غلاء السكن ينفر مشجعي كأس العالم
المدينة نيوز- يواجه مئات الآلاف من مشجعي كرة القدم الذين يتوجهون إلى جنوب أفريقيا لمشاهدة فعاليات كأس العالم التي ستقام الأسبوع المقبل، ارتفاعا في أسعار غرف الفنادق بنسبة تصل إلى 300% وسط مزاعم بالاستغلال تمارسها شركة يملكها قريب رئيس الاتحاد الدولي الكرة القدم (فيفا).
وقالت صحيفة ذي إندبندنت إن خبراء أنحوا باللائمة على شركة تتخذ من بريطانيا مقرا لها تحظى بصفقة حصرية مثيرة للجدل مع الفيفا لتوفير عروض الإقامة والاستقبال خلال البطولة.
وكانت الشركة قد وفرت عشرات الآلاف من الغرف في سلسلة الفنادق البارزة بجنوب أفريقيا بأسعار باهظة.
ويحذر المنتقدون من أن غلاء السكن يحد من قدوم المشجعين لتقديم الدعم لفرقهم. واتضح ذلك في خفض الفيفا أخيرا لتقديراتها بشأن الزائرين الأجانب لجنوب افريقيا فترة الأحداث الرياضية من 750 ألفا إلى 200 ألف، مما حدا بحكومة جنوب أفريقيا لشراء تذاكر المباريات تمهيدا لمنحها لمواطنيها.
من جانبه، قال كيفين مايلز من اتحاد مشجعي كرة القدم إن 25 ألف مشجع بريطاني فقط سيتجهون إلى جنوب أفريقيا الشهر المقبل مقارنة بـ200 ألف توجهوا إلى ألمانيا لحضور كأس العالم عام 2006 مبررا ذلك بقوله "الكثير من المشجعين عزفوا عن الذهاب لأنهم يشعرون بأنهم يتعرضون للاستغلال".
وأشارت ذي إندبندنت إلى تقرير "اللاعب والحكم: المصالح المتضاربة وكأس العام 2010" الصادر عن معهد الدراسات الأمنية -وهو مركز بحثي أفريقي يحظى بالاحترام- والذي ألقى باللائمة على الفيفا، المؤسسة التي تتحكم بكرة القدم في العالم.
ويقول التقرير-وفقا للصحيفة البريطانية- إن شركة "ماتش إيفينت سيرفيسيز" البريطانية والشركة الفرع "ماتش للضيافة" هما المسؤولتان عن ارتفاع أسعار السكن.
فشركة "ماتش" التي تتخذ من سويسرا مقرا لها ولكنها مملوكة من قبل شركة "بيرون أل تي دي" المسجلة في بريطانيا، متهمة بتوفير نحو 55 ألف غرفة فندق ورفع الأسعار.
ويقول التقرير إن ماتش إيفينت سيرفيسيز حصلت على الترخيص الرسمي لتزويد السكن دون مناقصة عامة، وإن الصفقة نفسها محل انتقاد لأن أحد مالكي شركة "ماتش للضيافة" شركة سويسرية تدعى "إنفرونت سبورتس" هو فيليب بلاتر، ابن أخ رئيس الفيفا سيب بلاتر.
وينتقد التقرير ما يراه من أن الكثير من عائدات البطولة لن يبقى في جنوب أفريقيا بل سيتم تحويله إلى المملكة المتحدة وسويسرا.
غير أن شركة ماتش إيفينت قالت في بيان لها إن الشركة الأم عملت في مجال توفير متطلبات السكن والإقامة في بطولات الفيفا منذ كأس العالم 1994، مشددة على أنه وخلال تلك الفترة لم يطلب منها خوض أي مناقصة، في حين ردت "إنفرونت سبورتس" بالقول إن علاقاتها مع الفيفا تعود إلى ما قبل تعيين فيليب بلاتر وإنها تملك فقط 5% من شركة "ماتش للضيافة".
وقد نقلت صحيفة إندبندنت عن أحد العاملين بمجال السياحة في جنوب أفريقيا قوله لصحيفة محلية إنه كان يتعين عليه دفع 20 ألف دولار لشركة ماتش كرسوم ترخيص فضلا عن 20% ضريبة إضافية.
يضاف إلى ذلك كله أن الفنادق من جانبها تشعر بالاستياء لأن شركة ماتش كانت تفرض عليها أعلى الأسعار بما يتناسب مع أسعار الفنادق الأخرى التي باعت بالفعل غرفا للشركة لاستقبال الراغبين بحضور فعاليات كأس العالم.(
إندبندنت)
