اولادكم يتعلمون منكم .. انتبهوا لتصرفاتكم

تم نشره الثلاثاء 08 حزيران / يونيو 2010 09:49 صباحاً
اولادكم يتعلمون منكم .. انتبهوا لتصرفاتكم

المدينة نيوز - الدروس الأساسية يتعلمها الطفل من خلال مشاهدة تصرفات الكبار، هذه الدروس أشد أثرًا من كل ما نلقنه لهم.

ولذلك انتبهوا جيدًاً لدى تثقيف أطفالكم.. لأن ازدواجية الرسائل، بين ما نلقنه وبين ما نقدمه لهم من نموذج في تصرفاتنا، ستؤدي إلى شخصية مشوهة للطفل. تنعدم ثقته بنا وتدفعه إلى تصرفات آخر ما كنا نرغب بها.

يؤثر الأسلوب الذي نتحدث فيه مع الأطفال، في مرحلة مبكرة، على مشاعرهم. وكذلك على تطوير فهم المشاعر لديهم ولدى الآخر، حيث يمكّنهم ذلك من تطوير مشاعر العطف والتعاطف أيضا مع الآخر، وهذا يأتي معاكسًا لمشاعر اللامبالاة بمشاعر الآخرين.

من المهم التذكر بأن الطفل يتعلم أكثر عندما يراقب تصرفات الآخرين، فإذا أردنا حث الطفل للتعبير عن مشاعره، من المهم أن يشهد الطفل هذا التواصل مع الآخرين، فعندما تتحدث الأم مع الأب أو مع الإخوة عن مشاعرها ومشاعرهم، فإن سماع الطفل للحديث يمكّنَه من تبني هذه التصرفات أكثر من إرشاده مباشرة.

وفي هذا الإطار يحب التنويه لقضية العنف والأجواء العنيفة التي نعيشها، فكلما استمعنا لنشرة الأخبار أو تابعنا الأخبار المكتوبة، عبر الانترنت أو بمشاهدة التلفاز، نسمع عن أحداث عنيفة تؤدي إلى القتل والى الانتحار، وهما شكلان مختلفان من أشكال العنف ومتشابهان، بحيث أن كلاهما هو تعبير عن عدم القدرة على التعامل والتعاطي مع المشاعر السلبية مثل الألم والخوف والرعب والقلق والحزن.

ومنذ ولادة الطفل يولد معه الخوف، ولذلك فالخوف هو شعور طبيعي جدًا، وعندما تقترب الأم من الطفل لتحمله وتهدئ من روعه، فهذا السلوك يمنحه الشعور بالأمان، خاصة في السنة الأولى من عمره.

أما إذا كانت الصورة عكسية، حين يبكي وينظر حوله فلا يجد أحدا يخف إليه، أو على الأقل وجهًا مألوفًا ينظر إليه، فهذا الطفل لن يتمكن في المستقبل من تطوير علاقات اجتماعيه، وتتشوه لديه عملية التواصل مع الآخرين، فهو لا يستطيع النظر إلى الإنسان الذي يتحدث معه، وحتى وإن كان ذكيًا جدًا فهو لا يستطيع العمل أو التعامل مع المحيطين به.

يبدأ الطفل، في السنة الثانية وحتى الرابعة من عمره، بتعلم واكتساب القيم والأخلاق، حيث يتعلم ما هو المسموح به وما هو الممنوع. هذا العمر مهم جدًا لبلورة شخصية الطفل كإنسان بالغ في المستقبل. حيث يواجه الطفل في هذا العمر المخاطر الجمة، وذلك بسبب فضوله وحب الاستطلاع لديه، مما يجعله يواجه الخوف والقلق والألم.. وهذه المشاعر بحاجه للاحتواء من قبل إنسان بالغ، فإذا لم يتم احتواؤها، فسيشعر الطفل بأن العالم من حوله مرعب ومخيف، وسيكون كل محفز بالمستقبل، حتى لو كان بسيطًا، مدعاة للأزمة النفسية. وعلى سبيل المثال فعندما يخاف طفل، في الرابعة من عمره، من العتمة ويواجَه بالاستهتار بمشاعره من قبل أهله، أو حين يبكي ولا يجد من يحتضنه ويهدئ من روعه، فعندما سيبلغ هذا الطفل سن التسع سنوات ويواجه عنف من أحد أبناء صفه، فلن يتمكن من التعاطي مع هذا الألم واحتواء مشاعره، والتصرف بعد تفكير، بل سنجده يرد بعنف، وبشكل اندفاعي وبدون عقلانيه. أو سنجده قد انطوي على نفسه، فنراه، مثلاً يأكل حتى يسكت مشاعره (وفي المستقبل من الممكن أن يصبح مدمنًا على تناول الطعام أو التدخين أو تناول الكحول وجتى الإدمان على المخدرات)، أو أنه يشعر بالاكتئاب لأنه يحمل نفسه الذنب. ولذلك من المهم هنا التأكيد بأن الخوف والاكتئاب هما "صديقان"،لأن الاكتئاب هو يأس وتذنيب الذات يترافق مع مخاوف وأحاسيس، بأنه لا يتمكن من التعبير عن مشاعره.

 



مواضيع ساخنة اخرى
الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية الإفتاء: حكم شراء الأضحية عن طريق البطاقات الائتمانية
" الصحة " :  97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم " الصحة " : 97 حالة “حصبة” سجلت منذ أيار لدى أشخاص لم يتلقوا المطعوم
الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع الملكة في يوم اللاجىء العالمي : دعونا نتأمل في معاناة الأمهات والرضع
3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار 3341طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي الثلاثاء - اسعار
الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن الدهامشة : الداخلية وفرت كل التسهيلات لقدوم العراقيين للأردن
العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا العلاوين: التوسعة الرابعة ستمكن المصفاة من تكرير 120 ألف برميل نفط يوميا
" الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار " الائتمان العسكري " : تمويل طلبات بقيمة 13 مليون دينار
العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا العيسوي يفتتح وحدة غسيل كلى بالمركز الطبي العسكري بمأدبا
الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي الصحة: مخزون استراتيجي للأمصال المضادة للدغات الأفاعي
بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان بالاسماء : تنقلات واسعة في امانة عمان
عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي عضو في لجنة الاقتصاد النيابية: بطء شديد في تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي
إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن إخلاء طفل من غزة لاستكمال علاجه بالأردن
تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام تسجيل 14 إصابة بالملاريا جميعها إصابات وافدة منذ بداية العام
ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي ملك إسبانيا : الأردن هو حجر الرحى في الاستقرار الإقليمي
الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة الملك : حل الدولتين أساسي لتحقيق السلام والازدهار في المنطقة
الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات الهواري يؤكد أهمية ضبط العدوى لتقليل مدة إقامة المرضى في المستشفيات