وكالة الطاقة: المخاوف من انتاج قنبلة تجعل ايران "حالة خاصة "
المدينة نيوز- قال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين وسط ضغوط عربية كي يركز اهتمام وكالته على ترسانة السلاح النووي التي يفترض أن اسرائيل تملكها ان ايران تعتبر "حالة خاصة" بسبب المخاوف من أن تكون تعمل على تطوير قنبلة نووية.
وقال السفير الايراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان القدرات النووية الاسرائيلية هي الموضوع الاهم.
ومع توقع أن يصوت مجلس الامن على مجموعة جديدة من العقوبات على ايران هذا الاسبوع أكد أمانو على تصعيد طهران لعمليات تخصيب اليورانيوم متحدية قرارات الامم المتحدة التي تطالبها بوقفها وعدم منحها مفتشي الوكالة ومحققيها حرية دخول غير مشروطة.
وقال في افتتاح اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي يضم 35 عضوا "مما يتعين ذكره كذلك أن ايران تعتبر حالة خاصة ومن بين أسباب ذلك وجود مسائل تتعلق ببعد عسكري محتمل لبرنامجها النووي."
لكن السفير الايراني قال ان الوكالة ومقرها فيينا يجب ان تركز جهود حظر الانتشار على اسرائيل التي لم توقع معاهدة حظر الانتشار النووي ويعتقد على نطاق واسع أنها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
ثار هذا الجدل في أعقاب مؤتمر للامم المتحدة استمر شهرا في نيويورك لمراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي مما يضع اسرائيل في دائرة الضوء وفي وقت اصبحت فيه اسرائيل محط تدقيق دولي بعد غارتها في البحر على قافلة مساعدات متجهة الى قطاع غزة.
وقال علي أصغر سلطانية للصحفيين ان اسرائيل "تمثل مخاوف أمنية خطيرة للمنطقة وللعالم بأسره." منتقدا "جرائم ضد الانسانية في غزة. مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي بالاضافة الى قدرة نووية تشكل خطورة على أمن العالم ككل."
واسرائيل مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية غير موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي. وتقول أنها لا يمكنها مناقشة الامر مادام العديد من جيرانها مازالوا معادين لوجودها. ولم تؤكد أو تنف امتلاكها أسلحة نووية.
وبرفض التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي لم تطالب اسرائيل بالتخلي عن السلاح النووي أو السماح للمفتشين بدخول جميع منشاتها النووية. في حين سمحت ايران الموقعة على المعاهدة لمفتشي الوكالة بدخول بعض مواقعها الا ان الغرب ينظر اليها باعتبارها تنتهك المعاهدة وتشكل تهديدا محتملا بانتاج قنبلة نووية.
وستسعى الدول العربية لممارسة ضغوط على اسرائيل في وقت لاحق هذا الاسبوع عندما يناقش المجلس "قدرات اسرائيل النووية". وتريد من امانو المساعدة في تنفيذ قرار للوكالة يحث اسرائيل على فتح منشآتها النووية أمام المفتشين والانضمام للمعاهدة.
وسيكون هذا هو أول اجتماع لمجلس محافظي الوكالة يناقش هذا الامر منذ عام 1991.
وقال أمانو انه سيورد تقريرا عن القرار في اجتماع الجمعية العمومية للوكالة في سبتمبر أيلول وأضاف انه تلقى 17 ردا ايجابيا فقط على الموضوع حتى الان من 150 دولة.
وقال بعض الدبلوماسيين ان هذا أثار تساؤلا عن سبب ضرورة بحث المسألة الان.
وقال المبعوث الامريكي جلين ديفيس "لا نرى أسسا ملائمة لان تبحث هذه المنظمة برنامج اسرائيل النووي." وأضاف ان المناقشة يجب أن تنظر لما بعد صدور قرار أمانو.
وتابع "وعلى عكس البرامج النووية لدول أخرى تدرس الوكالة حالاتها فنحن لسنا على علم بانتهاك اسرائيل لاي التزامات تعهدت بها أمام الوكالة."
وساعدت اصوات الدول النامية في دفع القرار الخاص باسرائيل قدما في سبتمبر الماضي ليصبح القرار الاول بعد محاولات عربية دامت 18 عاما داخل مجلس الوكالة.(رويترز)
