الأمير الحسن يفتتح المؤتمر الدولي الحادي عشر حول تاريخ وآثار الأردن
المدينة نيوز - قال سمو الأمير الحسن بن طلال إن دول حوض البحر الأبيض المتوسط بحاجة إلى خط سردي تحليلي للتراث الأثري المشترك، من أجل الوصول إلى فهم أكبر للسياق التاريخي في المنطقة.
ودعا سموه خلال افتتاحه أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر حول تاريخ وآثار الأردن، في باريس اليوم الاثنين والذي تنظمه جامعة السوربون والمعهد الفرنسي للشرق الأدنى ودائرة الآثار العامة، إلى تأسيس صندوق للتراث الأثري في المنطقة يلتزم بالقواسم الإقليمية، إلى جانب هيئات علمية تحافظ على التراث المشترك وتمنع أي تأثير سلبي على فهم الماضي.
وقال سموه إن ثمة حاجة ملحة إلى رؤية فلسفية تروّج للتفاهم بين المجتمعات البشرية وتعمل على صياغة مستقبلها؛ مؤكداً ضرورة التواصل بين الشرق والغرب من أجل الحفاظ على التراث الإقليمي للمنطقة.
ودعا سموه إلى أن تتحمل شعوب المنطقة المسؤولية الفاعلة تجاه تراثها وتاريخها وماضيها الذي لا ينفصل عن هويتها الحديثة؛ مؤكداً أهمية تمكين الشباب في هذا المجال، فهم الذين سيحملون على كاهلهم مهمة متابعة العمل في مجال الآثار والحفريات والتواصل بين الأجيال.
وشدد سموه على أهمية التعليم والابتكار من أجل المواطنة وتفعيل الذاكرة الجمعية من خلال تأسيس قنوات فضائية تاريخية وعلمية عربية، لتعزيز وتطوير الروابط الاجتماعية والثقافية بيننا جميعاً.
وأكّد سموه ضرورة تعزيز المعايير الأساسية مثل الحرية وقدسية الحياة البشرية وحماية البيئة الطبيعية والإنسانية ضمن الأهداف والمشروعات التنموية المختلفة، إلى جانب العمل على تفعيل دور الثقافة والعناية بها بحيث لا يظل دورها هامشياً.
ودعا سموه إلى سياسة ثقافية أصيلة للمنطقة تضع شعوبها على خارطة الحراك الثقافي والاقتصادي الدولي، إضافة إلى تأسيس قاعدة معلوماتية إقليمية ترتكز إليها مختلف مشروعات التنمية والتطوير والبحوث.
وأكّدت وزيرة التعليم العالي والبحث الفرنسية، فاليري بيكريس، أهمية العلاقات الأردنية الفرنسية والترابط التاريخي بين البلدين لما يمثله الأردن من قيمة تاريخية وأثرية كبيرة؛ مشددة على ضرورة تعزيز التقارب الثقافي بين الأردن وفرنسا من خلال المزيد من الحوار بين شعبي وحكومتي البلدين.
من جهته أشاد مديرعام دائرة الاثار العامة بالوكالة الدكتور رافع الحراحشة بالتعاون الأثري والتنقيب عن المواقع الأثرية بين الأردن وفرنسا؛ لافتاً إلى الأهمية الكبيرة للمؤتمر الذي يحمل عنوان "التغيرات والتحديات" ويجمع140 باحثاً من20 دولة، من المتخصصين في التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر وعلم الآثار والتاريخ القديم والأنثروبولوجيا.
ويناقش المؤتمر120 ورقة عمل وبحث علمي يقدمها باحثون وعلماء مختصون من الاردن والولايات المتحدة الاميركية واليابان ممن عملوا في مشروعات التنقيب والمسح الاثري في الاردن.(بترا)
