مشعل: حماس لا تسعى للحرب ولكنها مستعدة للقتال
المدينة نيوز - أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن الحركة لا تسعى إلى الحرب لكنها ستقاوم إذا فرضت الحرب عليها وقال: نحن لا نريد أن نرهق الناس في غزة إلا أننا سنقاتل لأن مبررات الحرب لدى إسرائيل موجودة ومتوفرة إلى حد بعيد لكن نحن لا نعرف التوقيت.
وأعلن مشعل في لقاء مع وسائل الإعلام مساء الأحد في إحدى صالات الأفراح الخاصة في ريف دمشق ضمن حراسة أمنية مشددة أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يضع نصب عينه على الأردن كوطن بديل للفلسطينيين مطالبا صانع القرار الأردني بتوفير الأجواء واثبات أن الأردن صادق في دعمه بعدم قبول صيغة نتنياهو.
وقال إن حماس ضد أي دولة فلسطينية منقوصة السيادة وان أي مسئول فلسطيني لن يجرؤ على الموافقة على ما رفضه ياسر عرفات في كامب ديفيد.
وأضاف إن حماس ترى أن أي مفاوضات ستكون محكومة بالفشل ونحن في حماس سنبقي أيدينا على الزناد لأن المقاومة هي الحل في ظل أفق مسدود للتسوية.
ووصف مشعل لقاءه بالرئيس الروسي مؤخرا في دمشق بـ(الممتاز)، حيث حضره الرئيس السوري بشار الأسد ووزيرا خارجية سورية وروسيا، معتبرا أن ميديديف اتخذ خطوة شجاعة بلقائه بحركة حماس.
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية ليس بيدها أي أوراق قوية حتى تذهب إلى المفاوضات لذلك هي تذهب إلى مفاوضات خاسرة.
واعتبر مشعل أمام عشرات الإعلاميين أن حدود العام 1967 لن تأتي بسهولة حيث تحتاج إلى مقاومة وإن حماس مع حل الدولتين وحدود 67 دون الاعتراف بإسرائيل. وقدم صورة شبه متشائمة عن مواقف الزعماء العرب الذين التقاهم في الآونة الأخيرة.
وأكد أن قرار الحرب في إسرائيل موجود إلا أن توقيتها يحتاج لضوء أخضر من أمريكا، محذرا إسرائيل من أن الحرب في المنطقة لم تعد مجرد نزهة مشددا على استعداد حماس لإقامة علاقات مع كل الدول في العالم ما عدا إسرائيل.
واعترف بأن الانقسام الفلسطيني بدا يشكل عائقا كبيرا أمام وحدة الصف الفلسطيني مشيرا إلى إن حدة الانقسام السياسي تحولت إلى انقسام جغرافي أيضا على أرض الواقع في الداخل الفلسطيني.
واتهم حركة فتح بمصادرة واختطاف منظمة التحرير الفلسطينية وأنها تستقوي على حركة حماس بالمعادلة السياسية الإقليمية والدولية .
وقال مشعل الذي كان يتحدث وإلى جانبه عزت الرشق أحد أبرز قيادات حماس في الخارج وعضو المكتب السياسي لحماس إن الحركة لو أرادت السلطة لحصلت عليها بسهولة بعد الموافقة على شروط الرباعية الدولية والشروط الدولية والإسرائيلية ولانتزعنا السلطة من فتح دون عناء لكن هذه ليست طموحات حماس.
وأقر بخلاف مع دولة الإمارات العربية المتحدة بخصوص قضية اغتيال المبحوح من حيث عدم قبولها مشاركة حماس في التحقيقات منوها بدور دبي في كشف هوية مرتكبي الجريمة. وطالب مشعل الإمارات العربية بالاستمرار باستكمال التحقيقات مهما كان الثمن.
ونفى أن يكون هناك أي اختراق من داخل حماس لكنه أكد على تشكيل لجنة تحقيق داخلية للوقوف على كل تفاصيل القضية.
وحول قضية المصالحة الفلسطينية، أعرب مشعل مجددا عن رغبة الحركة في التوصل إلى مصالحة فلسطينية، معتبرا أن ما يقف بوجهها هو الفيتو الأمريكي المفروض عليها من أجل اضعاف موقف المفاوض الفلسطيني.
واعتبر أن المصالحة الفلسطينية عليها فيتو أمريكي، مؤكدا انه سمع من مسؤوليين عرب وأوروبيين كلاما واضحا بعضه من (المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج) ميتشل بان الأمريكيين لن يسمحوا بالمصالحة الا اذا خضعت حماس لشروط اللجنة الرباعية حول الشرق الأوسط.
وتطالب اللجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة حماس بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل، وتدعو الى حل يستند الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة تنفيذا لخارطة الطريق الدولية.
وأوضح مشعل أن المصالحة ليست فقط مرفوضة وعليها فيتو امريكي ولكنها ليست مطروحة على الطاولة اصلا فالمطروح اليوم هو استئناف المفاوضات.
وحذر مشعل من أن المفاوضات في ظل اختلال موازين القوى تعتبر استسلاما وأن من يذهب إلى المفاوضات بدون أوراق قوة هو انتحار، مؤكدا أن السلام كما الحرب يلزمه موازين قوى. (القدس العربي)
