مساجد أون لاين".. ظاهرة في السعودية لتفعيل دور المسجد الدعوي
المدينة نيوز- بعد انتهاء صلاة العشاء، تلقف إمام المسجد المايكرفون وتوجه بحديثه للمصلين مثنياً على الشيخ الذي قدم درساً بين المغرب والعشاء، ولم ينس تذكير المصلين الذين فاتهم الدرس بالعودة إلي موقع المسجد الإلكتروني الذي نطقه بلغه إنجليزية وكرره مرتين، و أوضح أن الدرس القادم سيصحبه بث صوتي مباشر عبر الموقع.
قد يبدو المشهد غير مألوف للبعض، لكنه أصبح عادياً بالنسبة للمصلين في السعودية لا سيما بين مرتادي المساجد الكبيرة، في ظاهرة باتت تتزايد أخيراٍ بشكل ملحوظ، وقد أرجعها البعض إلى تراجع الدور الدعوي للمساجد مما دفعها لمحاولة ابتكار أساليب جديدة تقوم من خلالها بتفعيل دور المسجد الحقيقي في حياة المسلمين.
وتباينت ردود الأفعال حول ظاهرة المساجد الإلكترونية، حيث رفض البعض تحول المسجد إلى وسيط إلكتروني باعتبار أن المردود سيكون سلبياً فيصبح المسجد الإلكتروني وكأنه بديل عن المسجد الحقيقي. في حين اعتبر آخرون أن المسجد الإلكتروني تجربة إيجابية تشير إلى مواكبة القطاع الدعوي للتقنيات الحديثة وحرصهم على الاستفادة منها.
وقال عادل الشهري، ناشط دعوي، أن ظاهرة المساجد الإلكترونية بكيفية حضور الدرس والمحاضرات عن طريق البث المباشر، قد تنعكس بمردود سلبي على بيوت الله، حيث يصبح المسجد الإلكتروني وكأنه بديل عن المسجد الحقيقي.
وتابع أن حديث الرسول صلي الله عليه وسلم "ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله" يحتم علينا السعي إلي المساجد حتى ننال الرحمة والسكينة، مشيراً إلى أن ظاهرة بث الدروس عبر موقع المساجد فيه استغناء عن الحضور للمسجد، و فيها مظنة انغماس الشباب في هذه العوالم الإلكترونية والانصراف عن المساجد.
من جانبه، رفض علي بادحدح، إمام وخطيب مسجد العمودي بجدة، ربط بث الدروس عبر مواقع المساجد بعدم حضور البعض، مشيراً إلى أن من يستمع للدرس مأجور، لكن لا يساوي أجره من سعي للمسجد ومكث فيه، لأن الاجتماع في المسجد رحمة وخير ومثوبة.
وثمن ظاهرة المساجد الإلكترونية، مؤكداً أن الخطوة تفيد المرأة وتفيد مواطني البلاد التي لا تتوفر فيها دروس علمية.
وختم حديثه بالقول إن المسجد الإلكتروني لن يُلغي المسجد الحقيقي، لكنه يؤدي دوراً في الغالب هو الدور الاجتماعي والدعوي الريادي للمسجد كما رسمه الإسلام منذ بداية الدعوة الإسلامية.(العربية)
