المتحدث باسم كوسوفا : أن أول طائرة مساعدات وصلتنا من الاردن
المدينة نيوز - تنظر كوسوفا إلى الأردن كأحد أهم الدول في منطقة الشرق الأوسط والذي له دور فاعل على مستوى الدول العربية والإسلامية ولمساهمته في صنع السلام العالمي لما تتميز به سياسته من حكمة واعتدال اكسبته الاحترام لدى دول العالم .
وشجع هذا الامر المسؤولين في جمهورية كوسوفا على الاتجاه نحو الاردن لبناء حوار يكون نقطة انطلاق إلى العالم العربي والإسلامي ، وفقا لما يقوله المتحدث الرسمي باسم كوسوفو لدى الدول الإسلامية الباحث بكر اسماعيل الذي يزور الأردن حاليا لإلقاء مجموعة من المحاضرات .
يقول إسماعيل إن الشعب الكوسوفي " لا ينسى الموقف الأردني الداعم لحكومة وشعب جمهورية كوسوفا والذي تمثل على الواقع ، إذ أن أول طائرة تحمل مساعدات غذائية وإنسانية وصلت إليه في أثناء الحرب التي ضربت منطقة البلقان في أواخر القرن الماضي ،كانت من المملكة الأردنية الهاشمية".
ويضيف ان حكومة وشعب كوسوفا ينظران باحترام وتقدير للجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني في صنع السلام والاستقرار في العالم خاصة تلك الجهود الداعمة لكوسوفا , وان الأردن كان من اوائل الدول التي اعترفت باستقلال كوسوفا في السابع عشر من شباط عام 2008 ، من بين 69 دولة في العالم اعترفت بها لغاية الان .
"إن ما يهمنا أن نبني علاقات مع الدول العربية والإسلامية ونفتح حوارا معها خاصة أن بلدنا الذي يبلغ عدد سكانه مليونين ونصف المليون نسمة ، 95 بالمئة منهم من المسلمين , ينتهج في سياسته الحوار مع جميع الدول لأنه أقوى من السلاح " وفقا لما يقوله اسماعيل .
ويشير الى أن الدولة بدأت تهتم بفتح مراكز وجامعات ومعاهد إسلامية متخصصة بالفقه وتدريس القران الكريم والحديث الشريف ، ومنها من يدرس اللغة العربية التي تحظى باهتمام كبير لأنها لغة القران الكريم ، اذ بدأت تاخذ مكانها بين اللغات المستخدمة في التعليم بالمعاهد والمراكز الثقافية في كوسوفا .
ولان الموقف الرسمي والسياسي الأردني داعم لحقوق الشعب في كوسوفا " فان حكومتنا تسعى إلى تعزيز التعاون مع الاردن في مختلف المجالات لاسيما فيما يتعلق ببناء علاقات اقتصادية وثقافية ، إذ يمكن من خلالها فتح أطر جديدة من التعاون في حقول استثمارية ومشروعات تعاون ثقافي بين البلدين ".
ويوضح أن كوسوفا من حيث التجارة والاستثمار، تعد البيئة الأكثر جاذبية للتجارة في منطقة البلقان نظرا للإمكانات الشاسعة التي تمتلكها في قطاعات التعدين والطاقة والزراعة بأنواعها المختلفة ، والتصنيع الغذائي ما يوفر فرصاً للاستثمارات الخاصة ، الى جانب وجود خامات كبيرة في أراضيها مثل الذهب والرصاص والفحم كما يوجد فيها اكبر مصنع للكريستال في أوروبا الذي تأسس عام 1927 .
ويقول " إن الحكومة الكوسوفية تعمل بجد ونشاط لتحسين مناخ الاستثمار بصورة أفضل لجذب العديد من المستثمرين خاصة أنها وصلت إلى أكبر معدلات النمو الاقتصادي المضطرد ما يشجع على الاستثمار في هذا البلد " .
ويؤكد ان كوسوفا الآن دولة مهيأة بشكل كامل للاستثمار الجاد ويتمتع شعبها بالشباب والحيوية، ويرغب بالتعامل مع الشعوب الأخرى في مجالات مختلفة اقتصادية وتجارية وفكرية وثقافية وعلمية.
ويقول إن كوسوفا أصبحت الان دولة من أهم دول البلقان استراتيجيا ويطلقون عليها لؤلؤة البلقان لما تتمتع به من موارد طبيعية وبالذات تلك المتعلقة بالسياحة لانتشار الينابيع التي تستخدم مياهها المعدنية في العلاج الطبيعي وهي من اكثر المناطق ثراء في الجبال .
والدكتور بكر اسماعيل الذي سخر وقته وجهده من اجل قضايا منطقة البلقان بصفة عامة وقضايا كوسوفا بصفة خاصة، اسهم في خدمة قضايا الأمة الإسلامية وإبراز قضايا الأقليات المسلمة في جزء من الاراضى الإسلامية في أوروبا" وخاصة أن الشعب الكوسوفي عانى كثيرا بسبب الاحداث الدامية والحرب الصربية على كوسوفا لانه تمسك بالهوية والدفاع عن الحضارة الإسلامية والقيم الإنسانية التي أرساها الإسلام " .
وسجل اسماعيل تلك الاحداث في وثائق تاريخية منها كتابه الذي صدر حديثا بعنوان ( احداث كوسوفا الدامية إبان العدوان الصربي على لسان شهود عيان ) الذي يبين فيه ما جرى من أحداث وصمود الشعب الكوسوفي وتصديه للعدوان .
وقدم اسماعيل شكره للاردن ولوزارة الثقافة على استضافتها له لعقد ندوة في المركز الثقافي الملكي بعنوان كوسوفا : الماضي والحاضر والمستقبل ، وتنظيم معرضين على هامش الندوة للصور والكتب التي تتحدث عن كوسوفا .
ويقول ان المعرض الذي يمثل حقبة مهمة من تاريخ النضال نحو الاستقلال في كوسوفا سينتقل الى دول عربية وإسلامية وبعض الدول الأوروبية التي نحرص على بناء حوار معها لاننا جزء من اوروبا .
يشار الى أن كوسوفا وعاصمتها برشتينا ، تقع في الأطراف المركزية لشبه جزيرة البلقان في الجنوب الشرقي لأوروبا ولها حدود مع البانيا والجبل الاسود ومقدونيا وصربيا، ويشكل الالبان نسبة 93 من السكان فيما 7 بالمئة منهم من قوميات أخرى ( الصرب والأتراك والبوشناق والرومان والاشكالي ) .(بترا)
