رئيس وزراء الكويت يقاضي"الدستور "المصرية بتهمة السب والقذف
المدينة نيوز - بعد ثالث مقال له في جريدة الدستور المصرية أصبح الكاتب الكويتي المعروف محمد الوشيحي أول كويتياً تتم ملاحقته قضائياً خارج الكويت بسبب ما كتبه من نقد للحكومة الكويتية ورئيسها الشيخ ناصر المحمد، حيث أعلن محامي رئيس الوزراء المحامي عماد السيف ملاحقة جريدة الدستور والوشيحي في المحاكم المصرية بعد تجريحه للمحمد في مقالته الأخيرة.
المحامي السيف أكد في تصريح صحافي رفضه لما جاء في مقالة الوشيحي الأخيرة قائلاً "سنلاحق محمد الوشيحي وصحيفة الدستور قضائيا بمصر" متهماً الصحيفة والكاتب بالسب والقذف والمساس بكرامة رئيس مجلس الوزراء متمنياً لو أن الكاتب الوشيحي امتلك الشجاعة وكتب ما كتبه من إساءات بإحدى الصحف أو المنتديات الكويتية بدلاً من الخارج.
وقد اتصلت " العربية.نت" بالوشيحي الذي علق ساخراً على محامي رئيس الحكومة قائلاً: "أضحكني حديث محامي رئيس الحكومة عماد السيف عن الشجاعة. وإذا استمر بملاحقتي هو ورئيس الحكومة فسأختبئ خلف أول جدار وسأستخدم شبيهي للظهور في الأماكن العامة بدلا مني".
يذكر أن الكاتب الوشيحي من أكثر الإعلاميين الكويتيين إثارة للجدل لما يكتبه من مقالات جريئة كشف من خلالها عدد من القضايا التي أثارت الرأي العام الكويتي وأدت إلى استجواب ومحاسبة بعض الوزراء كما حدث مع وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد مؤخراً بعد كتابة الأول مقالا كشف من خلاله عدم إحالة الوزير الخالد إحدى القضايا المالية للنيابة .
الوشيحي كانت انطلاقته من خلال جريدة الرأي كما قدم برنامجا سياسياً في قناة الرأي الفضائية إلا أنه لم يستطيع الاستمرار مع القناة لظروف لم يفصح عنها، لتكون محطته الثانية قناة الشاهد الفضائية التي لم يستمر فيها أيضا لينتقل بعدها إلى جريدة الجريدة التي يملكها النائب السابق محمد الصقر والتي لا زال يكتب في صفحتها الأخيره إضافه إلى كتابته لمقال أسبوعي في جريدة الدستور المصرية.
وكانت الكويت قد شهدت خلال الفترة الأخيرة عددا من الاعتصامات والمهرجانات الخطابية للمطالبة بالإفراج عن الكاتب الصحفي محمد عبدالقادر الجاسم الذي يقبع في السجن المركزي بعد اتهامه بنشر مقالات يرى البعض أنها مساساً بالذات الأميرية التي صانها الدستور الكويتي.
وكان الوشيحي كتب في مقاله الساخر: "أردت أن يعرف المصريون أنهم في نعمة، فيهرولون، كما يفعل لاعبو منتخبهم بعد تسجيل الهدف، ويسجدون جميعاً شكراً لله علي أن الشيخ ناصر المحمد وحكومته لم يتولوا أمرهم يوماً، وإلا لكانوا ضربوا مصعداً في الصحراء وهربوا، علي رأي الأديب السوداني الجميل، الطيب صالح، رحمه الله. وأردت أن يتسابق المصريون على وزرائهم فيأخذونهم بالأحضان ويقبّلونهم، ويمتطي الواحد منهم كتف الآخر ليقبّل جبين رئيس الحكومة الدكتور نظيف، امتناناً وعرفاناً".
وتابع "أقول لو تولاكم رئيس حكومتنا، لتبرّع بالنيل لصاحبه وحبيب قلبه «الضبعة» الذي سيرفع عليه العلم الإيراني وهو يدعو لكم بـ«السحّات»، أي الصحة كما ينطقها، ولخرجت لكم فضائيات نتنة من دورات المياه، ولاشتعلت الفتنة بينكم ولانصرفتم عن متابعة الكوارث الحكومية".
وختم مقاله: "ولأنكم جغرافيّاً أقرب إلي أوروبا منا، أيها المصريون، فنحن قاصدينكم في خدمة، نردها لكم في الأفراح إذا احتجتم شيئا من اليابان، نريدكم أن تستنجدوا لنا الأوروبيين ليحتلونا مقابل نصف عوائد نفطنا، فيشدّون جلد بلدنا المترهل ويمطّونه. استعجلوهم قبل أن نموت عطشاً، أو «فَطَساً» من الحر. استعجلوهم علّ الشمس تشرق علينا فقد فاق عمر ليلنا عمر شجرة الزيتون".(العربية)
