بالصور : قرية أردنية هجرها أهلها على السكيت !
المدينة نيوز – خاص وحصري - تقرير وتصوير حسان خريسات - : مكاور المكان الذي سجن فيه النبي يحيى عليه السلام يوحنا المعمدان وقطع رأسه هيرودوس هذه المنطقة الساحرة بجمالها ومناظرها الطبيعية الخلابة وتطل على البحر الميت وفلسطين ويأتي السياح لزيارتها من جميع أنحاء العالم.... مكاورالقرية الجميلة الرابضة على أطراف محافظة مادبا في جبل حميدة هذه القرية ببريقها وجمالها هجرها السكان ولم يتبق الا نسبة ضئيلة جداً منهم,
تقع مكاور على بعد كيلو متر واحد من قلعة مكاور في جبل بني حميده والطريق الذي يصل بين مادبا ومكاور بحالة جيدة وتمت توسعته في السنوات الاخيرة وأصبح طريقا سياحيا لاستيعاب حركة السياحة النشطة من كل أنحاء العالم باتجاه مكاور وأن أقرب تجمع سكاني كبير من مكاور هي بلدة لب والتي تبعد عنها حوالي 18 كيلو مترا على الطريق بين مادبا ومكاور ، وقد هاجر معظم سكان مكاور وخرجوا للسكن في المدينة لصعوبة المواصلات وبسبب رغبتهم في تأمين أبنائهم في الجامعات, فالعائلة التي لديها طالب جامعي تجد صعوبة في المواصلات حتى يصل أبناؤها الى مكاور حيث بعد الساعة الخامسة مساءً لا توجد وسيلة نقل من مادبا لجبل بني حميدة ، فتضطر العائلة للرحيل لمادبا وكذلك من أجل البحث عن الوظائف ولقمة العيش فعدد سكان قرية مكاور الان 100 نسمة فقط بينما كان قبل سنوات يقدر ب600 نسمة فأكثر ومنذ سنتين صار الرحيل أكثر فاكثر باتجاه المدينة.
تعتبر مكاور منطقة فريدة من نوعها ويزورها السواح من جميع انحاء العالم ,فهي تجمع بين كونها سياحة دينية وعراقة التاريخ وجمال الطبيعة وهي مطلة على البحر الميت وفلسطين وموطن للاحياء البرية والطيور والحيوانات ويرتادها الصيادون والرسامون والمصورون ولكنها طاردة لاهلها ، اليوم وبعد زيارة مكاور تشتم منها رائحة الخلاء فمؤسساتها الصغيرة مغلقة ومركزها الصحي كذلك ومكتبة من كانوا طلابها ايضاً والبيوت مهجورة, لم يتبقى منها الا قلة تعد على اصابع اليد وهي ان بقيت اليوم فهي مهيأة للرحيل في الغد القريب ..
ترى ، هل تعرف الحكومة ، الحكومات ، الأردنيون ، أن قرية اردنية اسمها مكاور هجرها أهلها على السكيت .. ؟؟ .





