وزير الخارجية يلتقي نظيره الاسباني
المدينة نيوز- اجرى وزير الخارجية ناصر جوده في مقر الوزارة مساء اليوم السبت مباحثات مع نظيره الاسباني ميغيل انخل موراتينوس تركزت على العلاقات الثنائية واخر المستجدات في المنطقة خاصة ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة الجارية حاليا برعاية اميركية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك عقب جلسة المباحثات اكد جوده اهمية الدور التاريخي الذي تقوم به مملكة اسبانيا في دعم القضايا العربية مشيرا الى العلاقات الوثيقة التي تجمع الاردن باسبانيا في كافة المجالات خاصة بين قيادتي البلدين.
وقال جودة اننا اجرينا اليوم مباحثات معمقة ومفيدة وتبادلنا وجهات النظر ازاء جملة من القضايا، وعلى رأسها بحث السبل الكفيلة بدعم وانجاح المفاوضات غير المباشرة التي تجري حاليا برعاية الولايات المتحدة الاميركية وتشجيع الاطراف كافة على انجاح هذه المفاوضات لابداء الجدية الكاملة والالتزام القوي المطلوب وحسن النية الكامل لتحقيق التقدم اللازم للانتقال الى استئناف المفاوضات المباشرة من حيث توقفت وبشكل يعالج قضايا الحل النهائي كافة ودون استثناء ضمن جدول زمني محدد.
واكد ضرورة تنفيذ الالتزامات والاتفاقات وعلى الاطراف كافة التصرف باعلى درجات المسؤولية المتوخاة واظهار الالتزام القوي للوصول الى تجسيد حل الدولتين من خلال قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافيا وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من حزيران 1967 لتعيش بأمن وسلام الى جانب اسرائيل وبقية دول المنطقة.
وقال انه يجب على الاطراف الامتناع الكامل عن اتخاذ أي اجراء من شأنه ان يهدد المفاوضات غير المباشرة، والامتناع الفوري عن كل الاجراءات الاحادية الجانب في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية واهمها وقف الاستيطان بالكامل، ووقف الحفريات تحت وحول الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة، ووقف سياسات مصادرة الاراضي والممتلكات وهدم المنازل والتهجير وكل الاجراءات الاستفزازية والتحريضية الاخرى.
واضاف اننا اتفقنا على ضروره ان نساند المفاوضات غير المباشرة وان نفعل كل ما بوسعنا لضمان تحقيق التقدم الملموس والمنشود فيها وان منطقتنا وشعوبها تستحق ان تنعم بظروف اكثر امنا ورفاها واستقرارا وبشكل يمكن دول المنطقة وشعوبها من اطلاق الطاقات الكامنة الهائلة التي تمتلكها في بيئة من السلام والتعاون والازدهار.
وقال اننا في الاردن، بقيادة جلالة الملك ملتزمون بتجسيد حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل طبقا للمرجعيات الدولية المعتمدة في هذا الصدد ومبادرة السلام العربية وسنستمر في بذل قصارى جهدنا لتحقيق هذا الهدف والمسعى الذي بات يشكل انجازه مصلحة حيوية لكل دول العالم وليس لدول المنطقة وشعوبها فحسب.
واضاف ان مباحثاتنا تطرقت ايضا لجملة من القضايا الاقليمية والدولية، واعدت من جانبي التأكيد على موقف الاردن الذي عبر عنه جلالة الملك والقاضي بضرورة التعامل مع موضوع الملف النووي الايراني بالوسائل والطرق الدبلوماسية والوصول عبر هذه الطرق الدبلوماسية الى حل يبدد قلق المجتمع الدولي ازاء طبيعة البرنامج ويحافظ في ذات الوقت على حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية ويصون نظام معاهدة منع الانتشار النووي بكل جوانبه، كما تباحثنا حول سبل تطوير علاقاتنا الثنائية الممتازة اصلا فضلا عن الدور السياسي والاقتصادي الهام للاتحاد الاوروبي الذي نتطلع في الاردن الى الوصول بالعلاقات معه الى وضع "المستوى المتقدم" قريبا جدا.
من جانبه اشاد موراتينوس بدور الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني لتحقيق الاستقرار والامن للمنطقة واصفا الاردن باللاعب الرئيس على مستوى المنطقة في هذا الاطار.
وقال ان الوقت قد حان لجعل جهود السلام حقيقة ونحن ندعم جهود الولايات المتحدة للانخراط في المفاوضات غير المباشرة التي ستؤول الى مفاوضات مباشرة.
وقال ان اسبانيا والاردن لديهما نفس وجهات النظر بهذا الخصوص وعلينا العمل معا لان حل الدولتين اصبح حاجة ولا نريد الانتظار اثنين وستين عاما اخرى ونحن نقترب من تحقيق هذا الهدف.
واضاف انه جاء الى المنطقة في اطار جوله تشمل عددا من الدول داعيا كافة الاطراف المعنية للعمل معا باتجاه دعم وانجاح المفاوضات غير المباشرة وصولا الى مفاوضات مباشرة تقود الى تحقيق حل الدولتين في اطار الحل الشامل في المنطقة.
وردا على سؤال حول الانباء التي اشارت الى الغاء قمة الاتحاد من اجل المتوسط التي كانت مقررة في حزيران المقبل قال انها لم تلغ وانما تم تاجيلها الى تشرين الثاني لتتزامن مع الاحتفالات بالذكرى الخامسة عشرة لاطلاق عملية برشلونة.
واكد ان اسبانيا التي تتولى حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي والدولة المضيفة للمؤتمر تحرص على انجاح المؤتمر بحيث تهيئ له اجواء افضل.
وحول رد الفعل الاوروبي فيما اذا فشلت المفاوضات غير المباشرة بين ان الجانب الاميركي حدد مهلة اربعة اشهر وبعد ذلك سيكون هناك تقييم للوضع ولكن نامل ان تسير الامور بشكل ايجابي لافتا الى ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يظهران جدية في المباحثات ويبدو اننا نسير في الاتجاه الصحيح.
وقال ان المجتمع الدولي لا يستطيع الانتظار الى الابد ونعرف ما يجب ان يحدث وعلينا البدء بكسر الجليد.(بترا)
