كأس العالم يشعل الأزمات والخلافات الزوجية
المدينة نيوز - مع المتعصبين للساحرة المستديرة يتحول الاستمتاع بالرياضة إلى توتر وأزمات قلبية وعائلية، حيث يؤكد الأطباء أن الانفعالات أثناء مشاهدة مباريات كأس العالم تؤثر على مرضى القلب وتزيد من النوبات القلبية ، وقد تؤثر تلك الإنفعالات على الأصحاء أيضاً، هذا بخلاف الأزمات والشجارات التي تشهدها الأسر .
التوتر الذي يغرق فيه الرجل أثناء مشاهدته لمباريات كأس العالم لا ينعكس على صحته فقط وإنما يتسلل أيضاً إلى استقراره العائلي ، فقد كشفت دراسة إماراتية حديثة هادفة لقياس تأثيرات كأس العالم على الأسر، عن ارتفاع في معدلات الطلاق خلال الفترة التي تعرض فيها المباريات، وازدياد مخاطر تعرض الأسر للخلافات والمشاجرات بنسبة وصلت إلى 47% وهو رقم ينبئ بتأثير قوي للمباريات على الحياة الزوجية.
وبعيداً عن الخلافات قد يؤثر الرجال مشاهدة مباريات كأس العالم عن ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجاتهم، هذا ما أظهره استطلاع سابق أجري في كأس العالم الماضي عام 2006 ليبين علاقة الجنس مع البطولة، وكشف عن أن الكثير من الأوروبيين مستعدون أن يتنازلوا عن ممارسة الجنس من أجل مشاهدة المباريات.
العرب أيضاً لا يختلفون عن الأوربيون، حيث بعث زوج سعودي برسالة إلي زوجته يقول فيها "زوجتي العزيزة كنت مخلصاً معك دائما طوال الأعوام الماضية من فضلك اتركيني وشأني هذه الأيام حتى أتمكن من متابعة كاس العالم في هدوء". وقال سعودي آخر من عشاق كرة القدم إنه أرسل زوجته قبل شهر إلي أقاربها حتى يتمكن من متابعة كأس العالم في هدوء، مضيفاً : "أنا قلت لزوجتي أنه لا ينبغي لها أن تتصل بي هاتفياً حتى تنتهي بطولة كاس العالم ولو في حالة الضرورة أو المرض أو الموت" .
ايضا عزيزي آدم عليك أن تحذر زوجتك في هذه الأوقات ، وعليك أن تحيطها ببعض الرعاية والاهتمام فهي تشعر وكأنك تزوجت عليها بأخرى داخل عش زوجيتها، وإلا قد ترى منها ما لا يرضيك من الخلافات والنكد الزوجي .
ولا تستبعد أن تشكل زوجتك مجموعة على موقع "الفيس بوك" وتجمع فيها باقي الزوجات ويخططنّ لحرمانكم أيها الرجال من متابعة كأس العالم، لا تندهش فالفكرة ليست بجديدة فنساء هولندا لم يحتملن انشغال أزواجهنّ بكأس العالم 2006 ، وشكلن جماعة نسائية هولندية أطلقت علي نفسها اسم "نساء من أجل هولندا خالية من كرة القدم" الحرب علي كأس العالم ، بعد أن ضقن ذرعاً بهوس الرجال بكرة القدم ، مطالبات بالتخلص من كأس العالم للأبد.
وقالت الجماعة النسائية في موقعها علي الإنترنت: نعلن نحن جماعة نساء من أجل هولندا خالية من كرة القدم، الثورة علي بطولة كأس العالم، والعمل علي التخلص منها للأبد ، يجب أن نضع نهاية لهذا الأمر الذي زاد عن حده ، يجب أن يتوقف ذلك الآن، لن نسكت بعد اليوم، يجب أن يعرف رجالنا بأن الحياة ليست كرة قدم فقط.
وأضافت إحدي عضوات الجماعة: سئمنا هذا الأمر، كل رجالنا يتسمرون أمام شاشات التليفزيون ويهملوننا، إنهم يعتقدون أن النساء لا يفهمن اللعبة، ولا يصلحن سوي لتقديم المشروبات والشطائر لهم.
إن الجماعة النسائية تدعو عضواتها للسيطرة علي أجهزة التحكم عن بعد ورفض غسيل ملابس أزواجهن إن كانت برتقالية اللون، وكذلك إجبارهم علي تحضير الطعام لهن.
لقد شاركت النساء داخل المنتديات المختلفة لهذه الجماعة، بل أبدين انزعاجهن، وطالبن الرجال بما يلي:
ـ حاولوا تحرير "جهاز التحكم عن بعد" في بعض الأحيان، ولو لنصف ساعة.
ـ تذكروا أن التليفزيون ليس ملككم وحدكم وأن من حق غيركم أن يشاهد أيضاً البرامج التي يحبها.
ـ لا تغضبوا إذا ما سألناكم خلال مباراة ما، أي فريق يلبس أي لون ولا تعتبروا ذلك جهلاً ونقصاً في ثقافتنا، بل قدروا جهودنا لمجاراتكم.
ـ لا تقولوا لنا سأشرح لك لاحقاً عندما نسألكم ما الذي يحدث وعن سبب ومعني صافرة الحكم، لأننا نعرف جيداً أنكم لن تفعلوا ذلك أبداً.
ـ حاولوا أن تكتفوا بإعادة لحظات المباراة الحاسمة، وإعادة أبرز مشاهدها وأهم مقتطفاتها فقط.(محيط)
