هل فشل المراة بالحب.. أساسُ نجاحها بالعمل؟
المدينة نيوز - فشل بعض السيدات في الحب في حياتهن سببا في ان يدفعهن لتحقيق نجاح في حياتهن .
فبعض الفتيات ترى أن نجاحهن بالعمل قد تكون نتيجة قصة حب فاشلة، إذ شكلت الحالة النفسية رد فعل ايجابي على محطة حياتهم فتخطو انكساراتهن بالعمل وأصرارهن على النجاح لإثبات ذاتهن ونجاحهن أمام الآخرين.
في هذا السياق تجد رهام شاور أن مسألة النجاح والفشل تعود إلي طبيعة الحياة لدى كل امرأة وظروفها الخاصة، فقد تكون المرأة فاشلة في أي جانب من جوانب حياتها الخاصة فتحاول تعويض ذلك الفشل بالظهور في المجتمع والتفاني بالعمل، لكن لا يمكن أن نقر بأن فشل الحياة الشخصية هو السبب الرئيسي وراء أي امرأة ناجحة بعملها.
وترى أن هناك سيدات ناجحات جداً في بيوتهن وفي حياتهن العملية أيضاً، لكن لا نغفل أن هناك عوامل كثيرة تؤثر في نجاح المرأة .
فما يقول المثل " وراء كل رجل عظيم امرأة" فبالمقابل الكثير من السيدات بحاجة إلي دعم من أزواجهن لتحقيق النجاح خاصة إذا كان الزوجين يعملان في مجال واحد هذا يعني أن الرجل يتفهم طبيعة عمل زوجته ويعمل علي مساعدتها، باستثناء بعض الرجال الذين يحملون في نفوسهم شيئاً من الغيرة و يرفضون أن تحتل زوجاتهم مرتبة أفضل منهم بالعمل.
فيما لاتستطيع سرى البيطار أن ننكر أن المرأة تحاول تعويض شيء بشيء آخر، لكنها من المؤكد لن تجد السعادة المأمولة، فقد تكون الأضواء مسلطة عليها وتخفي قصص الحب الفاشلة وأحياناً تمثل تلك الأضواء قيمة المرأة الحقيقية، بالرغم أن استقرار المرأة عائلياً أهم كثيراً من حياتها العملية.
فيما قالت مرفت العبادي: "لا نستطيع أن نضع قاعدة عامة بهذا الشأن، فردود الفعل تجاه الفشل تختلف من شخص لآخر، فهناك سيدات يمنحهن الفشل قوة لإثبات الذات بمجالات الحياة حتى تؤكد للطرف الآخر انها قادرة علي البقاء والنجاح، وفي أحيان أخري فإن وجود رجل يشعرها بالثقة ويعزز نجاحها ،لذا فإن كل حالة لها ظروفها وعلي ذلك الأساس تحدث ردود الفعل".
أما سهى نجار فترى أن النجاح يولد مع المرأة، وقبل أن ترتبط بأي شخص يكون لديها الطموح والرغبة في الوصول الي الهدف الذي تضعه أمامها، لذا لا أعتقد أن مسألة الحب وفشله مرتبط بنجاح أي امرأة، لكن بعض النساء بشكل عام حينما يفقدن شيئا يحاولن أن يضعن كل تركيزهن في شيء آخر قد يكون أكبر وأفضل حتي يثبتن لنفسهن الناجح لا الفشل، وبالنهاية النظرة لهذه الأمور تعتمد أولاً وأخيراً علي شخصية المرأة وتتقيد بظروف معينة قد تواجه حياتها وتختلف هذه الظروف من شخص إلي آخر.
وتؤكد أن وجود الحب قد يكون دافعاً أكبر للنجاح وليس العكس، لأن افتقاد الحب لدي بعض السيدات يمكن أن يخلق بداخلهن حالة من الضعف لا يستطعن خلالها القدرة علي مواجهة الحياة.
من جانبها تؤكد أستاذة علم الاجتماع سهاد مبارك ان نجاح المرأة ليس شرطاً أن يكون وراءه فشل في جانب آخر من جوانب حياتها الشخصية، فقد يدفع طموح المرأة بالعمل الي عزوفها عن الزواج وتكريس كل حياتها لعملها، ومن جهة أخري لا نستطيع إنكار أن هناك حالات نجاح في حياة المرأة العملية تكون محاولة لتعويض فشلها اجتماعياً، لكن بالنهاية لا يمكننا تعميم هذه القاعدة أو الجزم أن كل السيدات الناجحات وراءهن قلوب محطمة ومكسورة.
وقالت: "لا يكون الفشل في أحيان كثيرة دافعاً أو داعماً للنجاح، بل قد يعيق الفشل في تجربة واحدة جوانب الحياة الأخرى، ولو تابعنا بعض الإحصائيات الخاصة بعمل المرأة علي سبيل المثال فسوف نجد أنها حققت نجاحات في مجالات العمل المتاحة لها واقتحمت حقول التعليم بكل مراحله .
وبينت ان بعض السيدات يمكن ان تعيش حياة زوجية أو عائلية غير سعيدة لذلك فإنها تري بالعمل فرصة لتحقيق نجاح لم تحققه في بيتها، كما أن بعض الفتيات قد يعانين في صغرهن من سطوة الأشقاء أو الآباء فيحاولن فيما بعد إثبات نجاحهن أمام الرجال بشكل عام كنوع من التحدي لهم.
