المرشد الأعلى يأمر بقمع المحتجين في ذكرى الانتخابات الإيرانية
المدينة نيوز - أكدت أوساط مقرّبة من المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، السبت 12-6-2010، أنه أصدر تعليماتٍ مشددة للحرس الثوري وقوات الأمن الداخلي بقمع المحتجين في ذكرى الانتخابات اليوم والتي طعنت المعارضة بنزاهتها وأغرقت البلاد في أزمة سياسية حادة.
كما أكدت أوساط إصلاحية أن الأجواء البوليسية تخيم على طهران والمدن الأخرى
ووُضعت الشرطة والقوات الأمنية في حال استنفار قصوى تحسباً لأي احتجاجات أو أعمال عنف.
وفي الوقت نفسه اتهم زعيم المعارضة الإيرانية مهدي كروبي المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بإقرار نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران (يونيو) 2009، قائلاً إنه "لا تكون هناك نتيجة اذا لم يوافق عليها المرشد الاعلى".
جاء اتهام كروبي لخامنئي خلال مؤتمر صحافي لمراسلي المواقع الالكترونية التابعة للمعارضة وشارك في هذا المؤتمر إلى جانب كروبي، مير حسين موسوي، وكلاهما خسر الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وأضاف كروبي أن النظام الايراني "يجب ان يمضي منطقياً باتجاه صحافة حرة وانتخابات حرة واحترام حقوق الشعب، ولكن ما يجري هو عكس ذلك".
ويعد المرشد الاعلى أعلى سلطة في الجمهورية الاسلامية، وهو يعين بشكل مباشر ستة من أعضاء مجلس صيانة الدستور، اما الاعضاء الستة الباقون فيعينهم رئيس السلطة القضائية الذي يعينه المرشد الاعلى.
ومنذ اندلعت الأزمة قدم رئيس السلطة القضائية دعماً غير محدود الى الرئيس المنتهية ولايته في حينه محمود أحمدي نجاد، وذلك على الرغم من التظاهرات الاحتجاجية التي عمت طهران ومدناً كبرى أخرى بين 12 حزيران (يونيو)، اليوم الذي جرت فيه الانتخابات، وكانون الاول (ديسمبر).
وأسفرت أعمال عنف جرت على هامش تلك التظاهرات عن مقتل 36 شخصاً بحسب السلطات و72 بحسب المعارضة، في حين اعتقل الآلاف.
وكان موسوي وكروبي، إضافة الى 10 مجموعات معارضة أخرى، تراجعوا الخميس عن النداء الذي كانوا اطلقوه للتظاهر السبت في الذكرى الاولى للانتخابات، وذلك بعدما رفضت السلطات منحهم التراخيص اللازمة للتظاهر. (العربية)
