بريطانيا تحدد ترسانتها النووية عند 225 رأسا نوويا
المدينة نيوز- أعلنت بريطانيا يوم الاربعاء للمرة الاولى أنها وضعت حدا على مخزونها من الاسلحة النووية بحيث لا تتجاوز 225 رأسا نوويا وقالت انها ستراجع سياستها في استخدام الاسلحة النووية.
جاء الاعلان البريطاني الذي يتزامن مع مؤتمر للامم المتحدة بشأن حظر الانتشار النووي يعقد في نيويورك ليعكس توجه القيادة الجديدة لتحالف المحافظين والديمقراطيين الاحرار في بريطانيا بانفتاح أكبر بشأن الترسانة النووية للبلاد.
وفي السابق أعلنت بريطانيا فقط عن عدد الرؤوس النووية الجاهزة للاستخدام في أسطولها من الغواصات من طراز ترايدنت المسلحة بالصواريخ النووية لكنها لم تكن تعطي أي بيانات عن المخزون الكلي.
وقال وزير الخارجية البريطانية وليام هيج أمام البرلمان "للمرة الاولى ستعلن الحكومة الحد الاقصى لعدد الرؤوس النووية التي ستحتفظ بها المملكة المتحدة في مخزونها. في المستقبل لن يتجاوز اجمالي مخزوننا 225 رأسا نوويا."
وقال هيج ان الحد الاقصى لعدد الرؤوس النووية المتاحة للعمليات سيظل عند 160 رأسا.
واضاف هيج أن الحكومة ستراجع سياسة بريطانيا تجاه توقيت اللجوء الى استخدام الاسلحة النووية في اطار مراجعة واسعة للسياسات الدفاعية والامنية بدأتها الحكومة الجديدة التي تولت المسؤولية بعد انتخابات السادس من مايو أيار.
وتابع هيج ان بريطانيا قالت لفترة طويلة انها لن تستخدم الاسلحة النووية الا في "الظروف القصوى" للدفاع عن النفس بما في ذلك الدفاع عن الحلفاء في حلف شمال الاطلسي لكنها تعمدت الغموض في تعريف ظروف استخدام السلاح النووي على وجه التحديد.
ومضى يقول "قررنا أن الوقت قد حان للنظر مرة أخرى في سياستنا بينما أجرت الولايات المتحدة مؤخرا مراجعة للوضع النووي لضمان أن تكون ملائمة تماما للوضع السياسي والامني في 2010 وما بعدها."
وقال ليام فوكس وزير الدفاع البريطاني في بيان ان بريطانيا مازالت ملتزمة بالردع النووي.
وكشف الرئيس الامريكي باراك أوباما الشهر الماضي للمرة الاولى عن سياسة جديدة تفرض قيودا على استخدام الولايات المتحدة للاسلحة النووية تنبذ استخدامها ضد الدول غير النووية شريطة التزامها باتفاقية حظر الانتشار النووي.
وقال هيج أنه يأمل أن يساعد اعلانه على بناء الثقة بين الدول النووية وغير النووية.
وتبذل بريطانيا والدول النووية الاخرى قصارى جهدها لمنع انتشار الاسلحة النووية لتصل الى دول مثل ايران. وتقول تلك الدول ان القوى المسلحة نوويا لا تفعل شيئا لخفض ترساناتها من الاسلحة النووية طبقا لاتفاقية حظر الانتشار النووي.(رويترز)
