وزير يحتج على رئيس الوزراء !
المدينة نيوز – خاص وحصري – كتب هشام عورتاني - : في مؤشر يعكس رغبة وزارة البلديات بالانفراد والاستحواذ على ملف البلديات ومعالجة الاختلالات في بعض البلديات سواء قضايا الفساد بشقيه المالي والاداري وخلافه من التجاوزات طالب وزير البلديات علي الغزاوي رئيس الوزراء سمير الرفاعي الاستئناس براي وزارة البلديات قبل تحويل ملف اي بلدية لمكافحة الفساد ..
مطالبة الغزاوي لم تات من فراغ خاصة بعد ان استدعت بعض الجهات الرسمية رؤساء بلديات للتحقيق ومنهم رئيس بلدية الرصيفة موسى السعد وبعض البلديات جنوب وشرق المملكة دون علم وزارة البلديات رغم ان الوزارة كان لها دور رئيسي في واحدة من القضايا وهي ملف بلدية جنوبية جرى تحويل ملفها للجهات الرسمية بطلب وموافقة وزارة البلديات.
المعلومات التي استقيناها من مصادر مطلعة قالت : إن الغزاوي دخل بحوار ساخن مع الريس بعد أن وجه إليه لوم على نوع ما من قبل أركان الوزارة ، على اعتبار أنه كان " غايب طوشة " بينما تقرر الحكومة تحويل ملفات الفساد وكأنه لا يوجد في الأصل وزير بلديات يجب أن يطلع على القرار .
الوجه الاخر للأزمة بين الرجلين ما تؤكده بعض المعلومات من ان معظم بلديات المملكة يحفل ملفها بالتجاوزات ولو بدرجات متفاوتة وكانت لدى الحكومة حسب المعلومات المتوفرة رغبة بتحويل الكثير من رؤساء البلديات للمحاكم المختصة بل كانت لدى الحكومة رغبة بحل المجالس البلدية واجراء انتخابات مبكرة او تشكيل وتعيين لجان مؤقتة لادارة الكثير من البلديات التي يجري الحديث بوجود فساد فيها وتجاوزات في ملفاتها ، وقيل ان ملف حل المجالس البلدية كان جاهزا قبل تشكيل الحكومة الجديدة وجرى ترحيله او تأجيله في حين لايعرف مصيره لغاية الان باستثناء قرار مجلس الوزراء أمس بخصوص بلدية الكرك ، رغم ان الحديث الان يجرى عن وجود رغبة لدى الحكومة للانتظار لحين انتهاء فترة ولاية المجالس البلدية الحالية في شهر نيسان من العام القادم .
مسوغات التأجيل واضحة وهي انشغال الحكومة بالتحضير للانتخابات النيابية وترددت معلومات بهذا الخصوص عن تطبيق قانون المجالس المحلية في سياق قانون اللامركزية الذي انشغلت باعداده الحكومات المتعاقبة ومنها حكومة سمير الرفاعي وتراهن الحكومة على التخلص من عبء ملف البلديات بتطبيق قانون اللامركزية في منتصف العام القادم .
