فياض: لن نكون أسرى الخيارات الاسرائيلية بين الحصار أو الانفصال
المدينة نيوز- شدد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض على ضرورة الاسراع في انهاء الانقسام وحالة الانفصال المأساوية، واستنهاض كامل طاقات شعبنا الموحدة في مواجهة الاستيطان والحصار.
وقال: "من هنا ومن على منصة درويش أعلن أننا لن نكون أسرى الخيارات الاسرائيلية بين الحصار أوالانفصال. فلا للحصار ولا للانفصال. فكلنا موحدون في مواجهة الحصار، وعلينا أن نكون موحدين أكثر ضد مخاطر الانفصال... فوحدة الوطن هي الطريق للحرية والاستقلال، وهي الطريق لبناء دولة فلسطين، في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفي القلب من ذلك كله القدس الشرقية العاصمة الأبدية لدولتنا، وهي الطريق لحماية حقوق شعبنا كافة، وعلينا جميعاً ان نرتقي لمستوى المسؤولية والأمانة التي حمّلنا إياها شعبنا".
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء في حفل افتتاح مؤسسة محمود درويش للابداع في قرية كفر ياسيف في الجليل، بحضور أسرة الشاعر المرحوم محمود درويش، والسيد محمد زيدان رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، والسيد رامز جرايسة رئيس اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، والسيد عوني توما رئيس مجلس قروي كفر ياسيف، والناواب في الكنيست السيد محمد بركة، د.أحمد الطيبي، والسيد طلب الصانع، والأب عطا الله حنا، وحشد جماهيري واسع ، وعدداً من الشخصيات الرسمية والأهلية، وقادة الجماهير العربية.
وأكد فياض على أن الجماهير العربية وقفت دوماً في طليعة قوى السلام في إسرائيل، وكانت دوماً، ورغم ما لحق بها من ظلم وقمع وتمييز، السبَّاقة في بلورة ودعم طريق السلام العادل بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي، السلام الذي يضمن انهاء الاحتلال عن كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، ويؤمن للشعب الفلسطيني حقوقه التي كفلتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقه في العودة، وفقاً للقرار 194 والمبادرة العربية للسلام، وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد رئيس الوزراء خلال كلمته على أن نجاح العملية السياسية في تحقيق أهدافها يتطلب إعادة المصداقية لها، وتصويب مسارها. وقال: "لا يمكن لهذا أن يتم إلا بالقدر الذي يتحمل فيه المجتمع الدولي بنفسه مسؤولية إنهاء الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة لإنهاء أطول احتلال شهده التاريخ الحديث، وضمان حق شعبنا في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وأضاف "نقول للجميع: إن الحل لن يكون إلا على أساس قرارات الشرعية الدولية والاعتراف بحقوق شعبنا الوطنية". وكما قال درويش "إن أيدينا الجريحة ما زالت قادرة على حمل غصن الزيتون اليابس، من بين أنقاض الأشجار التي يغتالها الاحتلال، إذا بلغ الإسرائيليون سن الرشد، واعترفوا بحقوقنا الوطنية المشروعة، كما عرفتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حق العودة والانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967، وبحق تقرير المصير في دولة مستقلة ذات سيادة، وعاصمتها القدس. إذ لا سلام مع الاحتلال ولا سلام بين سادة وعبيد". وقال "أضيف: لا سلام مع الاستيطان، ولا سلام دون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين المستقلة، ولا سلام مع أي مسٍ بمكانة الجماهير العربية في اسرائيل".
واعتبر فياض إلى أن افتتاح مؤسسة محمود درويش للابداع في كفر ياسيف في الجليل، يشكل امتداداً عضوياً لمسيرة المشروع الثقافي الفلسطيني، المستمد من مكانة درويش، وابداعه وجذور نشأته، واستمراراً لنهوض فكره الثقافي على الصعيدين الوطني والإنساني. كما يمثل أيضاً محطة هامة على درب حمل رسالتيّ الابداع والانفتاح اللتين تشكلان روح الثقافة والحداثة والقيم والمثل الإنسانية السامية، وقال: " نؤكد التزامنا الكامل للنهوض بالمشروع الثقافي الفلسطيني، وأصالته التي أسس لها درويش وكل الرواد، وبآفاقه الإنسانية الرحبة والمنفتحة على العالم وثقافاته، ونعتبره مكوناً أساسياً من مكونات تجسيد الهوية الوطنية في دولة فلسطين، وتعبيراً عن روح مشروعنا الوطني، وقلبه النابض. فالدولة التي نسعى لإقامتها، هي دولة القيم الانسانية النبيلة، التي تعتبر الابداع ركناً بارزاً في فسيفساء بنائها الجميل، وتطلق روح القدرة على الانجاز والثقة بالقدرة على تحقيقه، والتي لن يكتمل البنيان بدونها".
وأضاف "لن تكون الثقافة التي حمت الهوية حجراً يهمله البناؤون. فإذا كانت الثقافة هي حارسة الهوية، فلن تجسد الهوية في دولة فلسطين دون الثقافة صرحاً بارزاً، وليس حجراً منسياً".(وكالة معا)
