مهدي كروبي: نأسف لإطراء "الموساد" على خدمات نجاد لهم
المدينة نيوز - في حوار مطول أجراه القسم الفارسي لـ"العربية.نت" مع الزعيم الإصلاحي الإيراني الشيخ مهدي كروبي بعد مرور نحو عام على المظاهرات الشعبية التي انطلقت في إيران في 12 يونيو (حزيران) 2009 احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس أحمدي نجاد، كشف الكثير من الأسرار والمواقف وتأسف بشدة على تصريح لمسؤول في الموساد الاسرائيلي يُطري فيه على ما وصفه بـ"خدمة نجاد" لهم.
وقال كروبي إنه لم يتلق ما يفيد منعه من السفر، فمازال محتفظاً بجواز سفره، وأن منع الرئيس السابق خاتمي لم يكن مطلقاً ولكنه خاص بزيارة إلى اليابان. كما تحدث عن موقفه الشهير بشأن عمليات الاغتصاب التي تردد أن السلطات الإيرانية قامت بها ضد بعض المعارضين.
مهدي كروبي هو الزعيم الآخر للحركة الخضراء مع موسوي، ومعروف في إيران بشيخ الإصلاحات، وتميز خلال العام المنصرم بصراحة اللهجة والموقف الصارم في رفض شرعية الرئيس محمود أحمدي نجاد، والكشف عما دار في السجون والمعتقلات في إيران، وكان أشهر مواقفه اتهام قوى الأمن بتعريض بعض السجناء للاغتصاب في السجون.
وقد كان قريباً من مؤسس النظام آية الله الخميني، وشغل سابقاً منصب رئيس مؤسسة الشهداء التي ترعى أسر ضحايا الحرب العراقية الإيرانية والثورة، كما ترأس الدورة السادسة لمجلس الشورى الإيراني.
ويشكل كروبي إلى جانب مير حسين موسوي رئيس الوزراء السابق ومحمد خاتمي الرئيس السابق مثلث الإصلاح في إيران. وفي ما يلي نص الحوار.
ذكرى عقد الانتخابات الرئاسية والحركة الخضراء على وشك طيّ العام الأول من عمرها، فما الاستراتيجية المستقبلية لهذه الحركة، حيث إنك وموسوي أعلنتما في فبراير (شباط) الماضي أنكما ستعلنان استراتيجية الحركة الخضراء؟
- أشير هنا الى أن تصرفات السلطة هي التي عقدت الأمور فالحركة انطلقت أساساً بهدف الاحتجاج على نتائج الانتخابات فقط، كما أن هنالك احتجاجات على نتائج سائر الانتخابات، حيث شهدنا سابقاً تصرفات غير قانونية خلال الانتخابات الماضية.
في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بلغ الوضع حد الانفجار، فنظم الشعب مظاهرات احتجاجية ضخمة ضد السلطات ورفع شعار "نريد استعادة أصواتنا"، وكانت مطالبنا تنسجم مع هذا المطلب، فاقترحنا تشكيل لجنة نثق بها لبحث نزاهة الانتخابات وأننا كنا على ثقة بأنه إذا ما تم بحث الموضوع بدقة وبشكل حيادي، فإن نتيجة الانتخابات ستلغى حيث إن عملية التزوير كانت بشكل لا يمكن تبريرها، وهذا كان أساس حركتنا.
وخلال الأشهر الماضية شهدنا ضغوطاً متزايدة تمثلت في حملة الاعتقالات، وكانت سبباً لعدم طرح موضوع الاستراتيجيات. مطالبنا تتمثل في تنفيذ مواد الدستور التي تنص على حرية الصحافة والحق في تنظيم تجمعات احتجاجية ومظاهرات دون حمل السلاح، وإجراء انتخابات حرة وهذه هي أسس حركتنا الاحتجاجية.
* هل تتصور أن السلطات وبعد تقديمكم طلباً لتنظيم مظاهرات ستسمح لكم هذه المرة بتسيير المظاهرة، وهل تشارك بنفسك فيها؟
- تقديم الطلب هو من واجبنا. لقد رفعنا رسائل متعددة سابقاً لتنظيم تجمعات ولكن السلطات تدعي أننا لم نطلب تراخيص لتسيير المظاهرات، ومن هذا المنطلق ومن أجل دحض جميع الذرائع أعلنا أننا قدمنا طلباً حتى نضمن أنه لن يحدث أي حادث خلال المظاهرات.
أنا واثق بأنه اذا ما نظمنا تجمعاً احتجاجياً فإن مجموعة من شبه العسكريين سيعملون لإثارة العنف، ولكن الشعب عاقل ويتمتع بالنضج السياسي، فحتى لو حاول بعض الأشخاص إطلاق شعارات حادة، فإن الشعب سيمنعهم وكل هذا يتوقف على الحصول على ترخيص، وإذا ما أعلنوا معارضتهم للمظاهرات فإننا ندرس الخطوة القادمة.(العربية)
