هآرتس ومعاريف: حكومة نتنياهو تواجه غروب شمسها بعد مجزرة اسطول الحرية
المدينة نيوز - انضمت الصحافة الاسرائيلية الى عاصفة الانتقادات العالمية التي ووجهت بها مجزرة اسطول الحرية التي ارتكبها كوماندوز الاحتلال بضوء اخضر من حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، وراح ضحيتها تسعة شهداء اتراك في اعالي البحار.
فالكاتب نحميا شطرسلر في صحيفة "هآرتس" عرض حصيلة عام من حكم نتياهو، ساردا باسهاب معالم الاخفاق الكبير الذي واجهته الحكومة اليمينية.
وفي عنوان لافت "دولة تنتحر"، قال شطرسلر، ان نتنياهو وهو يؤكد ان امن اسرائيل فوق كل شيء، تمكن خلال عام واحد من تحويل تركيا من دولة حليفة استراتيجية لاسرائيل الى دولة عدوة ولدودة.
واضاف "ان سياسات نتنياهو تعرض امننا للخطر، وتعمق الخلافات مع الاطراف العربية المعتدلة"، مبينا "ان مما يثير الدهشة ان نتنياهو فرض علينا عزلة دولية اضافة الى اشمئزاز الرئيس باراك اوباما منه، الامر الذي لن يجعلنا نتمكن من حشد التأييد الدولي لسياساتنا، وبهذا اوصل اسرائيل الى الدرك الاسفل على المستوى الدولي، ما ينذر ببداية نهاية عهد نتنياهو".
"هآرتس" ذاتها كرست افتتاحيتها للموضوع الذي يعصف باسرائيل، فتحت عنوان "استراتيجية الخروج من الازمة": ما تزال الحكومة الاسرائيلية تتعامل مع ازمة اسطول المساعدات الى قطاع غزة مثل الروبوت الذي لا حول له ولا قوة، فقد اعلن بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة الاسبوع الماضي ان الحصار سيستمر على قطاع غزة، وانه سيتم منع السفن بالقوة من الوصول الى سواحل غزة، وبالتالي فان الحماقة تستمر ولم نستفد من درس الاقتحام الدموي لاسطول الحرية".
وقالت الصحيفة ان العملية العسكرية الدموية تسببت باجهاض المفاوضات مع الفلسطينيين واضعفت نتنياهو وباراك، كما انها دمرت العلاقات السياسية المميزة مع تركيا وافقدت اسرائيل شريكا اقتصاديا وسياحيا مهما.
وتابعت "هآرتس" قائلة: انه بدلا من اخذ زمام المبادرة لوضع استراتيجية للخروج من الازمة السياسية الراهنة".
وذهبت الصحيفة في وصفها حد القول: ان نتنياهو وباراك يتخندقان في الوحل، والحكومة بدأت بتصديق روايتها الخاصة".
وبتهكم من تبريرات المجزرة قالت الصحيفة واسعة الانتشار ان "الحكومة وقعت ضحية نشطاء من تنظيم القاعدة"، في اشارة الى نشطاء اسطول الحرية.
ومضت "هآرتس" في تهمكها الاستنكاري، متسائلة ما اذا كانت الحكومة الاسرائيلية ستدعي ان نظيرتها الايرلندية التي سمحت بابحار سفينة راشيل كوري هي عضو في تنظيم القاعدة.
وفي "هآرتس" كذلك كتب المحلل الشهير عاموس عوز تحت عنوان "حدود استخدام القوة": ان كل محاولات اسرائيل استخدام القوة في غير الدفاع عن النفس قد جلبت عليها الكوارث ومزيدا من الويلات، مثلما حدث بعد استخدام القوة ضد اسطول الحرية في وسط المياه الدولية قبالة سواحل غزة.
واكد انه منذ حرب 1967 فقدت اسرائيل بوصلتها واصبح شعارها "ما لا يمكن تحقيقه بالقوه يمكن تحقيقه بمزيد من القوة".
وقال ان الحصار الاسرائيلي المستمر على قطاع غزة هو ثمرة فاسدة لمثل هذا التصور.
واكد : لو ان اسرائيل استولت على 100 سفينة، واعادت احتلال قطاع غزة 100 مرة واستخدمت قوتها العسكرية فان ذلك لن يحل المشكلة.
وفي صحيفة "معاريف" كتب رون بيرمن تحت عنوان "باراك.
الى متى؟"، منتقدا استمرار وزير الحرب ايهود باراك في مهام منصبه على الرغم من تسجيله فشلا غير مرة، بدءا من الانسحاب من جنوب لبنان الذي اتم عشر سنوات، وصولا الى العملية العسكرية ضد السفينة التركية مرمرة الامر الذي يعتبر رسالة خطيرة جدا.
وقال الكاتب : ان باراك الذي يحلو له ان يقدم نفسه رجل أمن مع ان سلوكه لا يثبت ذلك، قد وصل الى قمة فشله الوظيفي في العملية العسكرية الفاشلة ضد اسطول الحرية، والتي اظهرت الجنود يقفون ضد نشطاء سلام وحقوق انسان وليسوا معاونين للارهابيين.
ودعا الكاتب الوزير باراك الى التقاعد "ليعود الى بيته في ظل فشله المخابراتي والعملياتي والاخلاقي". "بترا"
