"البرنامج الإنمائي" يبدأ احتفالات عامه الخمسين عالمياً والأربعين محلياً
المدينة نيوز - : يحتفل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" خلال الشهر الحالي ببلوغه عامه الخمسين عالمياً، و الأربعين محلياً.
وبينت المديرية القُطرية للبرنامج في الأردن الدكتورة زينا علي أحمد، اليوم الثلاثاء، خلال لقائها مجموعة من الإعلاميين والصحفيين دور البرنامج الذي تأسس في 24 شباط عام 1966 على المستويين العالمي والمحلي .
وتحدثت عن دوره في الدعوة إلى التغيير الايجابي وربط البلدان بالمعرفة والخبرة والموارد والقضاء على الفقر وتحقيق المساواة الشاملة على مستوى السياسات والاستراتيجيات والتطبيقات، بهدف مساعدة شعوبها على بناء حياة أفضل، وتناولت محاور عمل البرنامج الرئيسة في المملكة وهي : مسارات التنمية المستدامة، والحكم الديمقراطي الشامل والفعال وبناء القدرة على التكيف.
وقدمت احمد موجزا عن عمل البرنامج في الأردن وأهم المحاور التي يعمل عليها؛ حيث بدء نشاطاته في الأردن عام 1976، بوصفه الجهة المختصة بقضايا التنمية في منظومة الأمم المتحدة، برؤية تسعى لتحقيق التنمية البشرية المستدامة في الأردن، ويخدم المكتب الفرعي الإقليمي في الأردن حوالي 18 دولة عربية في المنطقة، لافتة إلى أن 29 آذار المقبل سيكون الإطلاق الرسمي لاحتفال البرنامج بعامه الخمسين في الأردن.
وأكدت أن "البرنامج الإنمائي" يعد الوكالة المكلفة بقيادة جهود القضاء على الفقر داخل منظومة الأمم المتحدة، حيثُ يلعب دورا محوريا في تشكيل أجندة التنمية العالمية الجديدة، كما يسعى للاضطلاع بدور رئيسي في جهود ضمان تنفيذ هذه الأجندة وأهدافها التي تعرف بأهداف التنمية المستدامة أو الأهداف العالمية، أما في الأردن فان أجندة البرنامج تتبع الأجندة والأولويات الوطنية.
وأضافت احمد أن البرنامج يحرص على تنفيذ مشاريعه التي يقدمها بالتعاون مع المؤسسات الوطنية المعنية بخدمات تلك المشاريع، شراكة مع المجتمعات المحلية، وأخرى مع القطاع الخاص، من أجل ضمان انعكاس نتائج مختلف المشاريع على المواطن الأردني بالدرجة الأولى.
وأوضحت كيفية وفاعلية عمل "البرنامج الإنمائي" في أنحاء المملكة ، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على بناء الشراكات، وتعزيز القدرات البشرية والمؤسسات الوطنية، ودعم سياسات التنمية الوطنية من خلال محاور عمله الثلاثة، إضافة إلى دوره في تخفيف أثر أزمة اللجوء السوري على المجتمعات المضيفة، وأبرز ما حقق من إنجازات يعود أثرها على المواطن الأردني أولاً.
وأضافت ان البرنامج باشر بدعم محافظتي إربد والمفرق - المناطق الشمالية الأكثر تأثراً باللجوء السوري - منذ أربعة أعوام، عبر مشروعه "التخفيف أثر أزمة اللاجئين السوريين على المجتمعات المضيفة"، الذي ينفذه بشراكة استراتيجية وبدعم وزارة التخطيط والتعاون الدولي والداخلية والبلديات، إضافة للعديد من الشركاء المحليين.
وذكرت أحمد ان أبرز محاور المشروع تكمن في تعزيز قدرات البلديات ودعمها لتمكينها من تقديم الخدمات البلدية والتواصل مع المجتمعات المحلية، خاصة في مجال المشاركة المجتمعية والتخطيط الاستراتيجي، إضافة إلى دعم قطاع إدارة النفايات الصلبة من خلال تزويد البلديات بالمعدات الخفيفة والثقيلة لمعالجة النفايات وتعزيز الصحة العامة واعادة تأهيل "مكب الايكيدر".
وبينت أن المشروع يضم برنامجاً لدعم التماسك الاجتماعي وتعزيز الوصول الى العدالة والأمن المجتمعي، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريب وتشغيل للأردنيين لمساعدة المجتمعات المضيفة على التصدي لظاهرة البطالة، من خلال مشاريع لتشغيل الشباب والشابات عبر برامج التدريب والتشغيل المهني والتشغيل السريع، إلى جانب تقديم الدعم لتأسيس المشاريع الصغيرة.
وتطرقت أحمد إلى الميزانية التي خصصها البرنامج للاستمرار بمشاريعه القائمة وتنفيذ مشاريع أخرى في الأردن، حيثُ بلغت 25 مليون دولار أميركي، منوهة أن البرنامج خصص حوالي 50 مليون دولار لتنفيذ مشاريعه العالمية خلال دورته البرامجية للأعوام الخمسة 2013-2017، ليتم زيادة ميزانية الدورة البرامجية فيما بعد لتصل بحدها الأدنى إلى حوالي 120 مليون دولار.
وأشارت إلى أن "البرنامج الإنمائي" عقد اجتماعا وزاريا في مقر الجمعية العامة في نيويورك للأمم المتحدة بمناسبة عيده الخمسين، شاركت به أكثر من 120 دولة، مثلها رؤساء دول، ورؤساء وزراء ووزراء من أكثر من 80 دولة عضو في الأمم المتحدة، وممثلاً عن الأردن وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد فاخوري، حيثُ تناولوا رسم مسار مستقبل التنمية العالمية، ومناقشات رفيعة المستوى حول كيفية تحويل الرؤية الطموحة لأجندة التنمية المستدامة 2030 إلى حقيقة واقعة، وترجمة الالتزامات العالمية التي طرحتها أهداف التنمية المستدامة إلى واقع ونتائج ملموسة.
يشار إلى أن "البرنامج الإنمائي" يعمل في أكثر من 170 بلداً وإقليماً، من أجل توفير منظور عالمي ورؤية محلية ثاقبة لتمكين الشعوب وبناء أمم صامدة، كما ويعقد شراكات مع مختلف الشعوب وعلى جميع مستويات المجتمعية، بهدف تعزيز قدرتها لمواجهة الأزمات والتكيف معها، كما يدفع ويحافظ على نموها من أجل تحسين نوعية الحياة للجميع.(بترا)
