بدران : اللي مش عاجبه الزي الجديد يطلع برا البلد !
المدينة نيوز – خاص – محرر الشؤون المحلية : شي حلو ، أن يجتمع وزير التربية والتعليم بعدد من طالبات المدارس وطلبتها للحديث عن الزي المدرسي المناسب ، ويخطب فيهم معاليه خطبة عصماء عن الأناقة والحداثة والكسم الرفيع أو الغليظ بلا قافية .
لا ينقص طلبة المدارس سوى دخول الوزير على خط الأزياء بعد أن دخل من قبل على شفرات الحلاقة ، ونوع هندام المعلمين والمعلمات ، فالخياطة ، والحلاقة صنوان لا يفترقان في عرف وزيرنا الهمام ، صاحب الأفكار والاحلام .
مش غلط ، أن يفرغ وزير التربية والتعليم كل كادر الوزارة من أجل أن يرى بأم عينه وبشكل حسي طالبات المدارس بأزيائهن لكي يحكم على المراييل والزي الجديد عن دراية وعلم ورؤية .
شي حلو ، أن يكون أمين عام الوزارة ومدراء أقسامها مشغولين في آراء الوزير والألوان التي يفضلها معاليه لطالبات مدارسنا ، فالزي ، ثم الزي ، ثم الزي ، هو الذي يحدد مستوى الأداء ومستوى تلقي العلم من معلمات عايفات التنكة بسبب هذا الوزير الذي كل يوم هو في شأن جديد بلا تشبيه .
بدل أن يقف معاليه على هموم المعلمات والمعلمين ويستجيب لطلباتهم ، وبدل أن يحرض رئيس الحكومة على عدم الإستجابة لهم ، نراه يقف اليوم موقفا نبيلا آخر من وقفاته المشهودة ، وها هو ينسى كل البلاوي الزرقا في الوزارة ، ويتفرغ لمراييل الطالبات .
دلونا على وزير تربية في العالم منذ عهد توت عنخ أمون ، جرى له عرض مراييل وأزياء مدرسية ليختار منها للمدارس ما يناسب ذوقه وما يهدئ خاطره .
دلونا ، فإن ما فعله معالي الوزير صدمنا ، وها هو يفرك بعيون الآلاف المؤلفة من المعلمين والطلبة وكل المواطنين ( بصلة ) ويستعرض بكل فخر أزياء طلبة المدارس ، لأنه يريد أن يمحو التوجيهي والنقابة بـ " المريول " الذي لن يكون إلا على ذوقه .
هذه هي معادلة الوزارات في البلد ، كل وزير حر بحاله ، ولسان حالهم جميعا : إحنا هيك ، واللي مش عاجبه يطلع برا البلد .
يااااااا بلد ! .
