السفير اليمني: تنسيق وتشاور مستمران بين الاردن واليمن
المدينة نيوز - قال السفير اليمني في عمان حسين طاهر بن يحيى ان هناك تنسيقا وتشاورا مستمرين بين قيادتي الاردن واليمن في المجال السياسي والمجالات الاخرى بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
واضاف بمناسبة العيد الوطني لبلاده الذي يصادف غدا السبت ان الزعيمين يحرصان على تبادل الاراء ووجهات النظر التي دائما تتطابق خصوصا حول التطورات الجارية في المنطقة وضرورة تعزيز التضامن ووحدة الصف العربي على اسس متينة بما يمكن الدول العربية من التصدي للتحديات التي تواجهها في امنها القومي وثرواتها.
واكد ان هناك تنسيقا وتشاورا حول الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية على ترابها الوطني وعاصمتها القدس استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، مشيرا الى ان الاردن واليمن يقفان في خندق واحد دفاعا عن المقدسات العربية والاسلامية التي تتآمر عليها سلطات الاحتلال ولنصرة شعبنا العربي الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
واكد اهمية الزيارة التي قام بها الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى الاردن اخيرا ولقائه جلالة الملك والمحادثات التي اجرياها والتي تأتي في اطار العلاقة المتميزة بين القيادتين والشعبين وفي سياق التنسيق والتشاور المستمر.
وقال ان العلاقات بين الاردن واليمن قديمة وتاريخية ولا بد ان نتذكر اولئك المجاهدين اليمنيين الذين قدموا من اليمن للجهاد تحت راية الثورة العربية الكبرى والدفاع عن اهدافها ومبادئها واستشهاد البعض منهم وحل الاخرون بارض الاردن الشقيق وبين ظهراني شعبها الكريم فاصبحوا جزءا منه.
واشار الى ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين تأسست عام 1975 وتشكلت لجنة عليا مشتركة بين البلدين عام 1989 عقدت منذ ذلك الحين 13 دورة اعمال بالتناوب بين العاصمتين عمان وصنعاء ووقعت خلالها 229 اتفاقية وبروتوكولا وبرنامجا تنفيذيا ومذكرة تفاهم غطت مجمل مجالات التعاون الاقتصادية والتجارية والفنية والتربوية والتعليمية والامنية والصحية.
وفيما يتعلق بحجم التبادل التجاري بين البلدين قال انه لم يرتق الى المستوى المنشود ربما لاسباب موضوعية تتعلق بالتقارب بين منتجات البلدين وكذلك لصعوبات النقل البري الوسيلة المعمول بها حاليا، مشيرا الى ان الجهات المعنية في كلا البلدين تسعى الان لحل هذه الاشكالية عن طريق توفير وسيلة نقل بحرية من خلال استثمار مشترك لرفع حجم التبادل التجاري.
واشار السفير اليمني الى ان التحضيرات تجري الان لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة العليا في صنعاء حيث سيتم خلالها توقيع العديد من الاتفاقيات والبروتوكولات الخاصة بالتعاون الثنائي.
وحول عملية السلام والاجراءات الاسرائيلية اشار الى ان بلاده مع سلام عادل وشامل مبني على المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية وعلى اساس حل الدولتين خاصة قيام دولة فلسطينية كاملة السيادة على ترابها الوطني وعاصمتها القدس الشريف وعودة كافة الاراضي العربية المحتلة في الجولان وجنوب لبنان.
واكد ان اليمن يدين كافة الاجراءات الاسرائيلية احادية الجانب التي تدنس المقدسات العربية والاسلامية وتغتصب الارض الفلسطينية من خلال توسيع ونشر المستوطنات الصهيونية وتطالب بموقف عربي موحد وتدخل دولي مباشر لوقف هذه الانتهاكات.
من جهة اخرى قالت السفارة اليمنية في عمان ان بلادها ترحب بالاستثمارات العربية والاجنبية القادمة الى اليمن وتوفر كافة التسهيلات اللازمة لهذه الغاية.
واضافت في بيان صحافي وزعته اليوم بمناسبة احتفالات اليمن بالعيد الوطني الذي يصادف في الثاني والعشرين من الشهر الحالي ان اليمن تتمتع بمقومات استثمارية جعلت منها محطة جذب للاستثمارات والتي من اهمها الموقع الاستراتيجي لليمن المطل على خطوط الملاحة البحرية الدولية بين اوروبا واسيا وامتلاكها شريطا ساحليا يمتد على مسافة اكثر من 2500 كم بمحاذاة سواحل البحر الاحمر وخليج عدن والبحر العربي.
وعرضت السفارة في بيانها الحوافز الاستثمارية المتوافرة في اليمن والتي من ابرزها ان الجمهورية اليمنية تعد بلدا بكرا في العديد من المجالات الاستثمارية وفيها العديد من الفرص الاستثمارية المربحة والمزايا والتسهيلات التي كفلها قانون الاستثمار اليمني للمستثمرين المحليين والعرب والاجانب وتوفير البيئة المناسبة للاستثمار من خلال الاصلاحات السياسية والاقتصادية واستحداث العديد من القوانين المنظمة لعملية الاستثمار وحمايتها وعضويتها في المنظمات العاملة في مجال الاستثمار والتي تعمل على حماية الاستثمارات ونموها وتوفير المناخ الملائم لها.
وحول الاستثمار في مجال الصناعة اكدت السفارة ان الحكومة تشجع التوجه نحو الاستثمار في القطاع الصناعي، مشيرة الى توافر العديد من فرص الاستثمار في مجال الصناعات التحويلية خاصة الصناعات الغذائية والجلدية والورقية والكهربائية والاسفنج وغيرها من الصناعات المعتمدة على المواد الخام المحلية وتعمل الحكومة على انشاء ثلاث مناطق صناعية.
واتخذت الحكومة اليمنية مؤخرا اجراءات اقتصادية مهمة لصالح تحرير التجارة الخارجية وازالة القيود الكمية عليها واحلال التعرفة الجمركية محلها من خلال 15 حزمة ادناها 5 بالمئة واعلاها 25 بالمئة بحسب بنود النظام الدولي.
وبحسب البيان فان القطاع الزراعي في اليمن يعتبر القطاع الانتاجي الاول بعد النفط ويساهم بحوالي 18 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ويعد ايضا القطاع الاكثر توفيرا لفرص العمل من خلال استيعاب 54 بالمئة من القوى العاملة ويرتبط حوالي 74 بالمئة من السكان بالعمل الزراعي.
وفي مجال التعليم ادت زيادة الانفاق على التعليم وارتفاع عدد المنشآت التعليمية في اليمن الى زيادة الاقبال على التعليم في كافة المحافظات وارتفاع عدد الملتحقين بالتعليم بكافة مراحله وارتفع عدد الجامعات من جامعتين حكوميتين عام 1990 الى 15 جامعة عام 2005 بينها 7 جامعات حكومية.
ويولي اليمن القطاع السياحي اهتماما خاصا حيث يتميز بتنوعه الثقافي والسياحي وموروثه الحضاري الضارب في عمق التاريخ، وانشأت الدولة العديد من المنشآت الثقافية وتنظم المهرجانات والفعاليات وتهتم بالمتاحف ودور المخطوطات والمكتبات القديمة للحفاظ على التراث الهائل من المعالم الاثرية والمواقع والمدارس والمساجد القديمة المتناثرة في ارجاء اليمن.
وفيما يتعلق بالمناطق الحرة وضعت الحكومة اليمنية ضمن اولويات مهامها الاقتصادية الاستفادة القصوى من مؤهلات مدينة عدن الجغرافية والاقتصادية والبشرية وتطويرها لاقامة منطقة حرة متكاملة جعلت منها مركزا للتجارة الدولية وقاعدة يعتمد عليها الاقتصاد الوطني.
وفي قطاع الصحة اهتمت الحكومة بتحسين الخدمات الصحية للمواطنين وتوسيع خدمات الرعاية الصحية وحققت قفزات متتالية في هذا الاتجاه حيث ارتفع عدد المستشفيات من 74 مستشفى عام 1990 الى 200 مستشفى عام 2006، كما ارتفعت اعداد الوحدات الصحية والمراكز الطبية واعداد الاطباء والممرضين.
وفي مجال النفط والغاز تشجع الحكومة اليمنية الاستثمار العربي والاجنبي في القطاعات النفطية المنتجة مستخدمة كافة الوسائل اللازمة لهذه الغاية.( بترا)
