بين مؤسساتنا، إضافة إلى تنفيذ برامج التدريب الإقليمية لتبادل الخبرات والمعرفة.
كما اعرب عن تطلع الأردن إلى إستضافة مركز الإسكوا للتكنولوجيا، والذي سيكون منبراً مهماً في تعزيز ونشر المعرفة والابتكار في هذا المجال الحيوي والأساسي للتنمية، مؤكداً ضرورة إنشاء المركز بأسرع وقت لتمكين الجميع من الاستفادة منه وإعتماد القرار بذلك في هذه الدورة.(بترا)
