شتان ما بين الشهداء ووالدة "كرزون "!
المدينة نيوز – خاص – كتب جهاد جبارة - : أعترف بأن غضباً عارماً,وحاداً بات ينتابني على هذه السقطة الإعلامية التي أضرّت كثيرا بموقع "المدينة نيوز ",والتي أتحدى رئيس تحريرها المدعو "علي عِرسان " من نشرها,فإن فعل فلعله سيُخفف قليلاً من درجة غليان غضبي,ويُخفض من الرقم الذي سجلته آلة قياس الضغط طوال ثلاثة أيام بسبب "حالة دهس إمرأة "!.
لقد قام موقع المدينة بنشر خبر مفاده أن "صيني محشش يدهس والدة كرزون ",ودعمت المدينة خبرها بصور لا تعكس تعاطف القارىء مع إمرأة تعرضت للدهس,صور فيها الكثير من الإثارة غير اللائقة,حتى أضحى البعض يبحث عن أنباء دهس أخرى لعله يشاهد صوراً اكثر إثارة!,وبقيت المدينة تعمل على تحديث الخبر لعدة أيام كي يبقى مُتصدراً والأكثر مشاهدة!,وخلالها قامت مشكورة بنشر صور تحت عنوان "هؤلاء هم الشهداء الأتراك ",ومع ذلك بقيت صوركرزون هي الأكثر مشاهدة في الوقت الذي لم تحض فيه صور الشهداء الأبرار الذين رووا بحر غزة بدمائهم سوى ببضعة تعليقات خجولة,ثم ما لبث هذا الخبر أن أُزيح من على واجهة الصفحة الأولى ليختفي في غياهب الأرشيف,أتراها المدينة قامت دون أن تدري بعمل استفتاء بين صور كرزون وصور الشهداء,فنالت كرزون النسبة الأكبر؟؟!!.
ولم تكتفِ المدينة بذلك بل أعادت عرض صور جديدة فيها من الإثارة ما لا نطيق لمجرد إعلامنا ان والدة كرزون تقبع في "سويت " خاص تزينه البالونات وتعبق أروقته برائحة الشوكولا!!!.
أنا فعلاً مندهش من هذا الإهتمام الكبير الذي تبديه المدينة نيوز بسيدة تعرضت للدهس ليتم تلميعها على هذا النحو الذي نرى,بينما سيدات فاضلات,كريمات يُدهسن فقراً,وقهراً,ويجُبن شوارع المدن بحثاً عن وظيفة دون جدوى!.
أنا فعلاً أبحث عن موت في زمن انقلبت فيه حقائق الأشياء ولكن دون جدوى فبحثي عن الموت لا يزيدني إلا قهراً.
بالمناسبة اتمنى للسيدة كرزون الشفاء العاجل حتى لا تبقى الأكثر مشاهدة!.
***
عرسان : سامحك الله .
