صراع الديكة بين المعاني والكركي .. من يربح ؟
المدينة نيوز – خاص – كتب محرر الشؤون المحلية : بإقرار التعديلات على القانون الذي يعنى بالجامعات وبمجلس التعليم والأمناء الذين خرجوا من المولد بلا حمص ، تصبح الأنظار مسلطة الآن على ما سيجري في الجامعات ، وما سيفعله الزعيم الأوحد الآن : البروفيسور وليد المعاني .
قيل إن المعاني أصيب بانتكاسة ما بعدها انتكاسة بعد التعديلات التي الأولى التي أدخلت رغما عنه ، وبعودته وهو يمشي الهوينا إلى عرينه في ( صلاحيات ) مجلس التعليم الذي يرئسه بلا منازع ، تعود الهيبة للوزارة التي فقدت بريقها قبل أن يتسلمها هذا الرجل الذي كان أول وزير تعليم عالي ينتقد وزارته في كتاب رسمي ، من خلال كشفه أن نصف موظفيها لا يحملون التوجيهي .
المعاني ، هو البلدوزر الحقيقي إن تعلق الأمر بالجرأة ، فالرجل ، وإبان تسلمه لوزارة الصحة في حكومة سابقة ، لم يبق ولو يذر على كل من كانت تدور حوله شبهات ، حتى أن خصومه جيشوا ضده الصحافة ، ونقابة الأطباء التي قارعها من أجل قانون المساءلة الطبية ، إلى أن انتصروا كلهم عليه وروحوه إلى بيته .
مهمة المعاني عويصة في تغيير رؤساء الجامعات ، فالبعض مزكى بسلطات أعلى من سلطاته ، وإن كان بوده تغيير هذا البعض وعلى رأسهم الدكتور المهذب خالد الكركي الذي يقال : إن أسباب الخلافات بينه وبين المعاني ليست سرية ، فالكل يعلمها حتى طلبة الجامعة الاردنية الذين ينحاز بعضهم للرئيس المثقف ، والنزيه ، بينما ينحاز البعض منهم للوزير ، ولكن ، وبغض النظر عن مكانة الكركي المحترمة في مختلف الأوساط الثقافية والأكاديمية والسياسية ، إلا أن القانون قانون في النهاية ، فإما أن يلتزم رئيس الجامعة ، أي جامعة ، بقرارات مجلس التعليم ( القادمة على الطريق ) وإما أمن يذهب هو إلى بيته ، بغض النظر أكان الكركي أو غيره ، فالرجل ، الكركي ، يضرب بسيف سمعته وبعلاقته بصاحب القرار وبنفوذه في الوسط الثقافي ، ويستند على إرث كبير لا أقله وزارته الثقافية ، ولا أكثره رئاسته للديوان الملكي ، ويقال بهذا الصدد ، إن كثيرا من صلاحيات وزارة التعليم العالي كانت من اختصاص الجامعة الاردنية ، أو على الأصح ، يستقر بها المقام في الجامعة الاردنية مع أنها من ضمن صلاحيات الوزارة ، والمعاني لا يحب بالمطلق أن يمارس أحد سلطات عليه إلا بالقانون ، ولا نريد أن نسرد بالتفصيل الممل علاقة الرجلين المتأزمة منذ ما قبل الوزارة والرئاسة ، لما للأمر من حساسة قد تثير الشجون ، إلا أن المهم أن الرجلين لا يحبان بعضهما بالمرة ، وكثيرا ما يتحدثان عن بعضهما بما يكره كل منهما بحسب ( جواسيس ) أو ( جلساء سوء ) نمامين – إن صحت هذه المزاعم ، فهل يستطيع المعاني تطيير الكركري وهل يستطيع الكركي ممانعة المعاني والبقاء في الاردنية رغم رئيس مجلس التعليم العالي ؟؟ . .
معلومات المدينة نيوز التي لا يرقى إليها الشك تقول : إن رسالة شفهية وصلت الكركي تطمئنه بأنه لا خوف عليه ولا هو يحزن من عودة القوة للوزير القوي ، وإن مكانه ومكانته محفوظة ، وفي المقابل ـ، فقد قيل عن رسالة مماثلة نقلت للمعاني بان يمضي بقوة ولكن أيضا بأن يتجنب الكركي ، فلذلك ، القضية تحتمل أمرين : إما أن يظل المركب سائرا بدون أنواء وبدون أي اصطدامات ، وإما أن لا يعجب الامر الكركي نفسه لاستحالة جريان سفنه كما يشتهي في ظل قوانين تعمل لصالح المعاني الذي سيفعلها كونه رئيسا للمجلس ، ( استقالته التي تم نفيها مع صحتها ) – حسب البعض – وفي المقابل ، فإن على المعاني قبول الأمر الواقع ، أو محاولة تحجيم الكركي بكل ما أوتي من قوة ، ففي ظن كلا الرجلين أنهما يعملان للصالح العام ، والضحية في النهاية هي الحقيقة الغائبة .
المعاني ، القوي ، لا يصطدم فقط بالكركي ، بل يقال إنه يصطدم أيضا بوجيه عويس الذي اصطدم كثيرا بطاهر المصري ( مجلس الأمناء ) ولكن لم يتمكن المصري من إزاحته بسبب دعمه القوي من نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر ، هكذا قيل لنا ، فرغم مضي 7 سنوات على عويس رئيسا للعلوم والتكنولوجيا إلا انه ما من قوة تمكنت من إزاحته من موقعه .
يبقى المعاني وزيرا ، ويبقى المعشر نائبا لرئيس الوزراء ، ويبقى عويس محسوبا على المعشر ، وليس من مصلحة المعاني إشعال حرب مع نائب الرئيس .
ما بين الكركي وعويس والمعاني قصة تروى ، غير أن القصة التي تعتبر مسلية بعض الشيئ ، هي قيام هجمات مركزة على عربيات في الهاشمية ، وعلى مختلف الرؤساء ، فبظن خصوم رؤساء الجامعات أن بإمكان أي حملة أن تصل إلى وجهتها وغايتها ، غير أن الذي لا يعرفه كثيرون : أن بقاء رئيس الجامعة ، أي رئيس جامعة ، أو عدم بقائه يخضع لكثير من الإعتبارات ، وهي ذاتها الإعتبارات التي يعاني منها البلدوزر البروفيسور : وليد المعاني .. أجرأ وزير في حكومة الرفاعي .
