الاعدام شنقا حتى الموت لمجرم ابو علندا بعد ادانته بالقتل العمد
المدينة نيوز – خاص - خلود الجاعوني - واخيرا اسدل الستار اليوم على قضية من اكبر قضايا جرائم القتل التي شهدها الاردن بعد ان صدر حكم الاعدام شنقا حتى الموت على المتهم عماد الذي كان قد اقدم قتل جارته وكل من طفليها وقتل اطفاله الثلاثة في منطقة ابو علندا .
الجلسة عقدت اليوم الثلاثاء برئاسة القاضي الدكتور نايف السمارات رئيس المحكمة وعضوية كل من القاضي طلال العقرباوي والقاضي هاني الصهيبا ، في حين مثل النيابة العامة مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى انور ابو عيد ومثل الدفاع المحامي مهند البشتاوي وكيل الدفاع المعين من قبل المحكمة .
وحين النطق بالحكم اثار المحكوم عليه الفوضى في المحكمة واخذ يهز القضبان التي يقبع خلفها واخذ يتلفظ بالفاظ غير مناسبة ويصرخ وتمت السيطرة عليه من قبل الحرس بقاعة المحكمة وسوقه الى مركز الاصلاح والتأهيل .
وعلم ان الفقرة الحكمية التي صدرت اليوم تتلخص بان المحكمة ادانته على قتل جارته المغدورة بجناية القتل العمد لانه كان احضر معه ( سكينتان ) ولاصق طبي وبعد ان قتلها استيقظ طفلها وطفلتها من النوم وقتلهما للافلات من العقاب من جناية القتل الاولى ولذا فقد ادانته المحكمة بجناية القتل العمد مكررة ثلاث مرات وحكمت عليه بالاعدام شنقا حتى الموت ، اما بالنسبة لقتله اطفاله الثلاثة فانه عندما ارتكب الجرائم الاولى توجه الى منزله وقتلهم على الفور اي انه لم يخطط لقتلهم ولم تعتبرها المحكمة قتل عمد لانه قتلهم حسب اعتقاده لانه لا يريد ان يتشرد اولاده من بعده ولذلك فان المحكمة حكمت عليه بالاشغال الشاقة المؤبدة ثلاث مرات ، كما قررت ادانته بجنحة السرقة وجنحة حمل اداة حادة ، وبالمحصلة قررت هيئة المحكمة تطبيق العقوبة الاشد وهي الاعدام شنقا حتى الموت، والحكم قابل للتمييز ومميز بحكم القانون.
وبالنسبة لتفاصيل هذه القضية البشعة فتتلخص وقائعها بان المغدورين علي 8 سنوات وعبدالله 7 سنوات وهبة 5 سنوات هم ابناء المتهم من طليقته ، وان المغدورة خولة 32 سنة هي والدة المغدورين نغم 4 سنوات وتيسير ( سنتان ) ، وانها تسكن في شقة مملوكة لوالد المتهم في منطقة ابو علندا ، في حين يسكن المتهم في نفس العمارة في طابق التسوية وانه على دراية تامة بمكونات ومداخل ومخارج شقة المغدورة ، وكونه بدون عمل ودائم الجلوس مقابل منزل المغدورة فقد تولدت لديه الرغبة في تكوين علاقة معها حيث كان يسترق النظر عليها ليلا من ثقب باب مطبخ منزلها ، وبدأ محاولاته لتحقيق ذلك الا انها لم تستجب لطلبه مما دفعه واثناء ان كانت المغدورة وابنائها في منزل اهلها بسبب الخلافات مع زوجها للدخول لمنزلها بحضور زوجها مستغلا علاقته معه ، واثناء وجوده استغل وضعه كونه كان متناولا للمشروبات الكحولية حيث تمكن من اخد البوم صور وملابس تعود للمغدورة خولة كما استطاع الحصول على رقم هاتف المغدورة الخلوي من هاتف زوجته وقام بالاتصال بها واستطاع تسجيل صوتها ، وقام بتهديدها بانه سيخبر اشقائها وسيتسبب بطلاقها اذا لم تستجب له للوصول الى مبتغاه الا انها لم تستجب له وبقيت مصرة على الرفض ، ثم حاول اقناعها انه سيعيد لها ما اخده من منزلها ويسلمها ( كارت الذاكرة ) الخاص بهاتفه الخلوي مقابل السماح له الدخول الى منزلها والوصول الى مبتغاه الا انها بقيت مصرة على الرفض .
ومن هنا بدأ المتهم برسم مخططه لتنفيذ ما يريده من المغدورة خولة حيث قام بترحيل اثاث منزله الى منطقة الرجم الشامي وطلب من زوجته الذهاب لمنزل اهلها ، وكونه على دراية تامة بمواعيد مغادرة وعودة زوج المغدورة من المنزل اغتنم هذه الفرصة في ليلة الاربعاء بتاريخ 28 ايار من العام قبل الماضي حيث اعد سكينين من مطبخ منزله ووضع واحدة في جيب بنطاله الخلفية والاخرى قام بلفها ببشكير ووضعها على جانبه تحت البنطال واخد معه رول لاصق طبي لون ابيض ووضعه في جيبه بعد ان قام بقطع قطعه طويلة من اللاصق ولصقها على ساعد يده اليسرى من الداخل حتى يتمكن من تكميم فم المغدورة بوقت وجيز وبسهولة .
وفي منتصف الليل توجه الى منزل المغدورة ، ودخل من باب المطبخ حيث وجدها هناك بانتظار عودة زوجها فباغتها بالهجوم عليها الا انها ابدت مقاومة له وبدات بالصراخ عندها قام بنزع اللاصق من على ساعده ووضعه على فمها الا انه لم يتمكن من تثبيته فهربت الى الغرفة الداخلية حيث كانت ابنتها تجلس عند التلفاز واستمرت بالمقاومة والصراخ فقام بالقائها ارضا وتثبيت اللاصق على فمها بشكل محكم وفي تلك الاثناء استيقظ طفلها تيسير على صراخ والدته فقام المتهم بالقاء الطفل ارضا بجانب والدته وثبته بركبة قدمه ووضع الطفلة نغم على قدمي والدتها وجثم فوقهما واستل السكين الذي لفه بالبشكير وبدأ يطعن المغدورة خولة وطفليها في انحاء متفرقة من اجسادهم حتى فارقوا الحياة .
ثم خرج من منزل المغدورة بنفس الطريقة التي دخل فيها بعد ان قام باغلاق الباب بالمفتاح من الخارج واخد معه المفتاح ثم توجه الى منزله حيث يرقد اطفاله وبدأ يفكر بعواقب ما اقدم عليه وبمصير اولاده الثلاثة من بعده ، وقد غلب على تفكيره في تلك الاثناء سوء علاقته مع والده واشقائه وانه لن يكون هناك من يرعى اطفاله فتوصل بعد هدوء في التفكير الى الخلاص منهم بقتلهم لاراحتهم من الحياة ومتاعبها ثم دخل الى مرقدهم حيث كانوا في نوم عميق بجوار بعضهم البعض وبعد ان امعن النظر اليهم قام بحمل طفلته المغدورة هبة الى الغرفة المجاورة وضغط على راسها وقام بطعنها اكثر من طعنة حتى فارقت الحياة وهي نائمة ، ثم قام بحمل ابنه المغدور عبدالله ووضعه بجانب جثة اخته وطعنه بذات السكين عدة طعنات حيث افاق واخد ينادي على شقيقه علي مستنجدا به الا ان علي كان يغط بالنوم وبعد ان اجهز عليه خرج وجلس امام منزله على كرسي واخد يدخن سيجارة ثم عاد ودخل للمنزل وتوجه حيث يرقد ابنه الاكبر علي وهو احب اولاده له وقام بطعنه حوالي خمس طعنات ايقظته من نومه مفزوعا ومتالما فنظر الى والده قائلا ( انا بحبك بابا وانا اسف اذا غلطت ) الا ان توسل المغدور لم يمنع الاب من تكرار طعناته له حتى فارق الحياة ، وبعد ان انتهى من تنفيذ ما خطط له قام بتبديل ملابسه تاركا الملابس التي كان يرتديها واداة الجريمة داخل المنزل ثم قام باخد بعض الملابس الخاصة به بداخل كيس ومجموعة اوراق خاصة له في حقيبة سوداء وقام باغلاق باب منزله الداخلي وباب الحوش بالمفتاح وخرج وفي الطريق تخلص من مفاتيح منزل المغدورة خولة ، ثم قام بالاتصال على هاتف منزل اهل زوجته وتحدث اليها واخبرها بانه وضع الملابس الخاصة به امام منزل اهلها ، وقال لها ( انا ذبحت ستة وانا انتهيت ) ثم اتصل مع شخص على هاتفه الخلوي وقال له ( انا تعبان وكل شيء انتهى وسامحني وما عاد يفيد شيء ) ثم بدا يتجول في المدينة الصناعية ومنطقة الحرشة في ابو علندا هائما على وجهه بدون هدف ثم لجأ الى احدى المزارع المهجورة وبقي بها حتى القاء القبض عليه .
