امريكا ومصر تسعيان لاتفاق لحظر الاسلحة النووية في الشرق الاوسط
المدينة نيوز - قال دبلوماسيون في الامم المتحدة ان الولايات المتحدة ومصر تعملان على حسم الخلافات بشأن حظر مقترح للاسلحة النووية في الشرق الاوسط وهي فكرة قد تجبر اسرائيل يوما على التخلي عن اي قنابل ذرية تمتلكها.
وتعكس الجهود الامريكية للتوصل الى اتفاق مع مصر ودول عربية اخرى مخاوف واشنطن من فقدان تأييد تلك الدول لفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي والاستعداد لتقديم تنازل يخص اسرائيل حليفة الولايات المتحدة وان كانت واشنطن أوضحت ان مثل هذا الحظر سيظل مستحيلا الى ان يتم التوصل الى سلام في الشرق الاوسط.
ويرى دبلوماسيون غربيون ان نجاح او فشل اجتماع يستمر شهرا لمناقشة معاهدة عام 1970 لحظر انتشار الاسلحة النووية الجاري الان في نيويورك يعتمد على المفاوضات الحساسة بشأن اقتراح مصري لعقد مؤتمر بشأن جعل منطقة الشرق الاوسط خالية من الاسلحة النووية.
وقال دبلوماسي غربي لرويترز "اذا لم نتوصل الى اتفاق بشأن الشرق الاوسط خلال الايام القليلة القادمة سينهار على الارجح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي. هذا ما حدث عام 2005 ."
وكان دبلوماسي اخر مطلع على المحادثات متفائلا بشكل حذر. وهو يرى انه على الرغم من الصدع الظاهر الذي يفصل بين الدول العربية من جانب والولايات المتحدة والدول الاربع الاخرى دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة من جانب اخر " فالمحادثات غير الرسمية تشير الى ان الاطراف ليست في واقع الامر متباعدة الى هذا الحد."
وتخضع معاهدة حظر الانتشار النووي للمراجعة كل خمس سنوات لتقييم مدى نجاحها والتزام الدول بها. وتتخذ القرارات بتوافق الاراء وهو ما يصعب التوصل الى قرار لان كل الدول الموقعة على المعاهدة وعددها 189 دولة لها حق النقض (الفيتو).
واعتبر مؤتمر المراجعة لعام 2005 فاشلا بدرجة كبيرة. وانهار بسبب غضب مصر من الفشل في التحرك قدما لجعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية وغضب الدول النامية من الولايات المتحدة لرفضها تأكيد تعهدات نزع السلاح لعام 2000 .
وتحرص كل من مصر والولايات المتحدة على تفادي انهيار اخر لمؤتمر المراجعة. فالقاهرة لا تريد ان تدمغ مجددا بأنها السبب في افساد المؤتمر بينما تريد الولايات المتحدة ان تخرج بنتيجة تساعدها على زيادة الضغوط على ايران ودعم ما تعهد به الرئيس الامريكي باراك أوباما من تخليص العالم من الاسلحة النووية. (رويترز )
