منتدون يستذكرون الراحل وصفي التل

المدينة نيوز:- استذكرت ندوة "احياء ذكرى الشهيد وصفي التل" التي عقدتها هيئة شباب كلنا الاردن في ديوان آل التل مساء امس ابرز المحطات في تاريخ الراحل على صعيد العمل الوطني والعربي وايمانه بعدالة القضية الفلسطينية.
وقال وزير الاعلام في حكومة الشهيد وصفي التل عدنان ابو عودة ان الحديث عن الشهيد تكريم لأيقونة وطنية تنتصب في ذاكرة الاردنيين الى جانب الايقونة الاولى جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه .
واضاف، ان من يقرأ تاريخ الشهيد في صباه بمدرسة السلط وشبابه في الجامعة الاميركية لا يمكن ان يغيب عنه ان وصفي التلميذ والطالب لم يكن مجرد شخص عادي يسعى لنيل شهادة علمية تمهيدا للحصول على وظيفة في الهيكل البيروقراطي الاردني، وإنما كان القارئ والمتمرد والمنظم لزملائه يبث اشارة تلو الاخرى بأنه صاحب رؤية وطنية وقومية يعمل على انضاجها.
وقال ابو عودة ان وصفي كان زعيما في دور التكوين، ومكوناته لم تقتصر على بيئته العائلية قبل الانتداب وبعده وقبل الاستقلال وبعده، بل كانت ايضا في تكوينته التي خلقه الله سبحانه تعالى عليها ومنها اهتمامه بما حوله من نشاطات حياتية سياسية واجتماعية، فكانت ملاحظاته النقدية الناجمة عن مزاجه النقدي والفضولي تشير الى تطلعه دائما نحو الافضل فيعمل على تحقيقه.
واستذكر ابو عودة بعض الاحداث التي تعكس اهتمام الشهيد بالبنية المؤسسية في وزارته الاولى والثانية، وتوجهاته التنموية التي تعكس بصيرة ثاقبة، لافتا الى قصة توجهه لسن نظام او قانون يوقف البناء غرب عمان لأنها منطقة ماطرة تنمو بها الاشجار وتغذي المياه الجوفية، فيما شرق عمان اقرب للصحراء والتعمير فيها سيجعلها خضراء.
واستذكر محطات متصلة بأحداث ايلول ومحاولات البعض إلصاق تهمة ان الشهيد لم يعمل للقضية الفلسطينية، مؤكدا ان قضية فلسطين كانت هاجسه على الدوام وان الأحداث المتواترة في السنوات التي تلت استشهاده تدحض هذه الادعاءات، فمواقفه كانت على الدوام مع العمل العربي المشترك الهادف لتحرير فلسطين دون أي مواربة.
من جهته قرأ الشاعر حيدر محمود قصديتين شعريتين لروح الشهيد الاولى بعنوان "هو وحده وصفي"، جسد فيها مؤامرة اغتياله لخدمة اجندات دولية، فيما كانت الثانية مجموعة ابيات شعرية من قصيدة "يا خال عمار".
وكان المحامي عبدالرؤوف التل اكد ان وصفي كان صاحب مشروع وسط محيط ملتهب واعلن مشروعه وتحدث عنه بجرأة لأن الآخرين لم يكن لديهم مشروع لفلسطين فكان صاحب الرأي بضرورة تتبع الارض المحترقة تحت اقدام الصهاينة.
وقال مدير الندوة طارق الناصر ان الهيئة ارتأت ان يكون إحياء ذكرى الشهيد نهجا مؤسسا ومنتظما يربط بين الشخص والمكان، فكان موعد انعقادها في ديوان آل التل لتجسد نموذجية الاردني وارتباطه الجغرافي والانساني.
واكد منسق الهيئة في محافظة اربد معن الحموري ان احياء ذكرى وصفي احياء لذكرى مؤلمة لكنها ستبقى عنوان انطلاقة جديدة نطل من خلالها على الراحلين من الشخصيات الوطنية التي واكبت عهد الراحل جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه.
واستذكر دور الشهيد الذي كان وما يزال القدوة التي ستستمر الاجيال على خطاها، مؤكدا استمرارية الهيئة في تسليط الضوء على منجزات الاردن منذ تأسيس الامارة وحتى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني.
(بترا)